جمال الدين الأفغاني

محمد مهدي الجواهري

73 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هَويِتَ لِنُصرةِ الحقّ السُهادافلولا الموتُ لم تُطِقِ الرُّقادا
  2. 2
    ولولا الموتُ لم تَتْرُكْ جِهاداًفَلَلْتَ به الظغاةَ ولا جِلادا
  3. 3
    ولولا الموتُ لم تُفْرِحْ فُرادىصعَقْتَهُمُ ، ولم تُحزِنْ سودا
  4. 4
    ولولا الموتُ لم يَذهبْ حريقٌبيانعةٍ وقد بَلَغتْ حَصادا
  5. 5
    وإنْ كانَ الحدادُ يَرُدُّ مَيتاًوتَبلُغُ منه ثاكلةٌ مُرادا
  6. 6
    فانَّ الشَّرقَ بينَ غدٍ وأمسٍعليكَ بِذِلَّةٍ لبِسَ الحِدادا!
  7. 7
    ترفَّعْ أيُّها النجم المُسَجَّىوزِد في دارة الشَّرَفِ اتّقادا
  8. 8
    ودُرْ بالفكر في خَلَدِ اللياليوجُلْ في الكون رأياً مُستعادا
  9. 9
    وكُنْ بالصَّمتِ أبلغَ منك نُطْقاًوأورى في مُحاجَجةٍ زِنادا
  10. 10
    فانَّ الموتَ أقصرُ قِيدَ باعٍبأنْ يَغتالَ فِكراً واعتقادا
  11. 11
    جمالَ الدين ، يا رُوحاً عَليّاًتنزَّلَ بالرسالة ثمَّ عادا
  12. 12
    تجشَّمْتَ المهالكَ في عَسوفٍتجشَّمَهُ سواك فما استَقادا
  13. 13
    طَريقِ الخالدينَ ، فمَنْ تَحامىمصايرَهُمْ تَحاماه وحادا
  14. 14
    كثير الرُعْبِ بالأشلاء ، غطَّتْمَغاورَهُ الجماجِمُ والوِهادا
  15. 15
    جماجِمُ رائِدي شَرَفٍ وحقٍّتهاوَوا في مَجاهلهِ ارتْيادا !
  16. 16
    وأشباحُ الضحايا في طواهُعلى السارينَ تحتشِد احتشادا!
  17. 17
    وفوقَ طُروسه خُطَّتْ سُطورٌدمُ الأحرار كان لها مِدادا
  18. 18
    شقَقْتَ فِجاجَهُ لم تخْشَ تَيْهاًومَذْئَبةً ، وليلاً ، وانُفرادا
  19. 19
    لأِنَّكَ حاملٌ ما لا يُوازيبقُوَّتهِ : العقيدةَ والفؤادا!
  20. 20
    وتختلِفُ الدُروبُ وسالكوهاوغايتُها ، دُنوّاً وابتعادا
  21. 21
    ويختلفُ البُناةُ ، ورُبَّ بانٍبَنى مِن فِكرةٍ صَرْحاً وشادا
  22. 22
    وأنت ازْدَدْتَ من سُمٍّ زعافٍتَذَوَّقَهُ سَواك فما استزادا!
  23. 23
    نضالِ المستبدِّ ، يَرى انكشافاًعَمايتَه ، وعثرتَه سَدادا
  24. 24
    إذأ استحلىَ غَوايتَه وأصغىإلى المتزلّفِينَ له تمادى
  25. 25
    خَشِيتَ اللهَ عن علمٍ ، وحقٌّإذا لم تَخشَ في الحقّ العبادا
  26. 26
    وجَدْتَ اللذَّةَ الكُبرى فكانتطريفَ الفِكرِ والهِمَمِ التِلادا
  27. 27
    وأعصاباً تَشُدُّ على الرَّزاياإذا طاشَتْ وتَغلِبُها اتئادا
  28. 28
    ولمَّا كنتَ كالفجر انبلاجاً" وكالعنقاء تكْبُرُ أنْ تُصادا"
  29. 29
    مَشَيْتَ بقلبِ ذي لبَدٍ هَصورٍ" تُعانِدُ من تُريدُ له العِنادا"
  30. 30
    صليبَ العُودِ ، لم يَغمزْكَ خَوفٌولم تَسهُلْ على التَرفِ انعقادا
  31. 31
    ولم تَنزِلْ على أهواء طاغٍولا عمَّا تُريدُ لمِا أرادا
  32. 32
    ولم أرَ في الرجالِ كمُستَمِدٍّمن الحقِّ اعتزازاً واعتدادا
  33. 33
    وكان مُعسكرانِ : الظُلمُ يَطغىومظلومٌ ، فلم تَقفِ الحيِادا
  34. 34
    ولم تحتجَّ أنَّ البَغْيَ جيشٌوأنَّ الزاحفينَ له فُرادي
  35. 35
    ولا أنَّ اللياليَ مُحرِجاتٌوأنَّ الدَّهَر خصمٌ لا يُعادى
  36. 36
    و أنَّ الأمرَ مرهونٌ بوقتٍينادي حينَ يأْزَفُ لا يُنادى
  37. 37
    مَعاذيرٌ بها ادَّرَعَتْ نُفوسٌضعافٌ تَرهبُ الكُرَبَ الشِّدادا
  38. 38
    تُريدُ المجدَ مُرتميا عليهاجَنىً غَضّاً تَلَقَّفُهُ ازدِرادا!
