الى السعدون..

محمد مهدي الجواهري

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    فيم الوجومُ؟ وجومُكم لا ينفعُنَفَذَ القضاءُ وُحمَّ ما لا يُدفَعُ
  2. 2
    فيم الوجومُ؟ أبو عليٍّ قد مضَىوقد انقضىَ الخيرُ الذي يُتوقَّع
  3. 3
    وقد اختفى رمزُ البطولة ، وانطوتْتلكَ المحاسنُ والشمائلُ أجمَع
  4. 4
    الشعبُ محتشِدٌ هنا يتسمَّعُماذا يقولُ الشاعرُ المتفجِّع
  5. 5
    احذرْ لساني أن تكونَ مقالةًليست تَليقُ به فانكَ تُقطَع
  6. 6
    يا سادتي أما اللسانُ فواهنٌمتلجلجٌ فَلْتُلْهِبَنْكُمْ أدمُع
  7. 7
    يعتاقُ إبدعي ارتباكُ عواطفيفاذا مَلكتُ عواطفي فسأُبدِع
  8. 8
    وستَحمَدون قصائداً مهما عَلَتْقَدْراً فَقدْر أبى عليٍّ أرفَعَ
  9. 9
    أُمُّوا ضريحَ أبي عليٍّ واكشِفوافيه الرؤوسَ وفي الشدائد فافزَعوا
  10. 10
    وإذا ألمَّتْ بالبلاد مُصيبةٌفتوَّسلوا بزعيمها وتضرعَّوا
  11. 11
    قولوا له يا مَن لأجل بلادِههَدْراً مضى : ان البلادَ تُروَّع
  12. 12
    هذا الضريحُ ضريحُ أمةِ يَعرُبٍفيه خِيار خِصالِها مُتجَمِّع
  13. 13
    أن كنتُ لم أسْجُدْ ولم أركَع فماقَدْري ركعتُ عليكَ أولا أركَع
  14. 14
    فسَيركعُ التاريخُ فوقَك كلُّهوسيركَعُ الوَطنُ الذي بك يُمنَع
  15. 15
    وسَيركعُ الجيلُ الذي شرَّفتَهوتمرُّ أجيالٌ عليكَ وتَركَع
  16. 16
    ولسوف تركَع نخوةٌ ورويَّةٌوشهامةٌ وصراحةٌ وتَمنُّع
  17. 17
    للموتِ فلسفةٌ وَقفتُ ازاءَهامُتخشِّعا وبرغم أنفي أخشَع
  18. 18
    أيموتُ شَهْمٌ تستظل بخيرهدنيا ، ويبقى خاملٌ لا ينفع
  19. 19
    ناشدتُهُمْ وقد اعْتْلَيتُ حَفيرهأأبو علي وَسْطَ هذا مُودَع
  20. 20
    أو تهزأون بقدرِه ما هذه الاحجارُما هذي الصخورُ الاربَع؟
  21. 21
    أهُنا ينامُ فتىً يُهابُ ويرتَجَىأهُنا يعاف فَتىً يَضرُّ وينفَع
  22. 22
    إنهضْ فُدِيتَ " أبا عليٍّ " وارتجلْبين الجمُوعِ قد استَتَمَّ المَجْمَع
  23. 23
    واسمعْ تُشَرِّفْ باستماعِكَ قِيلَتيِأسفاً وأنكَ مَيِّتٌ لا تَسَمع
  24. 24
    ماذا فَعَلتَ لقد أتَيتَ عظيمةًينبو الأريبُ بها ويَعيَا المِصقَع
  25. 25
    وافتْ مروِّعةٌ فهوَّنَ خطبَهاوأتت أناساً هادئينَ فرُوِّعوا
  26. 26
    أعلِمتَ إذ اطلقتَها نارّيةًما أنتَ بالوطن المفدَّى تصنَع
  27. 27
    وإذ انتزَعْتَ زنادَهُ مُستَورياعن أيِ ثُكلٍ للمُواطِنِ تُنزَع
  28. 28
    با مِدفعَ الأبطالِ أنَّك حاملٌمن كانَ ينهضُ حينَ يعجَزُ مِدفَع
  29. 29
    من خاصَ أمواجَ السياسةِ رافعاًرأساً ورُبَّ مخاضةٍ لا تُرفَع
