ثورة النفس

محمد مهدي الجواهري

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سكُت وصدري فيه تغلي مراجلُوبعض سكوتِ المرءِ للمرءِ قاتلُ
  2. 2
    وبعضُ سكوتِ المرءِ عارٌّ وهُجْنَةٌيحاسَبُ من جّراهُما ويُجادَل
  3. 3
    ولا عجبٌ أنْ يُخْرِسَ الوضعُ ناطقاًبلى عجبٌ أنْ يُلْهَمَ القولَ قائل
  4. 4
    جزى الله والشعرُ المجوَّدُ نَسْجُهُبأنكد ما تُجْزَى لئامٌ أراذل
  5. 5
    مخامِرُ غدرٍ طوَّحَتْ بي وعودُهُفغُِررتُ والتفَّتْ علىَّ الحبائل
  6. 6
    وكنتُ امرَءاً لي عاجلٌ فيه بُلْغَةٌسدادٌ ومرجُوٌّ من الخير آجل
  7. 7
    رخياً أمينَ السربِ محسودَ نِعمةٍتَرِفُّ على جنَبيَّ منها مباذل
  8. 8
    فغُودرتُ منها في عَراءٍ تَلُفُّنيمَفاوِزُ لا أعتادُها ومجاهل
  9. 9
    طُموحٌ إلى الحتفِ المدبَّر قادنيوقد يُزهِقُ النفسَ الطُموحُ المُعاجل
  10. 10
    كَرِهْتُ مداجاةً فرُحْتُ مشاغباولم يُجدِني شَغْب فرُحْتُ أُجامل
  11. 11
    وأغْرقْتُ في إطراءِ من لا أهابُهوساجلت بالتقريع من لا يساجَل
  12. 12
    وأصْحَرْتُ عن قلبي فكان تكالُبٌعليّ لإصحاري وكان تواكُل
  13. 13
    نزولاً على حكمٍ وحفظاً لغايةيكون وسيطاً بينهن التعاُدل
  14. 14
    وما خِلْتُني عبْءا عليهم وأنهميريدون أن يُجتَثَّ متنٌ وكاهل
  15. 15
    ولما بدا لي أنه سدُّ مَخْرَجٍوقد أُرتِجَ البابُ الذي أنا داخل
  16. 16
    وأخلَتْ صدورٌ عن قلوبٍ خبيثةٍولاحت من الغدرِ الصريحِ مخايل
  17. 17
    رجعت لعُش ٍّ مُوحشٍ أقبلتْ بهعلي الهمومُ الموحشاتُ القواتل
  18. 18
    وكنتُ كعُصفورٍ وديعٍ تحاملتعليه ممن الستِ الجهاتِ أجادِل
  19. 19
    ورَوَّضْتُ بالتوطينِ نفساً غريبةًتراني وما تبغيه لا نتشاكل
  20. 20
    وقلتُ لها صبراً وان كان وطؤهُثقيلا ولكن ليس في الحزن طائل
  21. 21
    وكَظْمُ الفتى غيظاً على ما يسوؤهمن الأمر دربٌ عبَّدته الأماثل
  22. 22
    ولِلعْقلِ من معنى العقالِ اشتقاقُهإذا اقتِيدَ إنسان به فهو عاقل
  23. 23
    وكنتُ ودعوايَ احتمالا كفاقدٍحُساماً وقد رَفَّت عليه الحمائل
  24. 24
    حبستُ لساني بين شِدْقَيَّ مُرغماًعلى أنه ماضي الشَّبا إذ يناضل
  25. 25
    وعهدي به لا يُرسلُ القولَ واهناًولا في بيانٍ عن مرادٍ يعاضل
  26. 26
    وبيني وبينَ الشعرِ عهدٌ نكثتُهورثَّتْ حبالٌ أُحكِمَتْ ووسائل
  27. 27
    وجهّلتُ نفسي لا خمولا وإنماتيقنت – ان السيّدَ المتجاهل
  28. 28
    وما خلت أني في العراق جميعِهسأفقِدُ حراً عن مغيبي يسائل
  29. 29
    سَتَرْتُ على كَرْهٍ وضِعْنٍ مَقاتليإلى أن بدتْ للشامتينّ المقاتل
  30. 30
    أهذا مصيري بعد عشرين حِجَّةًتحلت بأشعاري فهن أواهل ؟
