دم الشهيد

محمد مهدي الجواهري

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    خُذوا من يَومكم لغدٍ متاعاوسيروا في جهادِكمُ جِماعا
  2. 2
    وكونوا في ادَّراء الخطب عنكميداً تَبني بها العَضُدُ الَّذراعا
  3. 3
    ذروا خُلفاً على رأيٍ ورأيٍإلى ان يلقيَ الأمرُ القِناعا
  4. 4
    وخلُّوا في قيادتكم حكيماًيدبِّرُها هُجوماً او دِفاعا
  5. 5
    رحيبً الصَدر ينهضُ بالرزاياويُحسنُ أن يُطيع وأن يُطاعا
  6. 6
    حملتم ثِقْل جائرةٍ عسوفٍتميل بمن يحاولُها اضطِلاعا
  7. 7
    ونادَيتم بذائعةٍ هَتوفٍنَمى خَبَرٌ بها لكُمُ وذاعا
  8. 8
    تعلَّقَتِ العُيونُ بها احتفاءًوأُتلِعَتِ الرقابُ لها اطلاعا
  9. 9
    وأوجفتِ الشعوبُ على صداهاوقد عابَ العِيانُ بها السَماعا
  10. 10
    تراهَنُ بينها عن كلِّ شَوطبحلْبتكم ، وتُقتَرعُ اقتراعا
  11. 11
    فقد وعَظَتْكُمُ سُودُ اللياليولم تعرفْ بما تعِظ الخِداعا
  12. 12
    بأنَّ اشقَّ مطَّلَبٍ رأتهضعيفٌ طالبٌ حقاً مُضاعا
  13. 13
    فلا تكِلوا الأمورَ إلى قضاءفما كانَ القضاءُ لكم رَضاعا
  14. 14
    ولا تنسَوا بأن لكمْ عدوّاًطويلاً ، وفي ازدراع الخُلفِ ، باعا
  15. 15
    يُلوِّي كلَّ يَوم من قناةٍويَبتدِع الشِقاقَ بها ابتِداعا
  16. 16
    وانكُمُ بكَعْب السَوطِ منكمقَرَعْتُم " رأس " مَن سنَّ القِراعا
  17. 17
    قَرَعَتُم رأسَ مختَبطٍ رؤوساًمماكرةُ ، ومالكَها صُداعا
  18. 18
    مسكتُمْ من خِناقةِ أفعُوانٍشديدِ البطش يأبى الإنصِراعا
  19. 19
    تعاصى والدُنى من كل حَدْبٍتهزُّ الصُلْبَ منه والنُخاعا
  20. 20
    فمُدّوا كفَّكَم هَوناً فهَوناًوجُرّوا منه أنياباً شِناعا
  21. 21
    وفكُّوا شِدْقَ مُؤتذِبٍ خبيثوسُلُّوا حَقَّكم منه انتزِاعا
  22. 22
    ولا تَنْسَوا بأنَّ له عبيداًشَراهم بابتسامته وباعا
  23. 23
    حَباهم شرَّ ما يُحبَى خَؤونٌيغذَّي من كرامته الطِماعا
  24. 24
    وعوَّضَهم عن الشَرَفِ المُبَقَّىحُطام المالِ يذهَبُ والضِياعا
  25. 25
    احَلَّ لهم دماءكمُ مَخاضاوبؤَّأهم " حقوقَكمُ " رباعا
  26. 26
    وملَّكهم رقابَكم فآبٍتملَّكَها وذو خَورَ أطاعا
  27. 27
    فسقُّوهُم بكأسهمُ دِهاقاًذِعافَ الهَون والذلِّ اجتراعا
  28. 28
    وجُروّهم على حَسَك الخطاياورُدُّوا كَيْدَهم بالصاع صاعا
  29. 29
    وزيدوا بالدم العَبِق اتشاحاًوبالوحي الذي يوحي ادِّراعا
  30. 30
    وكانوا في احتراشِهمُ ذئاباًفكونوا في ضَراوتكمْ ضِباعا
  31. 31
    شَبابَ اليَوم إن غداً مَشوقٌيَمُدُّ لكم ليَحضُنَكم ذِراعا
  32. 32
    يُمدُّكُمُ بروح من خُطوبٍ !تعوَّدَ انْ يمدَّ بها الصِراعا
  33. 33
    وأنْ يعتاضَ عن جيل بجيلٍبها ، ويفضََّ بينهما النزاعا
  34. 34