  30. 30
    يمشي إليها بالرؤيةِ مدركاًبالشِبرِ ما لا تَستطيعُ الأذرُع
  31. 31
    يكفيك من أبناء شعبِك غَيرَةٌحمراءُ ان صنَعوا الذي لم يصنَعوا
  32. 32
    نِصفانِ بَغدادٌ فنِصفٌ مَحشَرٌساحاتهُ اكتضَّتْ ونصفٌ بَلقع
  33. 33
    متماوجُ الأشباحِ حزناً ما بهالا حشاً دامٍ ووجهٌ أسفَع
  34. 34
    مَرصودةٌ ستُّ الجهات لساعةٍنكراءَ محسودٌ بها المتطلِّع
  35. 35
    وتوجَّعَ الملكُ الهمامُ ولم يكُنْإلا لأعظمِ حادثٍ يَتَوَجَّع
  36. 36
    وانقضَّ فوقَك كالعُقابِ وأنَّهلسواكَ عن المامةٍ يترَففَّع
  37. 37
    وهفا فؤادٌ كالحديدِ على وأسبَلَتعينٌ تُفاخر أنها لا تدمَع
  38. 38
    ولقد يَعِزُّ على المليك وشعبِهِوالمشرقينِ نجيعُك المتدَفِّع
  39. 39
    لا يرتضي الوطنَ الذي فَدَّيتهَبالنفس أن تَدمَى لكفك اِصبَع
  40. 40
    هِبَه العروبة للبلادِ أهكذامُستدمياً متظلِّماً تُستَرجع
  41. 41
    تأريخُ شَعبٍ سُوِّدَت صفحاتُهُفاتى فبيَّضَهنَّ هذا المَصرعَ
  42. 42
    هذي الرجولةُ ضُيِّعَتْ ممنوحةًواليوم يُعرَفُ قدرُها إذ تُرفَع
  43. 43
    حصَدَت خصومُك حسرةً وخجالةًحتى لودّوا أَنهم لم يزْرَعوا
  44. 44
    كانت حياتُك للبلاد منافعاًجُلََّّى وأنك في مماتك أنفَع
  45. 45
    غيرتَّ راهنةَ الأمور بطلقةٍمستقبلُ الأوطان منها يَلمَع
  46. 46
    يُنسى دويُّ مدافعٍ وعواصفٍوأزيزُها حتى القيامةِ يُسمَع
  47. 47
    ووقَفتَ أقطابَ السياسة موقفاًيرتدُّ حيراناً به المتضلِّع
  48. 48
    يتساءلون بأي عُذرٍ نختفي؟عن شعبنا وبأيِ وجهٍ نَطلُع
  49. 49
    واسترجعوا أحكامَهم مرفوضَةًناسٌ بحكمهمُ عليكَ تسرَّعوا
  50. 50
    غَطَّى على المتبرعينَ مُبجِّلبحياتِه لبلادِه يتبَّرع
  51. 51
    قولوا لأشباه الرجالِ تصنعاًإلّا تكونوا مثلهُ فتقنَّعوا
  52. 52
    لا تُزعجونا بالتشدُّقِ اننابسوى التخلص منكمُ لا نقنع
  53. 53
    قد يدفع الدمُ ما يحيق بأهلهفاذا صدقتُم بادعاءٍ فادفَعوا
  54. 54
    أما كتابُك فهو أفَضلُ ما وَعىواعٍ وخزيُ معاشرٍ إن لم يَعُوا
  55. 55
    طِرْسٌ على التاريخ يَفخَر أنهمن كلّ ما يَحوي أجلُّ وأرفَع
  56. 56
    دستورُ شَعبٍ لا يُمَسُّ وشِرعةٌهي فوقَ ما سنَّ الرجال وشرَّعوا
  57. 57
    هذي الوصيةُ ذخرُهُ ان أعوزَتْطيارةٌ وبنادقٌ ومُدرَّع
  58. 58
    مَشَتِ الأناملُ هادئاتٍ فوقَهاوالموتُ يمشي بينَهنَّ ويُسْرِع
  59. 59
    قرَّعت شعبَك ان يَعُقَّك ، مرحباًبأبي البلاد على العُقوق يُقرِّع
  60. 60
    وشكوتَه أن ليسَ يسمعَ ناصحاًنمْ هادئاً ان البلادَ ستسمَع