  31. 31
    أهذا مصيرُ الشعرِ ريّانَ تنتميإليه القوافي المغدقاتُ الحوافل!؟
  32. 32
    سلاسلُ صِيغتْ من معانٍ مُبَغَّضٍلها الذهبُ الأبريزُ وهو سلاسل
  33. 33
    ومن عجبٍ أنّ القوافي سوائلااذا شُحِذَتْ للحَصْدِ فِهي مَناجل
  34. 34
    وهنَّ كماءِ المُزْنِ لطفاً ورقةًوهنَّ إذا جدَّ النضالُ مَعاول
  35. 35
    فأمّا وقد بانت نفوسٌ وكُشِّفَتْستائرُ قومٍ واستُشِفَّت دخائل
  36. 36
    ولم يبق إلا أن يقالَ مساومٌأخو غرضٍ أو ميّتُ النفسِ خامل
  37. 37
    فلا عذرَ للأشعار حتى يردَّهاإلى الحق مرضيُّ الحكومةِ فاصل
  38. 38
    لأمِّ القوافي الويلُ إن لم يَقُمْ لهاضجيجٌ ولم ترتجَّ منها المحافل
  39. 39
    سأقذِفُ حُرَّ القولِ غيرَ مُخاتِلولا بدّ أن يبدو فيُخْزَى المُخاتل
  40. 40
    لئن كان بالتهديم تُبْنى رغائبٌوبلخبط والتكديرِ تصفو مناهل
  41. 41
    وإن كان بالزلفى يؤمَّلُ آيسٌوبالخُطَّةِ المُثلى يُخيَيَّبُ آمل
  42. 42
    فَلَلْجهلُ مرهوبُ الغرارين صائبٌولَلْحِلْمُ رأيٌ بَيّنُ النقصِ فائل
  43. 43
    ولَلْغَرَضُ الموصومُ أعلى محلةًمن المرءِ منبوذاً علته الأسافل
  44. 44
    أرى القومَ من يُقرَّبْ إليهِمُومن يَجْتَنِبْ يَكْثُرْ عليه التحامل
  45. 45
    على غيرِ ما سنَّ الكرامُ وما التقتعليه شعوبٌ جمةٌ وقبائل
  46. 46
    فلا ينخدعْ قومٌ بفرط احتجازةٍتَخَيَّلَ أني قُعْدُدٌ متكاسل
  47. 47
    فإني لذاكَ النجمُ لم يخبُ نَوُؤهولا كَذَبَتْ سيماؤُه والشمائل
  48. 48
    وما فَلَّتِ الايامُ مني صرامةولا زحزحت علمي بانيَ باسل
  49. 49
    ولكنني مما جناه تسرُّعٌتوهمت أنَّ الأسْبَقَ المتثاقل
  50. 50
    وإنّي بَعْدَ اليومِ بالطيش آخذُّوإني على حكمٍ الجهالةِ نازل
  51. 51
    وإني لوثابٌ إلى كل فرصةٍتعِنُّ وعدّاءٌ إليها فواصل
  52. 52
    بخيرٍ وشرٍ ان ما ادرك الفتىبه سُؤْلَه فهو الخدينُ المماثل
  53. 53
    وأعلَمُ علماً يقطعُ الظنَّ أنَّهلكلِ امرئٍ في كلِّ شيءٍ عواذل
  54. 54
    فانْ لم يقولوا إنَّه مُتعنِّتٌعَنُودٌ يقولوا مُصْحِبٌ متساهل
  55. 55
    تخالُفَ أذواقٍ وبغياً وإثْرَةًومن آدمٍ في العيش كان التّقاتُل
  56. 56
    فما اسطعتَ فاجعلْ دأبَ نفسِكَ خَيرَهاولا تُدخِلَنَّ الناسَ فيما تحاول
  57. 57
    فما الحرّ إلا من يُشاورُ عَقْلَهُوأمُّ الذي يستنصِحُ الغيرَ ثاكل
  58. 58
    نَصيحُكَ إما خائفٌ أو مغَرَّرٌكلا الرجلينِ في الملماتِ خاذل
  59. 59
    وبينهما رأيٌ هو الفصلُ فيهماومعنىً هو الحقُ الذي لا يجادَل
  60. 60
    على أنها العقبى – فباطلُ ناجحٍيَحِقُّ . وحق العاثرِ الجَدِّ باطل