القرية العراقية

محمد مهدي الجواهري

107 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    رونقٌ في الثَّرى وعلى الروضةِلطفٌ من السَّما مسكوبُ
  2. 2
    ما أرقَّ الأصيلَ سال بشفَّافِشعاعٍ منه الفضاءُ الرحيب
  3. 3
    كلُّ شيءٍ تحت السماء بلونٍشفقيًّ مورَّدٍ مخضوب
  4. 4
    وكأن الآفاقَ تَحْتَضِنُ الأرضَبآصالِها إطارٌ ذهيب
  5. 5
    مَتّعِ العينَ إنَّ حُسناً تراهُالآنَ من بعدِ ساعةٍ منهوب
  6. 6
    والذي يخلَعُ الأصيلُ على الأرضبكفِّ الدُّجى أخِيذٌ سليب
  7. 7
    منظرٌ للحقولِ إذ تُشرقُ الشمسُجميلٌ وإذ يَحيِنُ الغروب
  8. 8
    ولقد هزّني مسيلُ غديرٍمِنْ على جانبيهِ روضٌ عشيب
  9. 9
    يُظهِر الشيءَ ضدُّه وتُجارىبسواها محاسنٌ وعيوب
  10. 10
    وكذاكَ المرعى الخصيبُ يُحلّيهإلى الناظرينَ مرعىً جديب
  11. 11
    ثمَّ دبَّ المَساءُ تَقْدمُه الأطيارُمرعوبةً وريحٌ جَنوب
  12. 12
    وغناءٌ يتلو غناءً ورُعيانٌبقُطْعانِهم تَضيقُ الدروب
  13. 13
    يَحْبِسُ العينَ لانتشار الدياجيفي السَّما منظرٌ لطيفٌ مَهيب
  14. 14
    شفَقٌ رائعٌ رويداً رويداًتحتَ جُنحٍ من الظلام يذوب
  15. 15
    وترى السُحبَ طيَّةً تِلوَ أُخرىقد أُجيد التنسيقُ والترتيب
  16. 16
    وتراها وشعلةً الشفقِ الأحمرِتبدو أثناءها وتغيب
  17. 17
    كرَمادٍ خلاَّهُ وانزاحَ عنهقبسٌ وسْطَ غابةٍ مشبوب
  18. 18
    ثمَّ سدَّ الأفقَ الدُّخانُ تعالىمن بيوتٍ للنارِ فيها شُبوب
  19. 19
    منظرٌ يبعثُ الفراهة والأنسَ لقلبِالفلاّح حين يئوب
  20. 20
    يعرفُ اللقمةَ الهنيئةَ في البيتِمُجدٌّ طولَ النهار دَءوب
  21. 21
    بُرهةً ريثما انقضى سمرٌتقطرُ لطفاُ أطرافُه وتَطيب
  22. 22
    واستقلَّ السريرَ أو حُزمةَ القشِّأريبٌ . نِضْوٌ . حريبٌ . تَريب
  23. 23
    سكنَتْ كلُّ نأمةٍ واستقرَّتْواستفزَّ الأسماعَ حتَّى الدَّبيب
  24. 24
    واحتواهمْ كالموتِ نومٌ عميقوتغشَّاهُمُ سكونٌ رهيب
  25. 25
    ولقد تَخرِقُ الهدوءَ شُويهاتٌوديكٌ يدعو وديكٌ يُجيب
  26. 26
    أو نداءاتُ حارسٍ وهو في الأشباحلاحتْ لعينه مستريب
  27. 27
    أو صدَى " طَلقةٍ " يبيتُ عليهاأحدُ الجانبينِ وهو حريب
  28. 28
    تركَ الزارعُ المَزارعَ للكلبفأضحى خلالَهنَّ يجوب
  29. 29
    شامخٌ كالذي يُناطُ به الحكمُله جَيئةٌ بها وذُهوب
  30. 30
    كانَ جُهدُ الفلاّحِ خفَّف عنهجَهدهُ فهو مُستكِنٌّ أديب
  31. 31
    وهو في الميلِ غيرهُ الصبحَ وحشٌهائجٌ ضيِّق الفؤادِ غَضوب
  32. 32
    فاحصٌ ظُفْرَه ونابيهِ أحلىما لديهِ أظفارهُ والنُيوب
  33. 33
    إنَّه عن رِعاية الحَقلِ مسئولعلى ترك أمره معتوب
  34. 34
    وكثيراً ما سرَّه أنَّه باتجريحاً ورأسًه مشجوب
  35. 35
    ليرى السيّدُ الذي ناب عنهأنَّ حيوانَه شُجاعٌ أريب
