صفحة من الحياة الشعبية أو بيت يتهدم

محمد مهدي الجواهري

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سألَ شِعري بالرَغم عَنيَّ حزناًأبتغي فَرحةً فما تَتَسَنَّى
  2. 2
    كلُّ صَحْبي يشكون شكوايَ لكنْربّما يضحكونِ خُسْراً وغَبنْا
  3. 3
    لو لـ" جوتٍ " تبد وتعاسةُ هذا الشعبِيوماً لكانَ أجملَ فنّا
  4. 4
    لتناسَى " الآمَ فَرترّ " طرّاًرُبَّ حزنٍ يُنسِي أخا البؤسِ حزنا
  5. 5
    من شبابِ العراق تعلو الكآباتُوُجوهاً تفيضُ طُهراً وُحسْْنا
  6. 6
    لو تَراها عجبتَ ان لا يَهُزَّ الشرخُقلباً او يُضحِكَ الزهوُ سِنا
  7. 7
    أعلى هذه النُّفوسِ – من اليأساستماتت – مستقبلُ الشعب يُبنى
  8. 8
    يَتَغَذَّى دمَ القُلوب شبابٌلا يُريدُ الحياةَ ذُلاًّ ووَهْنا
  9. 9
    خُدْعةٌ هذه المظاهرُ ما في القومفردٌ يعيشُ عَيشاً مُهَنْا
  10. 10
    الثياب الفَرْهاء رفَّتْ عليهمكضمادٍ غطَّ جِراحاً وطَعْنا
  11. 11
    والاحاديثُ كلُّها تشتكي " البؤسَ "وفصلُ الخطاب أنّا " يَئِسْنا "
  12. 12
    إيهِ أُمّاهُ ما أرابَ شقيقَ النفسِمنّا حتى تَبعَّدَ عنّا
  13. 13
    منذ يومينِ ليسَ يَعرِف عمّانحنُ فيه شيئاً ولا كيفَ بِتْنا
  14. 14
    جائيا ذاهبا يقسِّم في الأوجهلحظَيهِ من هُناكَ وهَنْا
  15. 15
    إيه أُمّاهُ إن نفسي أحسَّتما يُُقذِّي عينا ويُوقِرُ أُذْنا
  16. 16
    فانبرت دمعةٌ تُترجم عمافي ضمير الأُمِّ الحنونِ استَكَنّا
  17. 17
    اِسمَعي يا عزيزّتي أنَا أوفىمنكِ خُبْراً إذْ كنتُ أكبر سِنا
  18. 18
    ولدي مُذْ عَرَفتُه يملأ البيتَبتفكيرِهِ ارتهاباً وحُزناً
  19. 19
    ولدي طامحٌ تُعنَيه آمالٌ كِثارٌإن الطَّموحَ مُعَنَّى
  20. 20
    يَتَمنَّى كلَّ السُرور ولا يسطيعُنيلاً لبعض ما يَتَمنّى
  21. 21
    لو بكفِّي مَنْعتُ جُلَّ القوانينِعلى الحقِ نِقْمةً أن تُسَنَّا
  22. 22
    لا نظامٌ حرُّ فيرْعى الكفاءاتِولا مَن يُقيمُ للحر وزْنا
  23. 23
    عُكِسَتْ آيةُ الفضائلِ فالأعلىمَقاماً من كانَ في النفس أدْنى
  24. 24
    ساكنُ القصر لو إلى ذِمة ِ الحقِاحتكمنا لكانَ يسكُنُ سِجنا
  25. 25
    ولكانَ الحريَّ أن تتحاشاهُ البرايالا أن يُبَرَّ ويُدْنى
  26. 26
    إنَّ ما يجتنيه من مُنكَرات العيشِمن شَقْوةٍ البريئينَ يُجْنَى
  27. 27
    وقناني الخمرِ التي عَصَرُهامن دُموعي ومن دُموعِكِ تُقْنَى
  28. 28
    ولدي اختَشي عليه من الموتِانتحاراً وختشِي انْ يُجَنّا
  29. 29
    أسمعتيه بالأمس ِ اذ يَتحدَّى الناسَإني عَرَفتُ مَرْمَاهُ ضِمنا
