عاشوراء

محمد مهدي الجواهري

68 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هي النفس تأبى ان تذِلَّ وتُقهَراترَىَ الموتَ من صبرٍ على الضيم أيسَرا
  2. 2
    وتختارُ محموداً من الذِكرِ خالداًعلى العيش مذمومَ المغَبَة مُنكَرا
  3. 3
    مشى ابنُ عليٍ مِشيةَ الليث مُخدِراًتحدَّته في الغاب الذئابُ فاصحَرا
  4. 4
    وما كان كالمعطي قِياداً محاولاًعلى حينَ عضّ القيدُ أن يتحررا
  5. 5
    ولكنْ أنَوفا أبصَرَ الذُّلَّ فانثنىلأذيالهِ عن أن تُلاَُثَ مُشمِّرا
  6. 6
    تسامىَ سموَّ النجم يأبى لنفسهعلى رغبة الأدنَينَ أن تتحدَّرا
  7. 7
    وقد حلفتْ بيضُ الظُبا أن تنوَشهوسمرُ القَنا الخطيِّ أن تتكسَرا
  8. 8
    حدا الموتُ ظعنَ الهاشميينَ نابياًبهمْ عن مقرٍّ هاشميٍ مُنَفَّرا
  9. 9
    وغُيِّبَ عن بطحاء مكة أزهَرٌأطلَّ على الطَف الحزينِ فأقمَرا
  10. 10
    وآذَنَ نورُ " البيت " عند برِحلةوغاصَ النَدى منه فجفَّ وأقفرا
  11. 11
    وطاف بأرجاء الجزيرة طائفٌمن الحزن يوحي خِيفةً وتطيُّرا
  12. 12
    ومرّ على وادي القُرى ظِلُّ عارضٍمن الشُؤْم لم يلبث بها أن تَمطَّرا
  13. 13
    وساءَلَ كلٌّ نفسَهُ عن ذُهولهأفي يقَظةٍ قد كانَ أم كان في كَرى
  14. 14
    وما انتفضوا إلا وركبُ ابنِ هاشمٍعن الحج " يومَ الحج " يُعجله السُرى
  15. 15
    أبت سَورةُ الأعراب إلا وقيعةًبها انتكَصَ الإسلام رَجْعاً إلى الوَرَا
  16. 16
    وننُكِّسَ يومَ الطفّ تاريخُ أمةمشى قبلَها ذا صولةٍ متبخِترا
  17. 17
    فما كان سهلاً قبلَها أخذُ موثقعلى عَرَبيّ أن يقولَ فيغدِرا
  18. 18
    وما زالت الأضغانُ بابن أميَّةٍتراجِعُ منه القَلبَ حتى تحجرا
  19. 19
    وحتى انبرى فاجتَثّ دوحةَ أحمدٍمفرِّعةَ الاغصان وارفةَ الذرى
  20. 20
    وغطَّى على الأبصار حقدٌ فلم تكنلتَجهَدَ عينٌ أن تَمُدَّ وتُبصِرا
  21. 21
    وما كنتُ بالتفكير في أمر قتلهِلازدادَ إلا دهشةً وتحيُّرا
  22. 22
    فما كان بين القوم تنصبٌّ كتبُهمُعليه انصبابَ السيل لما تحدَّرا
  23. 23
    تكشَّفُ عن أيدٍ تُمَدُّ لبيعةٍوأفئدَةٍ قد أوشكَت أن تَقَطَّرا
  24. 24
    وبينَ التخلَّي عنه شِلواً ممزَّقاسوى أن تجيءَ الماءَ خِمسٌ وتُصدِرا
  25. 25
    تولى يزيدٌ دَفَّةَ الحكم فانطوىعلى الجمر من قد كانَ بالحكم أجَدرا
  26. 26
    بنو هاشمٍ رهطُ النبيِّ وفيهُمُترَعرَع هذا الدينُ غَرساً فاثمَرا
  27. 27
    وما طال عهدٌ من رسالة أحَمدٍوما زالَ عودُ الملك رّيانَ اخضَرا
  28. 28
    وفيهِمْ حسينٌ قِبلةُ الناس أصيدٌإذا ما مَشَى والصِيدُ فاتَ وغبَّرا
  29. 29
    وغاض الزبيريين ان يبصِروا الفتَىقليلَ الحِجى فيهم أميراً مُؤمَّرا
  30. 30
    ففي كل دارٍ نَدوة وتجمُّعٌلأمر يُهم القومَ أن يُتدَّبرا
  31. 31
    وقد بُثَّت الأرصادُ في كل وِجهةٍتخوف منها ان تُسَرَّ وتُجهَرا
  32. 32
    وخَفُّوا لبيت المال يستنهضونَهُوكان على فضِّ المشاكل أقدَرا
  33. 33
    وقد أدرك العُقْبى مَعاوي وانجلَتْلعينيه أعقابُ الامور تَبصُرّا
  34. 34