  36. 36
    ولكيلا يرى مُسامحةًيَعدِلُ منها لغيره ويُنيب
  37. 37
    للقُريَّاتِ عالَمٌ مُستقلٌّهو عن عالَمٍ سواه غريب
  38. 38
    يتساوى غروبُهم وركودُ النفسمنهم وفجرهُم والهبُوب
  39. 39
    كطيور السماءِِِ همّهُمُ الأوحدُزرعٌ يرَعْونه وحبوب
  40. 40
    يلحظون السماءَ آناً فآناًضحكُهم طوعُ أمرها والقُطوب
  41. 41
    أتُرى الجوَّ هادئاً أمْ عَصوفاًأتصوبُ السماء أمْ لا تصوب
  42. 42
    إن يومَ الفلاّحِ مهما اكتسى حُسناًبغير الغيومِ يومٌ عصيب
  43. 43
    وهو بالغيمِ يخنقُ القلب والأفقَجميلٌ في عينه محبوب
  44. 44
    للقُرى روعةٌ وللقرويِّينإذا صابَ أرضهم شُؤبوب
  45. 45
    تُبْصِرُ الكلَّ ثمَّ حتى الصَّبايافوقَ سِيمائهم هناءٌ وطِيب
  46. 46
    يُفرِح البيتَ أنَّه سوف تُمسيبقراتٌ فيه وعنزٌ حَلوب
  47. 47
    ويرى الطفلُ أنَّ حصتَّه إذْيُخصبُ الوالدان ثوبٌ قشيب
  48. 48
    أذكياءٌ عيونُهم تسبقُ الألسُنَعمَّا ترومه وتنوب
  49. 49
    والذي يَستمدُّ من عالم القريةِوَحياً وعيشةً لَلبيب
  50. 50
    مطمئنونَ يحلُمونَ بأنَّ الخيرَوالشرَّ كُلّهُ مكتوب
  51. 51
    لا يطيرونَ من سرورٍ ولا حزنٍشَعاعاً ، لأنه محسوب
  52. 52
    ولقد يغضَبون إذ ينزلُ الغيثُشحيحاً .والأرضُ عطشى تلوب
  53. 53
    أتُرى كانَ يعوِز اللهَ ماءٌلو أتتْ دِيمةٌ علينا سَكوب
  54. 54
    ثمَّ يستفظعون إثمَ الذي قالوافينوونَ عندهُ أنْ يتوبوا
  55. 55
    فإذا الشمسُ فوقهم فيقولون :أعُقبى إنابةٍ تعذيب ؟
  56. 56
    أفإيمانُنا بعيدٌ عنِ الخيرِوُكفراننا إليه قريب!
  57. 57
    هكذا يَرجِعُ التقىّ أمامَالعقلِ وهو المشكِّكُ المغلوب
  58. 58
    قلتُ إذ رِيعَ خاطري من مُحيطٍكلُّ ما فيه موحشٌ وكئيب
  59. 59
    ليس عدلاً تشاؤمُ المرءِ في الدنياوفيها هذا المحيط الطَروب
  60. 60
    مِلءُ عينيكَ خضرة تًستسرٌّالنفسُ منها وتُستطار القلوب
  61. 61
    عندَهم مثلَ غيرِهم رغباتٌوعليهمْ كما عليه خطوب
  62. 62
    غير أنّ الحياةَ حيثُتكونُ المدنيَّاتُ جُلّها تعذيب
  63. 63
    كلَّما استُحدثتْ ضروبُ أمانٍأعقبتها من البلايا ضروب
  64. 64
    وكأنَّ السرورَ يُومِض برقاًمن خِلال الغيومِ ثمَّ يَغيب
  65. 65
    لا ترى ثَمَّ – غيرَ أن يتركَ الحبُّشحوباً – وجهاً علاهُ الشحوب
  66. 66
    ثمّ لاشيء عن سنا الشمس ممنوعٌولا عن طلاقةٍ محجوب
  67. 67
    الهواءُ الهبَّابُ ، والنورُ ،والخضرةُ تأتي ما ليس يأتي الطبيب
  68. 68
    ثمّ باسمِ الحصادِ في كلّ حقلٍتتناجى حبيبةٌ وحبيب
  69. 69
    قال فردٌ منهمْ لأخرى وقدهَيَّجَ نفسيهما ربيعٌ خصيب
  70. 70
    طابَ مَنشا زروعِنا فأجابت :إنَّ نشءاً يرعاهُ كْفءٌ يطيب
  71. 71
    قال ما أصبرَ الحقولَ على الناسِفقالتْ ومثلُهنَّ القلوب
  72. 72
