الشاعر الجبَار

محمد مهدي الجواهري

78 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    وُلد الالمعيُ فالنجمُ واجمْ◆باهتٌ من سُطوع هذا المُزاحمْ
  2. 2
    أتُرى عالمَ السموات ينحطُّ◆جلالاً عن واطئات العوالم
  3. 3
    أم تظُن السماء في مهرجانٍ◆لقريب من الملائك قادم
  4. 4
    أم تُرى جاءت الشياطينُ تختصُّ◆بروح مشكك متشائم
  5. 5
    كيفما شاء فليكنْ ، إن فكراً◆عبقرياً على المَجرة حائم
  6. 6
    قال نجمٌ لآخرٍ : ليت أني◆لثرى الكوفةِ المعطر لاثم
  7. 7
    ولبيتٍ أناره عبقرىٌ◆لم ينوَّر بمثله الأُفقُ ، خادم
  8. 8
    ليت أني بريقُ عينيه أو أني◆لنور القلب المشعِ مقاسم
  9. 9
    أيها " الكوكبُ الجديدُ " تخيرْني◆إذا ارتحت ، بسمةً في المباسم
  10. 10
    ولقد قال ماردٌ يتلظى◆في جحيمٍ على البرية ناقم :
  11. 11
    أزعجتْ جوَّنا روائحُ من خبثٍ◆وضَعفٍ على الثرى متراكم
  12. 12
    لا أرى رسم بُرثُنٍ بين أظلافٍ◆عجافٍ كثيرةٍ ومناسم
  13. 13
    أفنسلُ المَلاك هذا وما كان◆ملاك موكلاً بالجَرائم؟
  14. 14
    أفهذا نسلُ الشياطينِ والشيطانُ◆لم يَرْبُ في دُموع المآتم
  15. 15
    إنَّ فيه أمراً عجيباً مخيفاً◆ضعفَ مستَغشَمٍ وقسوةَ غاشم
  16. 16
    لو ملكنا هذي اللُّحومَ لكانت◆للذُباب المنحطِّ نِعمَ الولائم
  17. 17
    وأُرانا نحتاج خَلقاً كهذا◆عاصفاً ثائراً قويَّ الشكائم
  18. 18
    فَلْنرجّف أعصابهَ وهو يقظانُ◆ونزعجْ أحلامه وهو نائم
  19. 19
    ولْنُوِّجْههُ قبْلةً لا يلقّى◆عندها غيرَ حاقدٍ أو مخاصم
  20. 20
    ولْنُثرْهُ ليملأ الكونَ عُنفاً◆نفسٌ يُلهبُ المشاعر جاحم
  21. 21
    أيها الماردُ العظيمُ تقبّلْ◆ضَرَماً تستشيطُ منه الضرائم
  22. 22
    وسأهديكَ ان تقبلتَ منى◆مِعولاً من لظىً فإنك هادم!!
  23. 23
    وسلامٌ عليك يوم تُناوِي◆لؤمَ أطماعِهمْ ويومَ تهاجم
  24. 24
    بُشِّر ألمنجبُ " الحسين " بمولودٍ◆عليه من الْخُلود علائم
  25. 25
    سابح الذهن حالم بلشقاتِ◆شريد العينين بين الغمائم
  26. 26
    وانبرت عبقَرٌ تزجِّي من الجنّ◆وفوداً مزهوةً بالمواسم
  27. 27
    واتى الكونَ " ضيفهُ " بدويَّ الرعد◆يلقاه لا بسجع الحمائِم
  28. 28
    عالماً أنَّ صوت خَلْقٍ ضعفٍ◆غيرُ كفءٍ لمثل هذي الغلاصِم
  29. 29
    فارشاً دربَهُ بشوك من الفقرِ◆وجمرٍ من ضِغنةٍ وسخائِم
  30. 30
    قائلاً :هذه حدودي تخطا◆ها عظامٌ إلى أمورٍ عظائِم
  31. 31
    ربما يفُرشَ الطريقُ بنثر الزَهر◆لكن للغانيات النَواعم
  32. 32
    قُبَل الأمهات أجدرُ ما كانَتْ◆بوجهٍ مُلوَّحٍ للسمائِم
  33. 33
    يا صليباً عوداً تحدَّته أنيابُ◆الرزايا فما استلانَ بعاجِم
  34. 34
    ورأي المجدَ خيرَ ما كان مجداً◆حينَ يُستَلُّ من شُدوق الأراقِم
  35. 35
    شامخٌ أنتَ والحزازاتُ تنهارُو◆باقٍ وتضمحلُّ الشتائِم
  36. 36
    وحياةُ الابطالِ قد يُعْجِز الشاعرَ◆تفسيُرها كحَلِّ الطَلاسم
  37. 37
    ربَّما استضعَفَ القويُّ سَديدَ◆الرأي يأتيه من ضعيفٍ مُسالِم
  38. 38
    ايُّ نَفْس هذي التي لا تعُدُّ العمرَ◆غُنْماً إلا بظِلِّ المَغارِم
  39. 39
    تَطرَحُ الخفضَ تحت خُفِّ بَعيرٍ◆وتَرى العيشَ ناعماً غيرَ ناعِم
  40. 40
    وتَلََذُّ الهجيرَ تحسَب أنَّ الذلَّ◆يجري من حيثُ تَجري النسائِم
