شممت تربك لا زلفى ولا ملقا

محمد مهدي الجواهري

74 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    شَمَمْتُ تُرْبَكِ لا زُلْفى ولا مَلَقاوسِرْتُ قَصْدَكِ لا خِبّاً، ولا مَذِقا
  2. 2
    وما وَجَدْتُ إلى لُقْياكِ مُنْعَطَفاًإلاّ إليكِ،ولا أَلْفَيْتُ مُفْتَرَقا
  3. 3
    كنتِ الطَّريقَ إلى هاوٍ تُنازِعُهُنفسٌ تَسُدُّ عليهِ دونَها الطُّرُقا
  4. 4
    وكان قلبي إلى رُؤياكِ باصِرَتيحتى اتَّهَمْتُ عليكِ العينَ والحَدَقا
  5. 5
    شَمَمْتُ تُرْبَكِ أَسْتافُ الصِّبا مَرِحاًوالشَّمْلُ مُؤْتَلِفاً، والعِقْدُ مُؤْتَلِقا
  6. 6
    وسِرْتُ قَصْدَكِ لا كالمُشْتَهي بَلَداًلكنْ كَمَنْ يَتَشَهّى وَجْهَ مَن عَشِقا
  7. 7
    قالوا (دِمَشْقُ) و(بَغْدادٌ) فقلتُ همافَجْرٌ على الغَدِ مِن أَمْسَيْهِما انْبَثَقا
  8. 8
    ما تَعْجَبونَ؟ أَمِنْ مَهْدَيْنِ قد جُمِعاأَم تَوْأَمَيْنِ على عَهْدَيْهِما اتَّفَقا
  9. 9
    أَم صامِدَيْنِ يَرُبَّانِ المَصيرَ مَعاًحُبَّاً ويَقْتَسِمانِ الأَمْنَ والفَرَقا
  10. 10
    يُهَدْهِدانِ لِساناً واحِداً ودَماًصِنْواً، ومُعْتَقِداً حُرَّا،ً ومُنْطَلَقا
  11. 11
    أَقْسَمْتُ بالاُمَّةِ اسْتَوْصى بها قَدَرٌخَيراً، ولاءَمَ منها الخَلْقَ والخُلُقا
  12. 12
    مَن قالَ أنْ ليسَ مِن معْنىً للفْظَتِهابلا دِمَشْقَ وبَغدادٍ فقد صَدَقا
  13. 13
    فلا رَعى اللهُ يوماً دسَّ بينهماوَقيعَةً، ورَعى يَوْمَيْهِما ووَقى
  14. 14
    يا جِلَّقَ الشَّامِ والأَعْوامُ تَجْمَعُ ليسَبْعاً وسَبْعينَ ما الْتاما ولا افْتَرَقا
  15. 15
    ما كانَ لي منهما يومانِ عِشْتُهُماإلاّ وبالسُّؤْرِ مِن كَأْسَيْهِما شَرِقا
  16. 16
    يُعاوِدانِ نِفاراً كلّما اصْطَحَباويَنْسَيانِ هوىً كانا قدِ اغْتَبَقا
  17. 17
    ورُحْتُ أَطْفو على مَوْجَيْهِما قَلِقاًأَكادُ أَحْسُدُ مَرْءًا فيهما غَرِقا
  18. 18
    يا لَلشَّبابِ يَغارُ الحِلْمُ مِن شِرَةٍبهِ، وتَحْسُدُ فيهِ الحِنْكَةُ النَّزَقا
  19. 19
    ولَلبَساطَةِ ما أَغْلى كَنائِزَها(قارونُ) يُرْخِصُ فيها التِّبْرَ والوَرِقا
  20. 20
    تَلُمّ كأْسي ومَن أهْوى، وخاطِرَتيوما تَجيشُ، وبَيْتَ الشِّعْرِ والوَرَقا
  21. 21
    أَيَّامَ نَعْكِفُ بالحُسْنى على سَمَرٍنُساقِطُ اللَّغوَ فيه كَيْفما اتَّفَقا
  22. 22
    إذْ مسْكَةُ الرَّبَواتِ الخُضْرِ توسِعُنابما تَفَتَّقَ مِن أنْسامِها عَبَقا
  23. 23
    إذْ تُسْقِطُ (الهامَةُ) الإصْباحُ يُرْقِصُناو(قاسيُونُ) علينا يَنْشُرُ الشَّفَقا
  24. 24
    نَرْعى الأَصيلَ لِداجي اللّيلِ يُسْلِمُناومِن كُوىً خَفِراتٍ نَرقُبُ الغَسَقا
  25. 25
