عتاب مع النفس ..

محمد مهدي الجواهري

65 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ءعتَبْتُ وماليَ مِن مَعتبِعلى زَمَنٍ حُوَّلٍ قُلَّبِ
  2. 2
    أُنلصِقُ بالدهر ما نجتويونختصُّ نحن بما نجتبي ؟!
  3. 3
    كأنَّ الذي جاء بالمَخْبثاتِغيرُ الذي جاء بالطَّيب!
  4. 4
    وما الدهرُ إلا أخو حَيدةٍمُطلٌ على شرَفٍ يرتبي
  5. 5
    يُسجّلُ معركةَ الكائناتِمثلِ المُسجّل في مَكتب
  6. 6
    فما للزمانِ وكفّي إذاقَبضتُ على حُمةَ العقرب؟!
  7. 7
    وما للَّيالي ومغرورةٍتُجَشِّمُني خَطرَ المركب؟
  8. 8
    بِنابيَ، مِن قبلِ نابِ الزمانومن قبل مِخلبه مِخلبي
  9. 9
    تَفَرَّى أديميَ ، لم أحَترِسعليه احتفاظاً ولم أحدَب!
  10. 10
    بناءٌ أُقيمَ بجَهد الجُهودوَسهرةِ أُمٍّ ورُعْيا أب
  11. 11
    وأضْفَتْ عليه الدروسُ الثِقالُلوناً من الأدب المُعْجِب
  12. 12
    عَدوتُ عليه فهدَّمتُهكأن ليس لي فيه من مطلب!
  13. 13
    يداي َ أعانت يدَ الحادثاتفَرُنِّقَ طوع يدي مشربي
  14. 14
    أجِد وأعلمُ عِلمَ اليقينبأني من الدهر في ملعب!
  15. 15
    وأنّ الحياةَ حَصيدُ المماتوان الشروقَ أخو المغرب!
  16. 16
    وإني على قدْر ما كانبالفُجاءاتِ مِن قَسوةٍ كان بي
  17. 17
    بَعثْنَ البَواعثَ يَصْطَدنَنيوأبصرتُ مَنجى فلم أهرب!
  18. 18
    وثارتْ مُخّيلتي تَدَّعيبأنَّ التَنزُّلَ مَرعى وبي
  19. 19
    وأن الخيانةَ ما لا يجوزُوأنَّ التقلّبَ للثعلب
  20. 20
    وأنْ ليس في الشرِّ من مغنميُعادِلُ ما فيه مِن مَثْلَب
  21. 21
    ولما أُخِذْتُ بها وانثنيتْنزولاً على حُكمها المُرهِب
  22. 22
    ووَطَّنْتُ نفسي ، كما تشتهيعلى مَطْعمٍ خَشِنٍ أجْشَب
  23. 23
    مشى للِمثالبِ ذو فِطنةٍبقوَّةِ ذي لِبد أغلب
  24. 24
    جَسورٍ رأي أنّ مَن يَقتحمْيُحكَّمْ، ومن يَنكمشْ يُنْهَب
  25. 25
    وأفرغَها من صُنوفِ الخِداعِوالغشَّ في قالبٍ مُذْهَب
  26. 26
    فرفَّتْ عليه رَفيفَ الأقاحفي مَنبِت نَضرٍ مُعشِب
  27. 27
    تُسمَّى خَلائقَ محمودةًويُدعَ ى أبا الخُلُقِ الأطيب!
  28. 28
    وراحَ سليماً من الموبقاتورُحتُ كذي عاهةٍ أجرب!
  29. 29
    ولم أدرهِها عِظَةً مُرَّةًبأني متى أحَترِسْ أُغلَب
  30. 30
    ولكنْ زَعمتُ بأن الزمانَدانٍ يُسفُّ مع الهيدَب
  31. 31
    ويومٍ لَبستُ عليه الحياةَسوداء كاللَّيلة الَغْيهَب
  32. 32
    أرى بَسمةَ الفجرِ مثلَ البُكاءوَشدْوَ البَلابل كالمَنْعب!
  33. 33
    وبِتُّ عكوفاً على غُمَّتيحريصاً على المنظر المُكْرِب!