  41. 41
    وترى العزَ والرجولةَ وصفينِ◆غريبَينِ عن مُقيمٍ ملازِم
  42. 42
    كلُّ ما تشتهيهِ أن تَصحب الصارمَ◆عَضْباً وأن تَخُبَّ الرواسِم
  43. 43
    هكذا النابغونَ في العُدْمِ لم تُرضِعْهُمُ◆الغُنْجَ عاطفاتٌ روائِم
  44. 44
    ونبوغُ الرجال أرفعُ من أنْ◆يحتويه قَصْرٌ رفيعُ الدَعائِم
  45. 45
    إنما يَبعَث النبيَّ إلى العالَمِ◆بَيتٌ مُهَفْهفُ النورِ قاتِم
  46. 46
    " كندةٌ " أينَ ؟ لم تُبقِّ يَد الدهرِ◆عليها ولا تَدُلُّ المَعالم ؟
  47. 47
    لم تخلف كفُّ الليالي من الكوفَةِ◆إلا مُحرَّقاتِ الركائِم
  48. 48
    أحصيد دور الثقافة في الشرقِ◆ألا يستينُ منهُنَّ قائِم؟
  49. 49
    أين بيتُ الجبار باق على سمعِ◆الليالي مما يَقول زمازِم؟
  50. 50
    " جُعف " منسيَّةٌ افاض عليها الشعرُ◆ما كانَ في " أُمَيٍّ " و " هاشم "
  51. 51
    لست أدري " اكوفة " المتنبي◆أنجبته أم أنجبته العواصِم
  52. 52
    غير ان النُبوغَ يَذوي وينمو◆بين جوٍّ نابٍ وجوٍّ ملائِم
  53. 53
    " حَلبٌ " فتَّقَت أضاميمَ ذِهنٍ◆كان من قبلُ " وردةً " في كمائِم
  54. 54
    أيُّ بحر من البيان بامواجِ◆المعاني فياضةً ، متلاطِم
  55. 55
    كَذَبَ المدَّعونَ معنىً كريماً◆في قوافٍ مُهلهلاتٍ ألائِم
  56. 56
    وَهبِ اللفظَ سُلَّماً فمتى استحسنتِ◆العينُ واهباتِ السلالم؟
  57. 57
    حجةُ العاجزين عن منطق الافذاذِ◆يُخفون عجزَهم بالمزاعِم
  58. 58
    روعةُ الحرب قد خلَعتَ عليها◆روعةً من نسيجك المتلاحِم
  59. 59
    شعَّ بين السطور ومضُ سِنانٍ◆ثم غَطَّت عليه لَمعةُ صارِم
  60. 60
    ما "ابن حمدان " إذ يقودُ من الموتِ◆جيوشاً تُزجَى لموتٍ مُداهِم
  61. 61
    بالغ ما بلَغْتَ في وصفك الجيشَيْن◆اذ يقدحانِ زندَ الملاحِم
  62. 62
    إذ يضمُّ القلبُ الجناحَ فترتدّ◆الخوافي مهيضةً والقوادِم
  63. 63
    وفرِاخ الطُيور في قُلَل الاجيال◆تَهدي لها الظنونَ الرواجِم
  64. 64
    لك عند الجُرْدِ الاصائلِ دَيْنٌ◆مستَحقُّ الأداءِ في النَسل لازِم
  65. 65
    كم أغرٍّ " مُحَجَّلٍ " ودَّ لو يُهديكَ◆ما في جَبينه والمعاصِم
  66. 66
    واجتلينا شعرَ الطبيعة في شعرك◆تَفْتَّر عن ثُغورٍ بواسِم
  67. 67
    شِعْبُ " بَوّان " لا تخيُّلُ فنّانٍ◆غَنٌّ عنه ولا ذِهنُ راسِم
  68. 68
    متعهُ الشاعرِ المفكرِ يقظانَ◆ومَسْرى خيالِه وهو حالِم
  69. 69
    لا تعفَّيْتَ من " مَمَرٍّ " كريمٍ◆خلَّدَتْكَ المُحسَّناتُ الكرائِم
  70. 70
    ايه خصمَ الملوك حتى يُقيموا◆لك أمثولةَ النظيرِ المُزاحِم
  71. 71
    عَضُدُ الدولة استشارَك بالإعزازِ◆واللُطف يا عدوَّ الأعاجِم
  72. 72
    رُحتَ عنه وأنت خَوفَ اشتياقٍ◆لسِواه على فُؤادِكَ خاتِم
  73. 73
    إن ذلك الوَداعَ كان نذيراً◆بحِمامٍ دلَّتْ عليه عَلائِم
  74. 74
    فلتُحيِّ الاجيالُ مغناكَ بالريحانِ◆وَلْتَلْتَثِمْهُ وهي جَواثِم
  75. 75
    رَمْز قَوميةٍ بَنَتهُ البَوادي◆مُشمخرَّ البِناء ثَبتَ الدعائم
  76. 76
    بدويَّ المُناحِ أرهفَ منه الحسَّ◆جوٌّ مُشَعْشَعٌ غيرُ غائِم
  77. 77
    لدِمشقٍ يَدٌ على الشِعرِ بيضاءُ◆بما زيَّنَتْ له من مَواسِم
  78. 78
    وسلامٌ على النُبوغ ففيما◆تَسْقُط الذكريات وهو يُقاوِم