  39. 39
    جمالَ الدينِ كنتَ وكانَ شَرقٌوكانتْ شِرعةٌ تَهَبُ الجْهادا
  40. 40
    وكانت جَنَّةٌ في ظِلِّ سيفٍحَمَى الفَردُ الذِمارَ به وذادا
  41. 41
    وإيِمانٌ يقودُ الناسَ طَوعاًإلى الغَمَراتِ فَتوىً واجتهادا
  42. 42
    وناسٌ لا الحضارةُ دنَّسَتْهُمْولا طالُوا مع الطَمَعِ امتِدادا
  43. 43
    وكانت " عُروةٌ وُثْقَى " تُزَجَّىلمنقَسِمينَ حُبّاً واتحادا
  44. 44
    ونيَّةُ ساسةٍ بَسُطَتْ فبانتووجْهُ سياسةٍ جلَّى وكادا
  45. 45
    وحُكْمٌ كالدَّجى عُريانُ صافٍفلم يُنْكِرْ ، إذا انتَسبَ ، السَّوادا
  46. 46
    ولم يُدخِلْ من الألوانِ ظّلاًيلوذُ به انتقاصاً وازْديادا
  47. 47
    دَجَا قَسْراً وسادَ ، وكان شَهماًصريحاً أنَّه بالرُّغمِ سادا
  48. 48
    وجِئتَ ورُفقة لك كالدَّراريلِضُلاَّلٍ بغَيْهَبِه ، رشادا
  49. 49
    تَصُدُّ عُبابَهُ وجهاً لوجهٍوتَزْحَمُهُ انْعكاساً وَاطَّرادا
  50. 50
    جمالَ الدينِ كنتَ وكانَ عهدٌسُقيتَ لما صمَدْتَ له العِهادا
  51. 51
    نَما واشتطَّ واشتدَّتْ عُراهوزادَ الصامدونَ لهُ اشتدادا
  52. 52
    مشَتْ خمسونَ بعدَك مرْخياتٍأعِنَّتَها ، هِجاناً لا جِياداً
  53. 53
    محَّملةً وسُوقاً من فُجورٍوشامخةً كَمُحصَنةٍ تهادى
  54. 54
    تحوَّرَتِ السياسةُ عن مَداهاإلى أنأى مدىً وأقلَّ زادا
  55. 55
    وباتَ الشرق ليلَتَه سَليماًعلى حالينِ ما اختَلَفا مُفادا
  56. 56
    على حُكْمين من شَفعٍ وَوتْرٍعُصارةُ كلّ ذلك أن ْ يُسادا
  57. 57
    ولُطِّفَتِ الابادةُ ، فهو حُرٌّبأيِّ يَدٍ يُفَضِّلُ أنْ يُبادا!
  58. 58
    ومُدَّتْ إصْبَعٌ لذويهِ فيهِفعاثَتْ فوقَ ما عاثُوا فَسادا!
  59. 59
    فكَمْ في الشَّرقِ من بَلدٍ جريحٍتشَكِّى لا الجروحَ بَلِ الضِّمادا!
  60. 60
    تشَكَّى بَغيَ مُقتادٍ بغيضٍتأبَّى أنْ يُطاوعَه انقيادا
  61. 61
    فكانتْ حِيَلةٌ أنْ يَمْتَطيهِرضيعُ لِبانه فبغى وزادا
  62. 62
    صَدىً للأجنبيّ ، ورُبَّ قَفْرٍأعادَ صدىً فَسُرَّ بما أعادا
  63. 63
    وكان أجلَّ من زُمَرٍ إذا ماتجَّنى المُستَبيحُ ، بها تفادى
  64. 64
    فكانوا منه في العَوْراتِ سِتراًوكانوا فوق جمرتهِ رمادا
  65. 65
    تروَّى من مطامعهِ وأبقىلهم من سُؤر ما وَرَدَ ، الثمادا
  66. 66
    وكان إذا تهضَّمهُ غريبٌأقامَ له القيامةَ والمعادا
  67. 67
    فأسلَمَهُ الغريبُ إلى قَريبٌيسّخِرُهُ كما شاءَ اضطهادا
  68. 68
    وكان الأجنبيُّ وقد تَولَّىزمام الأمرِ واغتَصَبَ البلادا
  69. 69
    يرى أدنى الحُقوقِ لهمْ عليهمُساغَ النقد والكلِم المُعادا
  70. 70
    فأضحوا يحسبونَ النقد فتحاًلو اسطاعُوا لِما يَصِمُ انتِقادا
  71. 71
    فبئسَ مُنىً لمصفودٍ ذليلٍلَوَ انَّ يَديه لم تضَعا الصِفادا
  72. 72
    وبئسْ مَصيرُ مُفَترشينَ جمراًتَمّنْيهم لو افترَشوا القَتادا!
  73. 73
    وكانوا كالزُّروعِ شََتْ مُحُولاًفلمَّا استمْطرتْ مُطِرَتْ جرادا!