ستالينغراد

محمد مهدي الجواهري

95 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    نضت الروح وهزتها لواءوكسته واكتست منه الدماء
  2. 2
    واستمدت من إله الحقل . والبيتوالمصنع . عزما ومَضَاء
  3. 3
    رمتِ الزرعَ بعين أثلجَ الدَمعُفيها ضرمَ الحِقدِ اجتواء
  4. 4
    أعجلت عنهُ فآلت قَسَماًأن ستسقيه دمَ الاعداءِ ماء
  5. 5
    ومشت في زَحمةِ الموتِ علىقدمٍ لم تخشَ مَيلا والتواء
  6. 6
    اقسمت باسم عظيمٍ كرمتباسمِه أنْ لا تهين العظماء
  7. 7
    يا " ستَالينُ " وما أعظمَهافي التهجي أحرُفاً تأبى الهجاء
  8. 8
    أحرف يستمطرُ الكونُ بهاإنعتاقاً وازدهاراً وإخاء
  9. 9
    خالق الامة لم يمنُنْ ولميبغِ – لولا أرَجُ الزهر – ثناء
  10. 10
    وزعيمٌ شعَّ فيمنْ حولَهقبسٌ منه فكانوا الزعماء
  11. 11
    زَرَّ بُردْيهِ على ذي مِرّةٍفاض إشفاقاً وبأساً وعناء
  12. 12
    مسّه الظلمُ فعادى أهلهوامترى البؤسَ فَحَبَّ البوساء
  13. 13
    وانبرى كالغيمِ في مُضْحِيَةٍفسقى دهراً وأحيا وأفاء
  14. 14
    بُوركَ الباني وعاشت أمةٌوفتِ الباني حقوقاً والبناء
  15. 15
    قيل للعيشِ ففاضت امناءوإلى الموت ففاضت شهداء
  16. 16
    ومشى التاريخُ موزونَ الخُطىما انحنى ذُلاً ولا ضجّ ادعاء
  17. 17
    هذه التربهُ لا ما سُمِّيتوطناً يُنبِتُ جوعاً وعراء
  18. 18
    وهي ذي الحفرة إذ طارت عَجاجاًالفُ نفسٍ معها طارت فداء
  19. 19
    وهو ذا العِرضُ فهل تبغي وقاةًمثلَهم أو مثل ذا تبغي وقاء
  20. 20
    قف على " القَفْقاس " وانظرموكبَ المجدِ والعزةِ يمشي خُيَلاء
  21. 21
    وسلِ ( القوزاقَ ) هل كان دماًلمعانُ السيف أم كان طلاء
  22. 22
    وجدَ الغادرُ من قسوتهاما رأى من لطفها الضيفُ سخاء
  23. 23
    والعتاقُ الجردُ هل لاقت بماعاقها من جثث القتلى عناء
  24. 24
    نفخت من وَدَجَيْها أن رأتْمُمْتطَى فارسِها أمسى خلاء
  25. 25
    فهي والغيظُ مرى أشداقهاتعرِكُ اللُّجْمَ وتجتّر الغثاء
  26. 26
    واحتواها رهَجُ الحربِ فماتُبصر الأرضَ عتواً وازدهاء
  27. 27
    من على صهوتِها يمنحُهاشرف " الفارسِ " عزماً وفتاء
  28. 28
    ياعروسَ " الفلغِ " والفلغا دمٌساءت البلوى فاحسنت البلاء
  29. 29
    صبغ " الدونَ " دماءين همابُعدُ بين الرجس والطهر التقاء
  30. 30
    وجرت امواجُه حاملةًفوقها الضدينِ صبحاً ومساء
  31. 31
    وعلى الجرفين " عظمان " همارمزُ عهدَيْنِ انحطاطاً وارتقاء
  32. 32
    يا ابنة النهرين دومي شَبَحاًلقويٍّ وضعيفٍ يتراءى
  33. 33
    للمهينين عقاباً وجزاءوالمهانين انتفاضاً وإباء
  34. 34
    كنتِ اسمى مثلاً من ظَفَرٍلم تلده خططُ الحربِ دهاء
  35. 35
    غلب الغالبُ فيه وانثنى الطوقُ– كالحبل – على الطوق انثناء
  36. 36
    كنت رمزاً ألْهَمَ الجيلَ الفداءوهدى الأعقاب ما شاءت وشاء
  37. 37
    حسِبوا أمرك ما قد عودواصعقَ الحربِ اتقاداً وانطفاء
  38. 38
    وابتداء من حديدٍ ودمٍيمهَرُ الفتح به ثم انتهاء
  39. 39
    واستجاشوا – فيلق الموت علىظمأ للدم منَّوه ارتواء
  40. 40
    ومضوا فيما أرادوا خطوةأوشك اليأس بها يمحو الرجاء
  41. 41
    وجف الغربُ على وطأتِهاوأمالت كلكلَ الشرقِ فناء
  42. 42
    وتلوت جيرةٌ طماحةٌأفناء تَتَلَقّى أم بقاء
  43. 43
    حملت حاضرَها واثقةًأنَّ في مستقبلٍ آتٍ عزاء
  44. 44
    وانبرى التاريخُ في حَيْرتِهِأأماماً يتخطّى ام وراء
  45. 45
    وسرت انباءُ سوءٍ تَدّعيأن ريحاً تُنِذرُ الدنيا وباء
  46. 46
    حُلُمٌ حلوٌ مُمرٌّ مؤنسٌمُوحشٌ سرَّ بما جاء وساء
  47. 47
    طاف بالكون فأغفى اهلهُتعساءً و أفاقوا سعداء
  48. 48