    رصاص البَغي يفجُرُكم ليجريدمٌ يَزْكو به الوطنُ ازدِراعا
  35. 35
    ويُخصِب من رياضِ حقلٌيُراح القادمونَ ! به انتِجاعا
  36. 36
    و " سَوطُ " الفاجرينَ يُعيد لحناًله تترنَّحُ الدنيا استِماعا
  37. 37
    وقَعرُ السجن حيثُ مشتْ " فرنسا "من " البستيل " ترتَفِعُ ارتفاعا
  38. 38
    والوانٌ من " التعذيب"! تَهديسجلَّ " الثورة " الكبرى شُعاعا
  39. 39
    واشباحٌ تُراوحكم قِباحٌتَروعُ حَصاتَكم ساعاً فساعا
  40. 40
    هي الاشباحُ من عهد تَرامىعلى عهد فترتجفُ ارتِياعا
  41. 41
    شبابَ اليوم إنكمُ ثمارٌسيقطفُها الغدُ الآتي سِراعا
  42. 42
    جَنى جيلٌ يعبِّئُ للرزايامصايرَه وللذُل اقتناعا
  43. 43
    على جيلٍ كأنَّ عليه ممابَنَى البانون من وِزْرٍ قلاعا
  44. 44
    بذَوب الفكر يفتتح القَضاياويختِمها بمهجته اندفاعا
  45. 45
    دَمَ " الشهداء " لا تذهَبْ هباءًولا تجمُدْ بقارعةٍ ضَياعا
  46. 46
    ولا تشكُ الظِماء فان فينادماءً سوفَ تشربُها تِباعا
  47. 47
    ولا تَخَلِ الجفاءَ فلم تُغَيَّبْيدٌ تُرعى ، ولا ذمم تُراعى
  48. 48
    فما كَدم " الشهيد " اذا تَنادىكثيرٌ ناثِروهُ اذا تَداعى
  49. 49
    وما تَهَب الصنائع للبَراياكما يَهَبُ " الشهيد " لها اصطِناعا
  50. 50
    انَفقِدُكم ! ولا نَرعىَ حفاظاًوتَرعَى البيتَ فاقدةٌ صُواعا
  51. 51
    اذن! فالثَأر نَنشُده كِذاباًوصوتُ الحق نسمعُه خِداعا
  52. 52
    اذن! فسَيُوسِعُ التاريخُ رجماًكِلَينا ، من " أطَلَّ " ومن أضاعا
  53. 53
    ونحن – اذن – نَسومُ دماً زكيّاًبعاجلةٍ شِراءً وابتِياعا
  54. 54
    فالىُّ " زكاً " يُصان – اذن – ويُقْنَىوايُّ شذاة طهرٍ لن تُباعا
  55. 55
    ونحن – اذن – على الأشلاء نُزجيرغائبَنا ! ونُسمنُها رِتاعا
  56. 56
    فليتَ الحزنَ تُطبقُ فوق سالٍسحابتُه وتأبى الإِنقِشاعا
  57. 57
    وليت الليلَ يغمرهُ دخاناًوليت الصبحَ يُمطرُه التياعا
  58. 58
    وليت مُنىً يُراودها فِجاراًتُعاوِده لتنهَشَه ضِباعا
  59. 59
    وليت ضميرَه يثب افتزاعامن الذكرى وينتفِضُ التذاعا
  60. 60
    وليت العارَ يبرحُ مستضيفاًسريرتَه اصطيافا وارتِباعا
  61. 61
    وليت امامَ عينيه احتراقاًجَرىَ كالشمع حاضرهُ وماعا
  62. 62
    وليت خيالَ ماضيه مَسيخاً !يَلوح على ملامحِه انطِباعا
  63. 63
    دمَ " الشهداء " انتَ اعزُّ مُلكاًوقاعُك اشرفُ الدنيا بِقاعا
  64. 64
    وانت الخُلدُ بالأنهار يَجريوبالمِسك انتَشَى أرَجاً وضَاعا
  65. 65
    دمَ الشهداء كنتَ النارَ شبَّتْعلى الباغين تندَلِعُ اندلاعا
  66. 66
    تلُفُ طَغامَهمْ نِكساً فنِكساًإلى يَومٍ تَلفُّهُمُ جِماعا
  67. 67
    إلى يوم تُطيح بما أقامواوما اختَطُّوا فتَنسِفُهُ اقتِلاعا
  68. 68
