باريس...

محمد مهدي الجواهري

95 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    تعاليتِ " باريسُ " ..أمَّ النضالْوأمَ الجمال.. وأمَّ النغم
  2. 2
    تَذوَّبَ فوقَ الشِفاهِ الألَموسال الفؤادُ .. على كلِّ فم
  3. 3
    تَضيعُ الحرارةُ بينَ الوصالْوبين التّنائي وبين الملال
  4. 4
    كأنّكِ شمسُك بينَ الجبالتغازلُ حين .. تلوحُ القِمَمْ
  5. 5
    وتبدو الغيومُ لها .. من أمَمفَتخفى كما يتخفّى النَّدَم
  6. 6
    تعاليتِ " باريسُ " .. كم تلعبينْوكمْ تُلهِمينَ .. وتَستلهِمين
  7. 7
    وكمْ تُؤثرين .. وتستأثرينتعاليتِ " باريسُ " .. كم تشتهين
  8. 8
    تَصيحُ من الجوعِ منكِ العُيونْوتُطوَى على الحبِّ خُمصُ البُطون
  9. 9
    وتَنسَيْنَ ما كان أو ما يكونبما أنت في لُجِّهِ من فُتون
  10. 10
    تعاليتِ " باريسُ " إنّ الجنونجُنونَ العواطفِ ما تَصْنَعين
  11. 11
    تعاليت ِ " باريسُ " .. إن السنينْبما تَعْلَمينَ .. وما تَجْهَلين
  12. 12
    وما تستلذّينَ إذ تحلُمينبوَقْع الشَّكاةِ .. ورَجعِ الأنين
  13. 13
    ونثرِ الزُّهورِ على الفاتحينوثلِّ العُروشِ .. وضَرْبِ الوتين
  14. 14
    وما سنَّ " روسو " .. و " لامارتَين "أناختْ طويلاً على عاتقَيْكِ
  15. 15
    وألقتْ بريقاً على ناظريكوهَدْهَدَتِ الموجَ من ناهديك
  16. 16
    تعاليتِ " باريسُ " .. في وجنتيكيلوحُ جميلاً .. دمُ الثائرين
  17. 17
    جلَتْ منك " باريسُ " كفُّ الدهورْفُتوناً مُضَمَّخَةً بالعُطور
  18. 18
    ودنيا تَفور .. بنارٍ ونوربما يُتَّقى ويُرَجَّى تَمور
  19. 19
    صراعٌ مريرٌ فُوَيْقَ الثُّغورلنَوحِ الأسى .. وابتهالِ الحُبور
  20. 20
    تَكادُ جِراحاتُكِ المُثخنَهتُصفَّق منها .. كؤوسُ المُدامْ
  21. 21
    ويبدو على حَجَرِ المدخَنَةمواعيدُ حُبٍ .. وشكوى غَرام
  22. 22
    تُخال نجاواكِ خلفَ السُّتورْلفرطِ الجوى .. قِصةً في سُطور
  23. 23
    ويُوشِكُ ما اخْتَزَنَتْهُ .. الصُّدوريرِفُّ على .. " لافتاتِ المرور "
  24. 24
    تَكادُ الأحاسيسُ فوقَ الوجوهْتُشيعُ الهوى .. والرُّؤَى .. والمنى
  25. 25
    وتُوشك مكبوتةً .. أن تَفوهتَحِلُّ الذي يَعقِدُ .. ألألْسُنا
  26. 26
    كأن طُيوفَ الخطايا .. تتوهمُدىً .. ثم تحتضِنُ الأعينا
  27. 27
    كأنكِ " باريسُ " كلُّ الدُّنابكلّ " الغموض" .. بكل السّنا
  28. 28
    على كلِّ خَصْرٍ تلاقت يدانْألانا مُثَقَّفَهُ فاستلان
  29. 29
    وكل فمٍ حَشْوُه وردتانهما الشفتانِ .. هما الجَمْرتان
  30. 30
    أراقَ الزمانُ دماءَ الشبابلِيَرْويهِما وهما يَلْهَثان
  31. 31
    تَمَسّح خدٌّ بخدٍّ يلوبْمن الحب في وجنتيهِ نُدوب
  32. 32
    ولاح كما لاح فوقَ السُّهوبرؤَى شفقٍ في الوجوه الشحوب
  33. 33
    كأنّي رأيت فؤاداً يذوبعلى مثلِه بدمٍ يَقْطُرُ
  34. 34
    وأمواجَ عاطفةٍ تزخربصدرَيْن كالبحرِ مستسلمَيْن
  35. 35
    لِكَيْفَ تُريدُ رياحٌ ؟ وأيْن ؟تعاليتِ " باريسُ " مِنْ فاتنهْ
  36. 36
    يُدَغْدِغُ فيها النعيمُ العذابْيُزيح بأجوائِها الداكنه
  37. 37
    شفيفُ السنا .. مِزقاً من سَحابتعاليتِ " باريسُ " مِنْ ماجنه!!