    فاذا العزة في عليائهاتتضرّى فتدوسُ الكبرياء
  49. 49
    وإذا الأنقاض في كُرْبتِهاتُفْعِمُ المكروبَ كالرَّوض شذاء
  50. 50
    واذا المنقضُ من أحجارهالمح النجمَ تعالى فاضاء
  51. 51
    وإذا الطاغوتُ في أعراسهيملأ الدنيا نحيباً وبكاء
  52. 52
    أنتِ امليت على تاريخهطافحا بالكبر ذلاً واختذاء
  53. 53
    ومحوتِ العجب من اسطارهوملأت الصَّلَفَ المحضَ ازدراء
  54. 54
    وصفعتِ الدنَّ في يافوخِهِصفعة لم تُبْقِ خَمْراً وانتشاء
  55. 55
    حسب من ضاقت ثناياكِ بهأنه يبغي فلا يَقوى النَّجاء
  56. 56
    وكفى المحتلَ هَوناً أن يُرىالاسرون الغلبُ منه اسراء
  57. 57
    نحنُ أهلَ الأرض لو نقْوى وفاءلرفعناكِ على الأرض سماء
  58. 58
    لجعلنا كلَّ عينٍ – مثلماكلَّ قلب – تتملاكِ اجتلاء
  59. 59
    نَعْمَ ما أسدَتْ يدٌ آثمةٌكشفت عن وجهِكِ الحرِّ غطاء
  60. 60
    عاصفٌ مر فجلّى وانجلىبدت الشمسُ به أبهى سناء
  61. 61
    وضح الحق الذي طال خفاءوتولى زَبَدُ الكِذبِ جُفاءا
  62. 62
    وحّدَ العدلُ شعوباً خلطاءعمروا الأرضَ وعاشوا خلصاء
  63. 63
    وجدوا في تربة تجمعُهمْكلّ ما يُطْلبُ في الخُلْدِ اشتهاء
  64. 64
    ورأوا في السّلمِ ديناً يُقْتَضىورأوا في الحربِ للدَّين اقتضِاء
  65. 65
    اترجي – أن تنجي وطنامن يد الموت – جنوداً فقراء
  66. 66
    إن للحرب رجالا ليتَهُمْخبّرونا أنَّ للحرب نساء
  67. 67
    وغيورات أبى تاريخهاأن ترى دون الغيورين غَناء
  68. 68
    زانها الطهرُ رُواءً وارتمتْفي مُثار النقعِ فازدادت رُواء
  69. 69
    ذادت الامُّ عن البيت وقاءوارتمى الطفلُ على الامِّ افتداء
  70. 70
    وتعزَّت حين أخلت طُنفالم تَصُنْه – أنها صانت فِناء
  71. 71
    " أم غوركَي " ليت عندي وحيهلأوفى ( بنتَك ) اليومَ الثناء
  72. 72
    لو يعود اليومَ حياً لرأىمثلَها ألفْاً تهزّ البُلَغاء
  73. 73
    بل ولولا أن غوركي أمهمثلُ هذي لم يُبزَّ النبغاء
  74. 74
    يا " تولستوي " ولم تذهبْ سدىثورةُ الفكر ولا طارت هَباء
  75. 75
    يا ثرياً وهبَ الناسَ الثراءقُمْ ترَ الناسَ جميعا أثرياء
  76. 76
    قُمْ تَجِدْهم ما لكِي غلّتهِمْمن على عهِدك كانوا الأجَراء
  77. 77
    هكذا ( الفكرةُ ) تزكو ثَمَراًأن زكت غرساً ، وأن طابت نماء
  78. 78
    قد محصتَ حقاً وادعاءكلم يخترق السمع سواء
  79. 79
    ووجدت الناسَ من جهلِهِمُلا يَميزون ثُغاء ورُغاء
  80. 80
    استُغلوا فهُمُ من بأسِهمْلا يكادون يَعون الأنبياء
  81. 81
    فحملت " البعثَ " باليمنىَ لَهموعلى اليسرى هناء ورخاء
  82. 82
    وشجبت الرفقَ والرحمةَ مننفر ليسوا بحق رُحَمَاء
  83. 83
    ينشُدون الناس أحراراً وهمملأوا البيتَ عبيداً وإماء
  84. 84
    وكَسَوْا كلبهُمُ الخزَّ ومنْحولهمْ يلتحفُ الجمعُ العراء
  85. 85
    ووجدت الذئبَ في حالاتِهربما رافق معزاة وشاء
  86. 86
    قد يكون الكذب مفضوحا هراءويكون الصدقُ مدسوسا وباء
  87. 87
    ويكون الحقُ – ما بينهما -باطلاً والطالحون الصلحاء
  88. 88
    يا ابنةَ النهرين هذا نَسَبٌمن ولاءٍ لو تقبلتِ الولاء
  89. 89
    بَعُدَ المَرْمى بما استهدفتِهواختذى السهمُ فقصرتِ عياء
  90. 90
    وارتمى الحسُّ على الحسِّ فمايستطيع اللفظُ للوعي اداء
  91. 91
    ومن الظلم – الذي تابَيْنَهأن تسومي المعجزاتِ الشعراء
  92. 92
    عاطفاتٌ حُوَّمٌ عاجت علىأبْحُرِ الشعر فردتها ظماء
  93. 93
    وهي ما كانت لتدلي سببالك ، لولا أنها كانت بَراء
  94. 94
    لم تُثِرْها نزوةُ النفس ، ولميُزهها العُجْبُ ولم تنبِضْ رياء
  95. 95
    جُلُّ ما يسعفني بهأن يلبي " الفمُ " للقلبِ نداء