    إنّ ما تفعلُ المناجلُ فيهادونَ ما يفعلُ الشجا والوجيب
  73. 73
    ينهضُ الزرعُ بعدَ حصدٍ وقديُجتثُّ من أصله فؤادٌ كئيب
  74. 74
    يا فؤادي المكروبُ بعثرَكَ الهمُّكما بُعثِرَ الثرى المكروب
  75. 75
    وعيوني هلاّ نَضبتِ وقد ينضبُمن فرطِ ما يسيل القليب
  76. 76
    عندَهم منطقٌ هنالكَ للحبِّجميلٌ وعندَهم أُسلوب
  77. 77
    ولهم في الغرامِ أَكْثَر ممّّالسواهمْ مضايقٌ ودروب
  78. 78
    مُلَحٌ خُصصِّتْ لهم ونِكاتٌملؤهنَّ الإبداعُ والتهذيب
  79. 79
    ثَمَّ تحتَ الستارِ ممتَلكٌ بالحبِّعفواً ومثلُه مغصوب
  80. 80
    إنهمْ يُذنبونَ . ثم يقولون:محالٌ أنْ لا تكونَ ذُنوب
  81. 81
    نحنُ نبتُ الطبيعةِ البِكرِ فيناحسناتٌ منها وفينا عيوب
  82. 82
    بنتُنا وابنُنا معاً يرقُبانِ الزرعَوالضرعَ والضمير رقيب
  83. 83
    ليس ندري ما يفعلانِ ولا نعلمُعمَّا زُرّتْ عليه الجيوب
  84. 84
    ما علينا ما غابَ عنَّا فعندَاللهِ تُحصى مظاهرٌ وغيوب
  85. 85
    غيرَ أنَّا ندري وكنَّا شباباًنتصابى أنَّ الجمالَ جَذوب
  86. 86
    والفتى ما استطاعَ مُندفِعٌ نحوالصباباتِ والفتاةُ لَعوب
  87. 87
    بالتصابي يُذكي الشبابُ ويغتُّركما بالرِّياح يُذكى اللهيب
  88. 88
    ثمّ عندَ اللقاء يُعرفُ إن كانهنلكم " نجيبةٌ ! " أو نجيب
  89. 89
    إنّ بعضَ الرجال يبدو أمامَ الحبِّصُلباً والأكثرون يذوب
  90. 90
    والتجاريبُ علَّمتنا بأنّ المرءَغِرٌّ يُقيمه التجريب
  91. 91
    ليس بِدعاً أن نَستريبَ ولكننتمنىَّ ألاّ نرى ما يُريب
  92. 92
    ليس فينا والحمدُ للهِ حتى الآنَبيتٌ " إناؤهُ مقلوب "
  93. 93
    فإذا كانَ ما نخافُ فهرقُ الدّمِسهلٌ كما تُراقُ ذَنوب
  94. 94
    منطقٌ للعقولِ أقربُ ممَّايدَّعيه أخو عَفافٍ مُريب
  95. 95
    ولقد يرمزونَ " عنَّا " بأنَّاكلُّ ما في محيطنا مَثلوب
  96. 96
    فيقولون: قد تطيحُ من العارِبيوتٌ وقد تثورُ حروب
  97. 97
    والخَناسبَّةٌ علينا ولكنفي القُرى كلُّ ناقصٍ مسبوب
  98. 98
    عندنا كالفتى " الخفيفِ " لئيمٌوجبانٌ ، وغادرٌ ، وكذوب
  99. 99
    يُخجِلُ الناسَ في القُرى أنَّ فرداًمن أُلاءٍ عليهمُ محسوب
  100. 100
    إنَّه من خصائص المدنيَّاتِإليها شنارهُم منسوب
  101. 101
    في القُرى يوسعوننا وصماتٍمُخجِلٍ أمرها " البداةَ " مَعيب
  102. 102
    فيقولونَ : كلُّ شيءٍ صريحٍعندنا – عندكم خليطٌ مَشوب
  103. 103
    شُوّشَتْ منكم وسيطتْ سِماتٌولُغاتٌ ولهجةٌ وحليب
  104. 104
    إنَّكم من نماذجِ العَربِ الساطينَظُلماً عليهم تعريب!
  105. 105
    كجليبٍ من البضائعِ يأتيكم منالعالمينَ وجةٌ جليب
  106. 106
    هو منكمْ كالأهلِ في كلِّ شيءٍوهو فينا عن كلِّ شيءٍ جنيب
  107. 107
    إنَّكم تمدحونَ خُبثاً وعدواناًوغدراً كأنما المرءُ ذيب