    دمَ " الشهداء " اهِدِ الجمعَ يُبصِرْطريقاً منك يزدَهِرُ التِماعا
  69. 69
    أهبَّ له الحواضر والبواديوعرِّفْه المَشارفَ والتِلاعا
  70. 70
    متى يَقْحَمْ قِطاعاً من شُرورفأقحِمْه بسَوْرتِه قِطاعا
  71. 71
    وسدِّدْ من خُطاه اذا توانىوجدِّدْ من قُواه اذا تََداعى
  72. 72
    وكن ، إن لفَّه ليلٌ ، شُعاعاًوان طال الطريق به ، متاعا
  73. 73
    دفعتَ بما استطعتَ الضُرَّ عنهفزده ما استطعتَ بك انتِفاعا
  74. 74
    وزِدْه ما استطعتَ لك انصياعاوعما يُغضِبُ الوطَنَ امتِناعا
  75. 75
    وزِده في الخُطوب بك اعتِزازاًوحَوْلَ شعارِك الألِقِ اجتماعا
  76. 76
    وكنْ فيما اندفَعْتَ شِعارَ جيلٍحثيثِ الخطو يأبَى الإرتجاعا
  77. 77
    وأعلِنْ بانفطامِك عن شَبابٍبه يتعلَّلُ الشيخ ارتِضاعا
  78. 78
    عن الشهوات في الحكمِ ازدجاراًوعن حكم يُلاث بها ارتِداعا
  79. 79
    دمَ " الشهداء " مهما اسطَعْتَ فادفَعوحَسْبُ الحر جُهداً ما استطاعا
  80. 80
    إلى الغَمَرات افئدة تَنَزَّىمن " الغَمرات " تَخْشَى الانخِلاعا
  81. 81
    تُحبُّ الموتَ تغمرُه التحاياوتأبَى ان تَطيرَ به شَعاعا
  82. 82
    وتَخْشَى الخُلدَ ، مُفزعةً ، نفوساًوتهواه ، مُكرِّمةً طُباعا
  83. 83
    وما انفكت على رِجْلٍ وأخرىتُخالفها نُكوصاً وانصِياعا
  84. 84
    فأكرِهْها وقُل سيري بسَوطٍيُدَمِّي من أبَى سَيْراً وطاعا
  85. 85
    بسَوْطٍ من جُلودٍ ملزماتٍبهَدْي الناس يقتَطِعُ اقتِطاعا
  86. 86
    تَوَكَّلَ ان يسودَ الناس حكمٌيُساوي من أُجيعَ بمن أجاعا
  87. 87
    ويُسقطُ من شِفاهِهُمُ سَواداًويمحُو من مَعاجِمهم رَعاعا
  88. 88
    وقل سيري ولا تقفي انتِكاصاًوانتَ فَسَلْ ولا تقفِ انقِطاعا
  89. 89
    وقل سيري فما يَعْيَا دليلٌحَدا من قبلكم فَهَدَى وضاعا
  90. 90
    وقل سيري اتباعَ أخي افتِداءٍمَشَت من خَلفه الأمم اتباعا
  91. 91
    جلبتُ لها " السُمُوَّ " فأوسعتنيمن النُّكران ما يصِمُ اتضاعا
  92. 92
    وذُقْتُ الوحشةَ الكبرى فكانتأنيسَ الناعمين بها اضطجاعا
  93. 93
    وكنت لها انا المجهول علماًوأخلاقاً وحكماً واشتِراعا
  94. 94
    ومخترعٍ يتيه على كِبراًولو لم أجرِ لم يجدِ اختِراعا
  95. 95
    وفذٍ " عبقريّ من نَتاجيتَرَعْرَعَ " صيتُه " ونما وشاعا
  96. 96
    تجاهَلَني وكنتُ له خيالاًوأهملني وكنت له يَراعا
  97. 97
    وآخرَ ذي فُتوحٍ أشجعيٍّسفحتُ له ليرتبيَ اليَفاعا
  98. 98
    تناسى من له اقتادَ السراياومن كانَ الشَّجاعةَ والشُّجاعا
  99. 99
    ويا اكفانَهم كوني لواءًوسيعاً يحضُن الهِممَ الوِساعا
  100. 100
    وسُدي ثُلمةً من كل خَرْقٍيَزيدُ الخَرقُ شقتَّه اتساعا
  101. 101
    وزِيدِي في خضَمِّ المجد مَوْجاًوكوني من سفائِنه شِراعا