  38. 38
    وما في مُجانتها ما يُعابْسوى أنّها في .. كؤوسِ الشراب
  39. 39
    وجمرِ الشفاه .. وبردِ الرُّضابترى كاذبَ العمرِ مثل الحبَاب
  40. 40
    يخادع آونةً .. آونهويَنْسَلُّ كالعُهْر تحتَ الثياب
  41. 41
    إلى الآنَ " باريسُ " .. في مسمعيصدى مَرَحِ " العابثاتِ " الحسانْ
  42. 42
    ولمحُ العُيونِ لها الشرَّعِوزحف الصحافِ .. وعزف " الكمان "
  43. 43
    ومقهى تكوّرَ كالبُّعْبُعتَماوَجُ جُدرانُه .. بالدُّخان
  44. 44
    ومعتركٌ .. ببذيءِ الشجارتصارخَ .. ثُمَّ انتهى بالحِوار
  45. 45
    كما اسّاقطتْ بالحصاةِ الثِماروعاد " الشجار " .. لنجوى سرار
  46. 46
    وَقَرَّ دمٌّ فار كالموقدِبمسح الشفاه .. وعصرِ اليد
  47. 47
    ومات الذي خِيلَ .. لم يُولَدوغودر " أمسِ " .. لمثوى غد
  48. 48
    وفاحت عطورٌ .. من المضجعِتنَزّى لها قفَصُ الأضْلُع
  49. 49
    ودبَّ الضِرامُ .. على الأذْرعفراحت تَشابكُ ناراً بنارْ
  50. 50
    وأزَّ الوقيدُ .. وسار القِطارسجا الليلُ " باريسُ " سجوَ الحمام
  51. 51
    تدلَّى " الجناحان " منهُ فنامولاحت كُوىً .. من خِلالِ الظّلام
  52. 52
    ترِفُّ عليها .. ظِلالُ الغَرامرفيفَ العواطفِ .. في المقلَتَيْن
  53. 53
    وحام رهيباً عليها الغدُخليقاً بانجازَ .. ما يُوعَد
  54. 54
    فمُدَّت .. إلى كلِّ بابٍ يدفَأرْخَتْ ستاراً .. مِنَ الّكرياتْ
  55. 55
    عذارى من النورِ .. مُسْتَحْيِياتوراحت .. حنايا ضُلوعٍ تموجْ
  56. 56
    بما لم تَمُجْ في الربيع المروجوضمّت شَتاتَ النجومِ .. " البُروج "
  57. 57
    فكلُّ " طَوالِعِها " أسعدُعلى الحبِّ تَنْزِلُ .. او تَصْعَد
  58. 58
    ويحنو على " فَرْقدٍ " .. فَرْقَدكأنَّ مَدارَهُما مَعْبَد
  59. 59
    يناجي بهِ المرقدَ .. المرقدنجومٌ بأحلامها شُرَّد
  60. 60
    فلا " الزاجُ " منها .. ولا المرصدوثَمَّ بصيصُ ضياءٍ .. يلوحْ
  61. 61
    ونفحةُ عطرٍ ذكىٍّ ..تَفوحوصدرٌ يجئُ لصدرٍ يروح
  62. 62
    وحاشيةٌ من غطاء السريرُواصداءُ نجوى كَسَحْب الحرير
  63. 63
    ونهدانِ قاما على الشاطئينْيَمُدّانِ نحوَ غريقِ الغرام
  64. 64
    يَدَيْنِ يُليحانِ بالبُرْعُّمَتينتعاليتِ " باريسُ " كلُّ الدّروبْ
  65. 65
    تَفايضُ مُفْعَمَةً بالقُبَلْتعلّمتِ كيفَ يَشُقُّ الغَزَل
  66. 66
    طريقَ الحياةِ إذا أظلمامن اليأس والتاثَ فاستجهما
