شهرزاد...

محمد مهدي الجواهري

85 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    إنَّ وجهَ الدُجى "أنيتا " تجلَّىعن صباحٍ مِن مُقلَتيكِ أطَلا
  2. 2
    وكأنَّ النجومَ ألقَيْنَ ظِلافي غديرٍ مُّرقرَقٍ ضَحْضاحِ
  3. 3
    بينَ عينيكِ نُهبةً للرياحوغياضُ المُروج أهدَتكِ طَلا
  4. 4
    إن هذا الطيرَ البليلَ الجَناحِالمُدوِّي على مُتونِ الرياحِ
  5. 5
    والذي أزعجَ الدُّجى بصَباحِعبَّ في الليل من " ثُغورِ " الأقاح
  6. 6
    رشفَةُ مجَّ عِطرَها وتولّىحيثُ هذا الرأسُ الجميلُ تدلّى
  7. 7
    والفِراشُ الذي به يتمَلّىوبحيثُ أرتدَّتْ هباءً نَثيرا
  8. 8
    تملأ النفسَ والفضاءَ عبيراخِصِلاتٌ مِن شَعرِكِ الذَهبيِّ
  9. 9
    كنتِ فيهِ الثرىَّ أيَّ ثرِيِّإسمعي ، إسمعي " أنيتا " فهنَّا
  10. 10
    وهُنا ، صادِحٌ صَبا فتغنَّىوالطريق المهجورُ عادَ فرَنَّا
  11. 11
    مِنْ جديدٍ ببعثِه يتهنَّىفلقد دبَّتِ الحياةُ إليهِ
  12. 12
    وتمشّى المعاوِدونَ عليهإسمعي وقعَ رائِحينَ وغادي
  13. 13
    وتَمَلَّيْ مِن الوُجودِ المُعادوالقَطارَ المجَلَجلَ المُتهادي
  14. 14
    في سُفوحٍ مُنسابَةٍ وَوِهادِإسمعي ، إسمعي " أنيتا " صَداهُ
  15. 15
    تَجِدي عن صَدى الزّمانِ بديلاوَتَرْينَ الدُّنيا تُجِدُّ رَحيلا
  16. 16
    بالأمانيِّ غُدوةً وأصيلاإنَّ وجهَ الدُجى " أنيتا " يُليحُ
  17. 17
    والليالي في " شهرزَادَ " تَصيحُههُنا ، ههُنا يَطيبُ الصَّبوحُ
  18. 18
    حُلُمٌ رائِعٌ وطيفٌ لذيذُبهما اليومُ مِن غَدٍ يستعيذ
  19. 19
    واللّيالي مِن اللّيالي تَلوذفطريدٌ مؤمَّل وأخيذ
  20. 20
    حُلُمٌ رائعٌ كأن الخيالاحينَ ضاقَت به الحياةُ مَجالا
  21. 21
    مَلِّ أسفارَهُ فحطَّ الرِّحالاههُنا ، فهو عن سِواهُ صَدوفُ
  22. 22
    وهو في أعيُنِ السُّقاةِ يَطوفلِجِناحيهِ في الكؤوس رفيف
  23. 23
    ورنينُ الأوتارِ منها حفيفحَلُمٌ رائِعٌ وجوٌّ لطيفُ
  24. 24
    والنَّدامَى على الكؤوسِ عُكوفوالأباريقُ نالَ منها النّزيف
  25. 25
    غير أنَّا - ورُبَّ صفوٍ يُخيف -ملكَ الذعرُ نفسَنا والفؤادا
  26. 26
    ونسِينا حتى المُنى والمُراداوأبَحنْا للعاطِفاتِ القِيادا
  27. 27
    أتُرى أنَّ هذه " الشهرَزادا "ذكرَّتْنا أحلامُها " بغدادا " ؟
  28. 28
    يا حبيبي ! وهذه الأطيافُعن قريبٍ بيقظةٍ ستْداف
  29. 29
    وإلى مثلها انقضتْ ، ستُضافيا حبيبي ! وهذه الأعطاف
  30. 30
    تتثنَّى على الكؤوسِ دَلالاكلُّ عِطفِ ، لولا الحياءُ لسالا
  31. 31
    سوفَ تنهدُّ بعدَ حينٍ كلالاحينَ تستامُها الحياةُ النضالا
  32. 32
    حينَ تَلقى ما لا تُطيقُ احتِمالايا حبيبي : وهذه النظَراتُ
  33. 33
    في مُذابِ الفُتورِ مُنكسِراتوالوجوهُ الحيِيَّةُ الخَفِرات
  34. 34
    والنفوسُ الفيّاضةُ الخيِّراتوالشِفاهُ النديَّةُ العَطِرات
  35. 35
    والشُعورُ المسترسِلاتُ انسياباوجفونٌ تستثقِل الأهدابا
  36. 36
    والأكُفُّ التي تذوبُ انجِذاباكلُّ خِصرٍ بكلِّ كفٍّ يَلفُّ
  37. 37
    وشِفاهٌ على شِفاهٍ تَرِفّوقلوبٌ من صفوها تُستَشَفّ
  38. 38
    كلُّ هذا ، وكلُّ ما غيرُ هذاعن قليلٍ سيستطيرُ رُذاذا
  39. 39
    فأفيقي فقد تَناهى المَطافُواستردَّتْ هِباتِها الألطاف
  40. 40
    هاهُمُ العازِفونَ حولَكِ طافُوايستعيدونَ مِن صدى الأجيالِ
  41. 41
    وحفيفِ الأحراشِ والأدغالِما يَخالُون أنَّ في مُقلتيكِ
  42. 42
    وارتجاجِ المُيول في وجنتيكونَثيرِ الجَديلِ عن جانِبيك
  43. 43