  30. 30
    هوَ يشكوُ من النَّذالةِ خَصْماًوهو يشكو من الخيانةِ خِدنْا
  31. 31
    ولدي لم يكنْ ليحملَ – لولاان يُلِحُّوا به – على الناسِ ضِغْنا
  32. 32
    ما لزَوجي إذا ذَكَرتُ له الأنسَوما أرتجي من العيشِ أنا
  33. 33
    انَّّةٌ سرُّها عميقٌ وفيهاألف معنَّى من القُنوط ومعنى
  34. 34
    كاسراً جفنَه يخالِسُني اللحظَلأمرٍ في النفسِ يكسِرُ جَفْنا
  35. 35
    اتُرى من اشفاقةٍ هذه النظرةُأم ساءَ بي ، وحاشايَ ، ظنّا
  36. 36
    خَلَتِ الغُرفةُ الصغيرةُ من توقيعِزوجي فلستُ اسْمعُ لَحنا
  37. 37
    أنا واللهِ كنتُ أستشعرُمعنَى الحياةِ إذْ يَتَغَنى
  38. 38
    في سوادِ الدُجى وعاصفةِ الأقدارِهبَّت تَجتَثُّ بالعُنفِ غُصنا
  39. 39
    من على دجلةٍ تِكَشَّفُ للضيفعزيزاً على الطبيعة – حِضنا
  40. 40
    شَبَحٌ لاح من بعيدٍ يَحُثُّالخطوَ طوراً وتارة يتأنَّى
  41. 41
    يا لَه موقفاً يمثِّلُ مذهولاًيُعانِي حالَين خَوفاً وأمْنا
  42. 42
    زوجتي سوفَ تستفيقُ من النومَصَباحاً فما تَرانيَ وَهْنا
  43. 43
    سوف تجتاحُها الظُنونُ ولهفياذ تُنبَّي عن صدق ما تَتَظَنّى
  44. 44
    زوجتي ما اقترفتُ إثماً ولكنْكيفما شاءتِ النواميسُ كُنّا
  45. 45
    زوجتي أوسِعي النزاهةَ ما اسطعتِسِباباً وأوسعى الحقَ لَعْنا
  46. 46
    أُقتلي بنْتَكِ الصغيرةَ لُبنىلا تكابدْ ما كابدت أمُّ لبنى
  47. 47
    وعجوزٌ هنا لِكُمْ حسبُها من رحمةِالدهرِ أنْ ستفقِد إبْنا
  48. 48
    لو تخيرتُ لي الهاً لما ألَّهْتُإلاّ من هيكل الأم بطنا
  49. 49
    و"ربابٌ " شقيقتي بعد موتيأبداً بالحياة لا تَتَهنّا
  50. 50
    وسأقِضي فيوسع الناسُ تاريخيبعد المماتِ سّباً وطَعنا
  51. 51
    يا لها من نذالةٍ في أحاديثَتُسمِّي شجاعةَ الموتِ جُنبا
  52. 52
    اشهَدي دجلةٌ بأني – كما كنتُ -قوياً جسماً وعزماً وذِهنا
  53. 53
    شاعرٌ بالوجود أُغمِضُ عمافيه من هذه المناظِرِ جَفنا
  54. 54
    كلُّ هذا وسوف أنتحرُ اليوملأنيّ أرى المعيشةَ غَبنا!
  55. 55
    احملي " دجلةٌ " سلامي الى الأهلوقولي : قد استراحَ المعنّى
  56. 56
    حَمَلوا – بعد أربعٍ – جُثةً لمتتميز منها النواظرُ رُكنا
  57. 57
    وانحنَتْ فوقها الأمومةُ خرساءَتُزجّى يُسرى وتَرفع يُمنَى
  58. 58
    لم تُطِق أنةٍ فماتت – وقد يدفع -موتاً عن ثاكلٍ أن تئنّا
  59. 59
    واستخفَّ الشقيقةَ " الصْرعُ " فهي اليومَنِضوٌ يعالج الموتَ مُضنَى
  60. 60
    وحديثُ الأخرى اتركوهُ فقديُغنيكُمُ عن صراحةٍ أن يُكَنّى