  67. 67
    وكيفَ تحُد الشفاه الأملْإذا ما التوى بالمُنَى عُودُهُ
  68. 68
    وحُلَّ من اليأسِ معقودُهُتعلّمتِ " باريسُ " : أنَّ الضَّجَرْ
  69. 69
    إذا لم يُدَفْ .. بلذيذِ السَّمَرولحنِ الكؤوسِ .. وسَجْعِ الوَتَر
  70. 70
    وما لم تغَصَّ بحُلوِ اللمىشفاهٌ .. تعودُ لتشكو الظّما
  71. 71
    وما لم يَجِدْ مِعْصَمٌ .. مِعْصَماله في حِمىً مستباحٍ .. حِمَى
  72. 72
    أمات الضميرَ .. ولاثَ الدماودب دبيبُ الرّدى .. في المُقَلْ
  73. 73
    وجرّرَ عداوه .. حيثُ انتَقَلتعلمتِ " باريسُ " .. كيف الملَل
  74. 74
    إذا لم تُقَطَّرْ بكفٍ رفلعلى سُمِّه .. قَطْرَةٌ من عسل
  75. 75
    لِتَقْتُلَهُ بمزاجٍ .. قتل !تعلّمتِ " باريسُ " .. كيفَ الفروضْ
  76. 76
    تؤدَّى ... وكيف تُوَفَّى .. القروضتعلّمت : كيف بوشمِ العضوض
  77. 77
    على أذرعٍ بضّةٍ يُستدلْوكيف ... خُصيَلةُ شعرٍ تُسَل
  78. 78
    إذا الشَّعُر عِيثَ به فانسَدلبها عن " سبائكِ " تبرٍ بَدَل
  79. 79
    وأن " حسيساً " كلفٍّ يُفللفرطِ الوَنَى .. أو لِفَرْطِ الجَذَل
  80. 80
    ووجدٌ تناهى لأوجِ الغموضْلأوجِ الوضوحِ .. لأوجِ الوَجَل
  81. 81
    فريضٌ .. ودنيا سواه نفَلْتعاليتِ " باريسُ " إنَّ الصباحْ
  82. 82
    أطلَّ فألقى عليكِ الوِشاحوضمَّكِ تحتَ خَضيبِ الجَناح
  83. 83
    وألفاكِ غافيةً فاستراحعلى صدرِكِ العَطِرِ النّاعِمِ
  84. 84
    وأنفاسِ بُرْعُمِكِ الحالمتعاليتِ " باريسُ " من نائم
  85. 85
    كانَ الدنا كُلَّها نائمةْبمقلتهِ وبهِ حالمه
  86. 86
    تعاليتِ " باريسُ " هلْ مِنْ مَزيدْعلى ما لَدَيَكِ وهل مِنْ جَديد
  87. 87
    وماذا تركتِ لهذا الوجودإلى الموتِ يَرجِعُ أوْ للخُلود
  88. 88
    وللكائناتِ سواء تُعيدنماذجَ من حُسْنِكِ المستفيضْ
  89. 89
    بماذا يعوِّضُها المستعيضبماذا يعوض هذي الخدودْ
  90. 90
    مزبرةٍ كغصونِ الوُرودومثقلة بثمارِ النُّهود
  91. 91
    بهذي الوجوهِ .. بهذي العيونْبهذا الرُّواءِ .. بهذا البَريقْ
  92. 92
    يفيض عليها شُواظ الحريقكأنّكَ تَعرِفُ عُنْوانَها
  93. 93
    ورافقتَ من قبلُ إنسانهاوأصبحتَ تَعْرِفُ ماذا يقولْ
  94. 94
    كأنَ عواطفَهُ والميولخيولٌ أُبيحَ لها أنْ تَجول
  95. 95
    بحيثُ تشاءُ وميدانُهاصميمُ القلوبِ وصَفْوُ العقول