    صِلةً بينه وبينَ الخَيالِلستُ ادري " أنيِتُ " كيف استحالا
  44. 44
    وجهُكِ المستَظِلُّ بالأضواءِخافِتاتٍ كعاطفاتِ المُرائي
  45. 45
    نغَماً سارِباً مع الأنغامِيا حبيبي ! وللنديم هُمومُ
  46. 46
    يُقعِدُ " الكأسَ " ثِقلُها .. ويُقيميا حبيبي ! و " ليتَ .. " شيءٌ عَقيم
  47. 47
    ليتَ أنَّ الحياةَ ظِلٌّ مُغيمليتَ أنَّ عَيشاً يدومُ
  48. 48
    ليتَ " الشقاءَ " سَرابُيرتعي المرءُ ظِلَّه ويهاب
  49. 49
    ليتَ " النعيمَ " شرابُكلما ألْهَبَ السَرابُ النّفوسا
  50. 50
    نهلَتْ مِنهُ ، تستزيدُ الكؤوساليتَ " دمعَ " الفجرِ الحزينِ الباكي
  51. 51
    لفراقِ الدجى ، بعينِ الورودِوبذَوبِ الندى ، يعودُ فيرقا
  52. 52
    ليتَ أنَّ " الظلامَ " برِتق فتقاشقَّهُ الصبحُ في " الرُّبى " والسِّكاكِ
  53. 53
    ليتَ أنَّ " الدُجى " يعودُ فيُسقىمن كؤوس الندمانِ ، والأقداحِ
  54. 54
    ليت هذا الظلَّ الخفوقَ الجَناحِيرتمي فوقَها من المِصباحِ
  55. 55
    مُشعِراً بانصرامِ حَبلٍ تبقَّىمن حبالِ الدُجى يعودُ فَيرقى
  56. 56
    يا حبيبي راحَ " الظلامُ " يُداحُوالأباريقُ ظِلّها ينزاح
  57. 57
    عن مُغِذٍّ في سِيرِه ، وطليحِومُباحٍ لحُكْمِها ومُبيح
  58. 58
    و " ظِلالٌ " من الدمِ المسفوح!بيد " الصُبحِ " في الفضاء الجريح !
  59. 59
    راعِشاتٌ على الثرى ، والحُقولِوعلى الجدولِ الرتيبِ المَسيل
  60. 60
    في مُرَيْجٍ أهدى الصَباحُ إليهقُبلةً تَخْلَعُ الدلالَ عليه
  61. 61
    وتهادى النّسيمُ بين يديهمُتْعَباً ، ناعساً ، بليلاً ، كسولا !
  62. 62
    لم يَجِدْ مثلَه الصباحُ رسولاللِِقاء السنابلِ المُغْفياتِ
  63. 63
    في دِثارٍ ضافٍ من الذِّكْرَيات؟ولإيقاظِ تلكمُ " المُغرِيات " !
  64. 64
    من صبايا الحُقول ، والفتيات!سالِكاً ذلكَ السّبيلَ الجميلا
  65. 65
    في ثنايا الثّيابِ والطيَّاتِ !!و " ظِلالٌ " من الغُيومِ الرِّقاق
  66. 66
    فوق خُضْرِ الربى ، وبينَ السواقيتتلاقى بمَوعدٍ للتلاقي !
  67. 67
    بظلالٍ كأنّهُنَّ خيوطُيَتشابكنَ جَيْئَةً ، وَذهابا
  68. 68
    من طيورِ تجمَّعت أسْرابايَتغازَلْنَ والصبا ، والضَّبابا
  69. 69
    تتحدَّى قِناعَه وتُميطُيا حبيبي ، ورَغبتي ، ودليلي!
  70. 70
    إنَّ لونَ الظلامِ حالَ فَحُولي !والدّراري بعدَ الصراعِ الطويل
  71. 71
    وسنا الفجرِينحدِرْنَ فُلولا
  72. 72
    وبناتُ النَعْشِ المُقِلِّ القتيلايتَذوَّبنَ حسرةً وعويلا
  73. 73
    ويُجَرِّرْنَ من حِدادٍ ذيولامُسبَلاتِ على المجرِّ الذليلِ
  74. 74
    يا حبيبي ! مالَ الزمانُ فميليوأميلي بموضعِ التّقبيل!
  75. 75
    يا حبيبي : لم يبقَ لي من مآبِمن لُباناتِ هذه الأطياب
  76. 76
    و " الظلامِ " المزعزعِ الأطنابومُجاجاتِ عِطْرهِ المُنساب
  77. 77
    غيرُ هذا " الليلِ! " الفسيحِ الرِحاببين جَفنيكِ حارَ والأهداب
  78. 78
    إي وعَيْنَيْكِ والخيالِ الشَّرودِإي وهذا الغورِ السحيقِ البعيد
  79. 79
    بين مُوقَيْكِ يَسبقُ الأبعاداإي و " صحراءَ " صَحصَحٍ .. تتنادى
  80. 80
    عندها من " عوالِمٍ " أصداءُإي ولمحٍ ..! من السّنا يتهادى
  81. 81
    فتسيرُ الاطيافُ والأهواءإي وصامتٍ كالجليدِ
  82. 82
    ومدوٍّ كقاصفاتٍ الرّعودإي وذلك " الانسانِ " !
  83. 83
    هازئاً بالمَلاكِ ، والشيطانِ :لامتدادُ الفضا ، وعنفُ الدياجي
  84. 84
    وخِضَمٌ من بحرهِ العجّاجدونَ هذا الطرفِ الكحيلِ الساجي
  85. 85
    روعةً ، وانبساطةً واقتدإي ، وعينيكِ حلفةً لا تُمار