    وقد كان أدرىَ بابنه وخصومِهوأدرى بانَ الصَيدَ أجمعُ في الفرا
  35. 35
    وكان يزيدٌ بالخمور وعصرِهامن الحكم ملتَفَّ الوشائج أبصَرا
  36. 36
    وكانَ عليه أن يشُدَّ بعَزمهقُوَى الأمر منها أن يَجدَّ ويسْهَرا
  37. 37
    فشمَّر للأمرِ الجليلِ ولم يكنكثيراً على ما رامَه ان يشمِّرا
  38. 38
    ولكنَّه الشيءُ الذي لا معوِّضيعوِّضُ عنه إن تولَّى وأدبَرا
  39. 39
    وقلَّبها من كل وجه فسرَّهبأن راءَها مما توَّقع أيسَرا
  40. 40
    فريقينِ دينياً ضعيفاً ومُحنَقاًينفِّسُ عنه المالُ ما الحِقد أوغرا
  41. 41
    وبينهما صِنفٌ هو الموتُ عينُهُوان كانَ معدوداً أقلَّ وأنزَرا
  42. 42
    وماماتَ حتى بيَّن الحزمَ لابنهكتابٌ حوى رأساً حكيماً مفكرا
  43. 43
    وأبلَغَه أنْ قد تَتَبَّع جهدَهمواطنَ ضَعفِ الناقمين فخدَّرا
  44. 44
    وإن حسيناً عثرةٌ في طريقهفما اسطاعَ فليستغنِ ان يتعثَّرا
  45. 45
    وأوصاه شرّاً بالزبيريِّ منذرِاوأوصاه خيراً بالحسَين فأعذَرا
  46. 46
    لوَ ان ابن ميسونٍ أرادَ هدايةًولكن غَوِيٌّ راقَهُ أن يُغرِّرا
  47. 47
    وراح " عبيدُ الله " يغتلُّ ضعفَهوصُحبَتهُ ، حتى امتطاه فسيَّرا
  48. 48
    نشا نشأةَ المستضعفينَ مرجيِّامن الدهر أن يُعطيه خَمراً وميسِرا
  49. 49
    وأن يتراءى قرده متقدِّماًيجيءُ على الفُرسان أم متأخِّرا
  50. 50
    وأغراه حُبّاً بالأخيطلِ شعرُهُلو اسطاعَ نَصرانيةً لتنصَّرا
  51. 51
    وقد كان بين الحزنِ والبِشر وجهُهعشيّةَ وافاه البشيرُ فبشَّرا
  52. 52
    تردَّى على كره رداءَ خِلافةٍولم يُلقِ عنه بعدُ للخمرِ مِئزرا
  53. 53
    وشقَّ عليه أن يصوِّر نفسَهعلى غير ما قد عُوِّدَت أن تُصوَّرا
  54. 54
    وأن يُبتَلى بالأمرِ والنهيِ مُكرَهاوان يَجمع الضِدَّين سُكراً ومِنبَرا
  55. 55
    إذا سَلِمت كأسٌ يُروِّحُ مُغبّقاًعليه بها الساقي ويغدو مبكِّرا
  56. 56
    وغنَّتهُ من شعر " الاخيطلِ " قَينَةٌوطارَحَها فيها المُغنّي فأبهَرا
  57. 57
    فكلُّ أمور المسلمينَ بساعةٍمن المجلِسِ الزاهي تُباع وتُشتَرى
  58. 58
    وشاعَتْ له في مجلِس الخمر فَلْتَةٌمن الشِعر لم تَستَثْنِ بَعثا ومَحشَرا
  59. 59
    وقد كانَ سَهلاً عندَه أن يقولَهاوقد كانَ سهلاً عنده أن يُكفَّرا
  60. 60
    على أنه بالرَغم من سَقَطاتهوقد جاءه نَعيُ الحسين تأثَّرا
  61. 61
    فما كان إلا مثلَ قاطعِ كفِّةبأُخرى ، ولما ثَابَ رشْدٌ تَحسَّرا
  62. 62
    وأحسَب لولا أنَّ بُعدَ مسافةزَوَت عنه ما لاقَى الحسين تأثَّرا
  63. 63
    زَوَت عنه ما لاقَى الحسينُ وما جرَىَولولا ذُحولٌ قدمت في معاشِرٍ
  64. 64
    تقاضَوا بها في الطَفِّ ديناً تأخَّرالزُعزِع يومُ الطف عن مُستقَرِّه
  65. 65
    وغُيِّرَ من تاريخه فتَطَوَّراأقول لأقوامٍ مضّوا في مُصابه
  66. 66
    يسومونه التحريفَ حتى تغيَّرادعوا رَوعةَ التاريخ تأخذْ مَحَلَّها
  67. 67
    ولا تجهدوا آياتِه أن تُحوَّراوخلوا لسانَ الدهر ينطقْ فإنّه
  68. 68

    بليغٌ إذا ما حاولَ النطقَ عَبَّرا