    ومِن كُوىً خَفِراتٍ نَسْتَجِدُّ رُؤىًنَشْوانَةً عَن رُؤىً مَمْلولَةٍ نَسَقا
  26. 26
    آهٍ على الحُلْوِ في مرٍّ نَغَصُّ بهِتَقَطَّرَا عَسَلاً في السُّمِّ واصْطَفَقا
  27. 27
    يا جِلَّقَ الشَّامِ إنّا خِلْقَةٌ عَجَبٌلم يَدْرِ ما سِرُّها إلاّ الذي خَلَقا
  28. 28
    إنّا لَنَخْنُقُ في الأَضْلاعِ غُرْبَتَناوإنْ تَنَزَّتْ على أَحْداقِنا حُرَقا
  29. 29
    مُعَذَّبونَ وجَنَّاتُ النَّعيمِ بناوعاطِشونَ ونَمْري الجَوْنَةَ الغَدَقا
  30. 30
    وزَاحِفونَ بِأَجْسامٍ نَوابِضُهاتَسْتَامُ ذِرْوَةَ (عِلِّيِّنَ) مُرْتَفَقا
  31. 31
    نُغْني الحَياةَ ونَسْتَغْني كأنَّ لنارَأْدَ الضُّحى غَلَّةً والصُّبْحَ والفَلَقا
  32. 32
    يا جِلَّقَ الشَّامِ كم مِن مَطْمَحٍ خَلَسٍللمَرءِ في غَفْلَةٍ مِن دَهْرِهِ سُرِقا
  33. 33
    وآخَرٍ سُلَّ مِن أنْيابِ مُفْتَرِسٍوآخَرٍ تَحْتَ أَقْدامٍ لهُ سُحِقا
  34. 34
    دامٍ صِراعُ أخي شَجوٍ وما خَلَقامِنَ الهُمومِ تُعَنِّيهِ، وما اخْتَلقَا
  35. 35
    يَسْعى إلى مَطْمَحٍ حانَتْ وِلادَتُهُفي حينِ يَحْمِلُ شِلْواً مَطْمَحاً شُنِقا
  36. 36
    حَرَّانَ حَيْرانَ أَقْوى في مُصامَدَةٍعلى السُّكوتِ، وخَيْرٌ مِنهُ إنْ نَطَقا
  37. 37
    كَذاكَ كُلُّ الذينَ اسْتُودِعوا مُثُلاًكَذاكَ كلُّ الذينَ اسْتُرْهِنوا غَلَقا
  38. 38
    كَذاكَ كانَ وما يَنْفَكُّ ذو كَلَفٍبِمَنْ تُعبِّدَ في الدُّنْيا أو انْعَتَقا
  39. 39
    دِمَشْقُ عِشْتُكِ رَيْعاناً، وخافِقَةًولِمَّةً، والعُيونَ السُّودَ، والأَرَقا
  40. 40
    وها أَنا، ويَدي جِلْدٌ، وسالِفَتيثَلْجٌ، ووَجْهيَ عَظْمٌ كادَ أو عُرِقا
  41. 41
    وأنتِ لم تَبْرَحي في النَّفْسِ عالِقَةًدَمي ولَحْمِيَ والأنْفاسَ، والرَّمَقا
  42. 42
    تُمَوِّجينَ ظِلالَ الذِّكْرَياتِ هَوىًوتُسْعِدينَ الأَسى، والهَمَّ والقَلََقا
  43. 43
    فَخْراً دِمَشْقُ تَقاسَمْنا مُراهَقَةًواليومَ نَقْتَسِمُ الآلامَ والرَّهَقا
  44. 44
    دِمَشْقُ صَبراً على البَلْوى فَكَمْ صُهِرَتْسَبائِكُ الذّهَبِ الغالي فما احْتَرَقا
  45. 45
    على المَدى والعُروقُ الطُّهْرُ يَرْفُدُهانَسْغُ الحياةِ بَديلاً عن دَمٍ هُرِقا
  46. 46
    وعندَ أَعْوادِكِ الخَضْراءِ بَهْجَتُهاكالسِّنْدِيانَةِ مهما اسَّاقَطَتْ ورَقا
  47. 47
    و(غابُ خَفَّانَ) زَئَّارٌ بهِ (أسَدٌ)غَضْبانَ يَدْفَعُ عن أَشْبالِهِ حَنِقا
  48. 48
    يا (حافِظَ) العَهْدِ، يا طَلاّعَ أَلْوِيَةٍتَناهَبَتْ حَلَباتِ العِزِّ مُسْتَبَقا
  49. 49
    يا رابِطَ الجَأَشِ، يا ثَبْتاً بِمُسْتَعِرٍتَآخَيا في شَبوبٍ مِنه، والتَصَقا
  50. 50