  34. 34
    وَبعثرتُ هاجعةَ الذكرياتأُفَتّشُ عن شَبَحٍ مُرعِب!
  35. 35
    حَملتُ همومي على مَنكِبٍوهمَّ سوايَ على مَنكِب
  36. 36
    ولاشيتُ نفسيَ في الأبعدينأُفكّرُ فيهمْ ، وفي الأقرب!
  37. 37
    ولمَّا فَطَنتُ على حالةتَليقُ بمنتحِرٍ مُحرِب..
  38. 38
    نسيتُ بأني اقَترفْتُ الذنوبَوانصَعتُ أبحثُ عن مُذنِب!
  39. 39
    أخذتُ بمخنَق هذا الزمانلم يفتَكِرْ بي ولم يحسِب!
  40. 40
    ويومٍ تَنَعَّمْتُ مِن لَذَّةٍمتى لم أُنعَّمْ بها تذهب
  41. 41
    ولمَّا انطوتْ مثلَ أشباهِهاوكلُّ مَسيلٍ الى مَنضَب..
  42. 42
    تَخيَّلتُ حِرصاً بأن الزمانعدوُّ اللُبانةِ والمأرَب
  43. 43
    وأنّ الطبيعةَ والكائناتِما يَستبينُ وما يَختبي
  44. 44
    تألبنَ يَسلُبْني فُرصةًمن العُمْرِ إنْ تنألا تَقْرُب!
  45. 45
    وأن الزمانَ مشى مُسرعاًيُزاحمُ مَوكُبهُ مَوكبي !
  46. 46
    وأن الكواكبَ طُرّاً سعُدْنَولم يَشْقَ منها سوى كوكبي ّ !
  47. 47
    وأنيَ لو كنت في غَمرةٍمِن الفكر أو خاطرٍ مُتعِب
  48. 48
    لقَلَّلَ من خَطوةِ جاهداًكمشْيَةِ مُثْقلةٍ مُقرب!
  49. 49
    ورُحتُ أُشبِّهُ ما فاتنيمن العيش بالبارق الخُلَّب
  50. 50
    مُغاَلطَةً ، إنّ شرَّ العَزاءِتعليلُ نفسك بالمُكذَب!
  51. 51
    وإني على أن هذا المزاجرمانيَ بالمُرهِق المُنْصِب
  52. 52
    وكنتُ على رُغم عُقْمِ الخليِّأهوى حياةَ خليٍّ غبي
  53. 53
    لأحمِلُ ، للفُرَص السانحاتِوللأرْيحيَّة، نفْسَ الصبي
  54. 54
    طليقاً من التَبِعات الكثارِحُرَّ العقيدة والمذهب
  55. 55
    طَموحاً وأعرفُ عُقْبى الطُموحفلا بالدَّعِيِّ ولا المُعْجَب
  56. 56
    تَمَتَّعْتُ في رَغدٍ مُخصِبوهُذّبتُ في يَبَسٍ مُجدِب
  57. 57
    و أفضَلُ من رَوَحاتِ النعيمعلى النفس مَسغبَةُ المُترِب
  58. 58
    فانْ جِئتُ بالمُوجعِ المشتكيفقد جئتُ بالمُرقِص المُطرِب!
  59. 59
    دَع الدهرِ يذهبْ على رِسْلهِوسرْ أنتَ وحدكَ في مَذهب
  60. 60
    ولا تَحتفِل بكتاباتهِأرِدْ أنت ما تشتهي يُكتب !
  61. 61
    فانْ وَجَدَتْ دَرَّةً حُلوةًيداك ، فدُونَكَها فاحلِب
  62. 62
    فانَّ الحماقةَ أنْ تَنثنيمع الواردينَ ولم تشرَب
  63. 63
    تَسَلَّحْ بما اسطعتَ من حيلةٍإلى الذئبِ تُعزَى ، أو الأرنب
  64. 64
    وإنْ تَرَ مَصلحةً فاصدقنَّوإنْ لم تَجِدْ طائلاً فاكذب!
  65. 65
    ولا بأسَ بالشرِّ فاضرِبْ بهإذا كان لابُدَّ من مَضرَبَ