عقابيل داء

محمد مهدي الجواهري

72 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عقابيلُ داءٍ ما لهُنَّ مطبَّبُّووضعٌ تغشَّاهُ الخَنا والتذَبذُبُ
  2. 2
    ومملكةٌ رهنُ المشيئاتِ أمرُهاوأنظمةٌ يُلهى بهنَّ ويُلْعَب
  3. 3
    وناهيكِ مِن وضعٍ يعيشُ بظّلهكما يتَمنَّى مَن يخونُ ويكذِب
  4. 4
    وقرَّ على الضيمِ الشبابُ فلم يَثُرْوأخلدَ لا يُسدي النصيحةَ أشيب
  5. 5
    كأنْ لم يكنْ في الرافدينِ مُغامرٌوحتى كأنْ لم يبقَ فيه مجرِّب
  6. 6
    أعُقماً وأُمَّاتُ البلادِ ولودةٌوإنَّكِ يا أُمَّ الفراتينِ أنجب
  7. 7
    وما أنكَّ يُزهى منكِ في الصِّيدِ أصيدٌّويَلْمَعُ في الغُلْبِ الميامينِ أغلب
  8. 8
    إذا قيلَ مِن أرضِ العراق تطَّلعَتْعيونٌ له وانهالَ أهلٌ ومرحب
  9. 9
    يُحكِّمُ في الجُلَّى أغرُّ مُشَّهَرٌويحْتاجُ في البلوى عذيقٌ مرَجَّب
  10. 10
    فما لكِ لا بينَ السواعدِ ساعدٌيُحَسُّ ولا بينَ المناكبِ مَنكِب
  11. 11
    تنادتْ بويلٍ في دياركِ بومةوأعلنَ نَحْساً في سماكِ مُذَنَّب
  12. 12
    وأُلْبِسْتِ من جَورٍ وهضمٍ ملابساًأخو العزِّ عنها وهو عريانُ يرغب
  13. 13
    تكاثرت الأقوالُ حَقاً وباطلاًوقالَ مقالَ الصدقِ جلْفٌ مُكذَّب
  14. 14
    وشُكِّكَ فيما تدَّعيه تظنِّياًولو أنَّه شحمُ الفؤادِ المذَوَّب
  15. 15
    وباتَ سواءً من يثورُ فيغتليحماساً ومن يلهو مُزاحاً فيلعب
  16. 16
    فما لكَ من أمرينِ بُدٌّ وإنماأخفهما الشرُّ الذي تتجنب
  17. 17
    سكوتٍ على جمرِ الغضا من فضائحٍتُمَثَّلُ أو قولٍ عليه تُعذَّب
  18. 18
    تحفَّتْ أُباةٌ حين لم يُلْفَ مركبٌنزيهٌ إلى قصدٍ من العيشِ يُركب
  19. 19
    فلا العلمُ مرجوٌّ ولا الفَهمُ نافعٌولا ضامنٌ عيشَ الأديبِ التأدُّب
  20. 20
    ومُدَّخَرٌ سوطُ العذابِ لناهضٍومُدَّخَرٌ للخاملِ الغِرّ مَنْصِب
  21. 21
    أقولُ لمرعوبٍ أضلَّ صوابَهتَردّي دساتيرٍ تُضِلُّ وتُرْعِب
  22. 22
    تداولَ هذا الحُكْمَ ناسٌ لوَ انَّهمأرادُوهُ طيفاً في منامٍ لخُيّبوا
  23. 23
    ودعْ عنكَ تفصيلاً لشَتَّى وسائلٍبها مُلِّكُوا هذي الرقابَ وقرِّبوا
  24. 24
    فأيسَرُها أنْ قد أُطِيلَ امتهانُهمإلى أنْ أدَرُّوا ضَرعَها وتحَلَّبوا
  25. 25
    وأعجبُ ما قد خلَّفتْهُ حوادثٌقليلٌ على أمثالهنَّ التَّعّجب
  26. 26
    سكونٌ تَغشَّى ثائرينَ عليهمُيُعَوَّلُ أنْ خطبٌ تجرَّمَ أخْطب
  27. 27
    عتابٌ يحُزُّ النفسَ وقعاً وإنهلأنزهُ من صوبِ الغوادي وأطيب
  28. 28
    عليكُمْ لأنَّ القصدَ بالقولِ أنتمُوليسَ على كلّ المسيئينَ يُعتب
  29. 29
    هَبوا أنَّ أقواماً أماتَ نفوسَهُموألهاهُمُ غُنْمٌ شهيٌّ ومكسَب
  30. 30
    قصورٌ وأريافٌ يَلَذُّونَ ظِلَّهاوجاهٌ وأموالٌ ومَوطيً ومَركب
  31. 31
    يخافونَ أنْ يَشْقوا بها فيؤاخَذوإذا كشفوا عمَّا يَروَن وأعربوا
  32. 32
    فما بالُ محروبينَ لم يحلُ مَطعمٌلهُم ، فيُلهيهمْ ، ولم يصفُ مَشْرَب
  33. 33
    خَلِيَّينَ لا قُربى فيُ خْشَى انتقاصُهالديهمْ ، ولا مالٌ يُبَزُّ فيُسْلَب
  34. 34
    سلاحُ البلادِ المرهفُ الحدِّ مالهنَبا منهُ في يومِ التَّصادُم مضرب؟
  35. 35
    على أنَّني إذ أُسْعُ الأمرَ خِبْرَةًيلوحُ ليَ العذرُ الصحيح فأصْحِب
  36. 36
    همُ القومُ نِعم القومُ لكنْ عراهمُذهولٌ به تُصْبي الغَيارى وتُخلَب