    تَزَلْزَلَتْ تَحْتَهُ أرضٌ فما صُعِقاوازَّخْرَفَتْ حولَهُ دُنيا فما انْزَلَقا
  51. 51
    أَلْقى بِزَقُّومِها المُوبي لِمُرْتَخِضٍوعافَ للمُتَهاوي وِرْدَها الطَّرَقا
  52. 52
    يا حاضِنَ الفِكْرِ خَلاّقاً كأنَّ بِهِمِن نَسْجِ زَهْرِ الرُّبى مَوشِيَّةً أَنَقا
  53. 53
    لكَ القَوافي، وما وَشَّتْ مَطارِفُهاتُهْدى، وما اسْتَنَّ مُهْدِيها، وما اعْتَلَقا
  54. 54
    مِنَ (العِراقِ) مِنَ الأرضِ التي ائْتَلَفَتْو(الشَّامِ) ألْفاً فما مَلاَّ و لا افْتَرَقا
  55. 55
    يا (جَبْهَةَ المَجْدِ) أَلْقَتْ كَرْبةٌ ظُلَلاًمِنَ الشُّحوبِ عليها زِدْنَها أَلَقا
  56. 56
    مَرَّتْ يَدٌ بَرَّةٌ فوقَ العُروقِ بهاتُميطُ عنها الأسى، والجُهْدَ، والعَرَقا
  57. 57
    كَمِثْلِ أَرْضِكِ تَمْتَدُّ السَّماءُ بهامَهْمومَةً تَرْقُبُ الفَجْرَ الذي انْطَلَقا
  58. 58
    أَسْيانَةً كَم تَلَقَّتْ بينَ أَذْرُعِهانَجْماً هَوى إثْرَ نَجْمٍِ صاعِدٍ خَفَقا
  59. 59
    مَصارِعٌ تَسْتَقي الفادينَ تُرْبَتَهافي كلِّ شَهْرٍ مَشى (فادٍ) بها وسَقى
  60. 60
    يا بِنْتَ أُمِّ البَلايا عانَقَتْ نَسَباًأَغْلى وأَكْرَمَ في الأَنْسابِ مُعْتَنَقا
  61. 61
    راحَتْ تُمَزِّقُ كُلّ الهازِئينَ بهاوحَوْلَكِ اسَّاقَطَتْ مَهْزوزَةً مِزَقا
  62. 62
    كُنْتِ الكفُوءَ لها إذ كنتِ مُعْتَرَكاًلِسوحِها، فِرَقاً جَرَّارَةً فِرَقا
  63. 63
    (تَيْمورُ) خَفَّ و(هُولاكو) وقد سَحَقاكلَّ الدُّنى وعلى أَسْوارِكِ انْسَحَقا
  64. 64
    ما كنتِ أَعْتى، ولا أَقْوى سِوى دُفَعٍمِنَ الرُّجولاتِ، كانتْ عندها لُعقا
  65. 65
    هنا جِوارَكِ ذو زَمْزَامَةٍ لَجِبٌأمْسِ اسْتَشاطَ فصَبَّتْ نارُهُ صَعَقا
  66. 66
    على اليَهودِ، وعادَ اليومَ مِن خَوَرٍيَمُدُّ طَوْعاً إلى جَزَّارِهِ العُنُقا
  67. 67
    حُبُّ الحَياةِ تَغْشاهُ فَكانَ لَهُصَدَاقُها الذُلَّ، والإسْفافَ، والخَرَقا
  68. 68
    تَخالَفَ الحُكْمُ فَرْداً لا ضَميرَ لهُإذا اسْتَدارَ، ولا ناهٍ إذا مَرَقا
  69. 69
    ومُجْمِعينَ تَواصَوا بَينَهُمْ شَرَعاًعلى الحفَاظِ، وساوَوْا أمرَهُم طَبَقا
  70. 70
    دِمَشْقُ كم في حَنايا الصَّدْرِ مِن غُصَصٍلو لَم نَدُفْها بِمُرِّ الصَّبْرِ لاخْتَنَقا
  71. 71
    صُبَّتْ (ثَلاثونَ) لم تَدْرِ الصَّباحَ بهاسودُ اللَّيالي، ولم تَكْشِفْ بها أُفُقا
  72. 72
    هُنَّا عليها فَشَدَّتْنا بِسِلْسِلَةٍمِنَ الكَوارِثِ لم تَسْتَكْمِلِ الحَلَقا
  73. 73
    جاعَتْ لِقَحْطِ (مُفاداةٍ) بها وَعَدَتْواسْتَنْجَدَتْ صاعَها والمِئْزَرَ الخَلَقا
  74. 74
    ونحنُ نُطْعِمُها حُلْوَ البَيانِ رُؤىًوالفَخْرَ مُتَّشِحاً، والوَعْدَ مُرْتَزَقا