  37. 37
    تَغوَّلَ منهم حزمَهُم إلْبُ دهرِهمعليهم وقد يُوهي القويَّ التألّب
  38. 38
    وكلّ شُجاعٍ عاونَ الدهرَ ضَّدهمرّجيهمُ فهو المضامُ المغلَّب
  39. 39
    قليلونَ في حين ِ الرزايا كثيرةٌوطيدونَ في حينِ الأساليبُ قُلَّب
  40. 40
    جريئونَ لكنْ للجراءةِ موضعٌوعاقبةٌ ، إنّ العواقبَ تُحْسَب
  41. 41
    يُلاقون أرزاءاً يَشُقّ احتمالُهاوليس بميسورٍ عليها التَّغلّب
  42. 42
    فهاهم كمَنْ سُدَّ الطريقُ أمامَهوضلَّله داجٍ من الليلِ غَيْهَب
  43. 43
    على أنَّهم لا يهتدُونَ بكوكبٍوقد يُرشِدُ الحَيرانَ في اللِّيل كوكب
  44. 44
    إلى الأممِ اللاَّتي استَتَمَّتْ وُثُوبَهاتَشَكَّى اهتِضاماً أُمَّةٌ تَتوَّثب
  45. 45
    إذا خلصَتْ مِن عَثْرةٍ طوَّحتْ بهاعَواثرُ مَن يُؤخذْ بها فهو مُحْرَب
  46. 46
    وإنْ فاتَها وحشٌ صَليبٌ فؤادُهتَعَرَّضَ وحشٌ منه أقسى وأصلَب
  47. 47
    يُعينُ سِياسياً عليها تفرُّقٌوَينصُرُ رَجعيّاً عليها تَعصّب
  48. 48
    أُريدَ لها وجهٌ يُزيلُ قُطوَبهافزيدَ بها وجهٌ أغمُّ مُقطَِّب
  49. 49
    وَرِّبتما لاحتْ على السنِّ ضِحكةٌله تَنفُثُ السمَّ الزعافَ وتَلصِب
  50. 50
    يُرى أبداً رَّيانَ بالحِقْدِ صَدرهُكما شالَ لَّلْدغِ الذنابَينِ عَقرب
  51. 51
    وتلكَ من المُستَحْدثِ الحُكمِ عادةٌيَرى فُرصةً منه اقتِداراً فيضرِب
  52. 52
    وما جِثتُ أهجوهُ فلمْ يبقَ مَوضعٌنَزيهٌ له بالهجو يُؤتى فيُثْلَب
  53. 53
    ولكنه وصفٌ صَحيحٌ مُطابقٌيجىءُ به رائي عَيانٍ مُجِرّب
  54. 54
    تُشَرَّدُ سُكَّانٌ لسُكنى طوارئوتُؤَخذُ أرضٌ من ذويها فتوَهب
  55. 55
    وواللهِ لولا أنّ شَعباً مُغَلَّباًيُلَزُّ بَقرنيهِ كمِعزى ويحلَب
  56. 56
    لما عَبِثَتْ فيه أكُفٌّ جَذيمةٌولمْ يَعُلهُ هذا الهجينُ المهلَّب
  57. 57
    ولكن رَضوا من حُبّهمْ لبلادِهمْبأنَّهمُ يَبكُونها حينَ تُنكَب
  58. 58
    فيا لكَ مِن وضعٍ تعاضلَ داؤهُتُشاطُ له نَفْسُ الأبيِّ وتُلهب
  59. 59
    وللهِ تَبريحُ الغَيارى بحالةٍكما يَشتهيها أشعبيُّ تُقَلَّب
  60. 60
    يُنَفَّذُ ما تَبغي وتَنهى " عقائلٌ "وتَعزِلُ فينا " غانياتٌ " وتَنصِب
  61. 61
    كأندلُسِ لَمَّا تَدَهْوَرَ مُلْكُهامُكَنّى جُزافاً عِندنَا ومُلَقَّب
  62. 62
    ورُبَّ وسامٍ فوقَ صدرٍ لو انَّهُيُجازَى بحّقٍ كانَ بالنعلِ يُضرَب
  63. 63
    نشا ربُّهُ بينَ المخازي وراقهُوِسامٌ عليها فهو بالخزيِ مُعْجَب
  64. 64
    أفي كلِّ يومٍ في العراقِ مؤمَّرٌغريبٌ به لا الأمُّ منه ولا الأب
  65. 65
    ولم يُرَ ذا بَطْشٍ شَديدٍ وغِلظَةٍعلى بَلَدٍ إلا البعيدُ المُجنَّب
  66. 66
    أكُلُّ بَغيضٍ يُثقِل الأرضَ ظِلُّهُوتأباهُ يُجبى للعراقِ ويجْلَب
  67. 67
    وحُجَّتُهم أن كانَ فيما مضى لناأبٌ ، اسمهُ عندَ التواريخِ يَعْرُب
  68. 68
    عِديدُ الحَصى أنباؤهُ ولِكلِّهمْمَجالٌ ومَلهىَ في العراقين طَيّب
  69. 69
    وقد أصبحوا أولى بنا من نُفُوسِنالأنَّهمُ أرحامُنا حينَ نُنْسَب
  70. 70
    فأمَّا بَنُوه الأقربونَ فما لهمْنصيبٌ به إلَّا مُشاشٌ وطَحْلب
  71. 71
    فيا أيُّها التاريخُ فارفُضْ مَهازِلاًسَتْرفُضها أقلامُنا حين تُكتَب
  72. 72
    وقُلْ إنَّني أُودعتُ شتَّى غَرائبٍولا مثلَ هذي فهي منهُنَّ أغرَب