الحزبان المتآخيان

محمد مهدي الجواهري

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عليكم وان طال الرجاءُ المُعوِّلُوفي يَدِكُمْ تحقيقُ ما يُتأمَّلُ
  2. 2
    وأنتم أخيرٌ في ادعاءٍ ومَطْمَعٍوأنتم إذا عُدّ الميامينُ أوّل
  3. 3
    وماذا ترجي أنسٌ لا يَسُرهُّاسوى الشعبِ مسروراً وماذا تؤمّل
  4. 4
    نفوسٌ قويماتُ المباديءِ حرّةٌعلى رَغْمِ ما تلقاه لا تتحول
  5. 5
    وألسنَةٌ لُدُّ عن الحقّ ذُوَّدٌكأحسنِ ما حامى الحقيقةَ مِقْول
  6. 6
    وأقلام كتابٍ يُريد انتقاصَهامن النَّفَرِ المأجورِ للسبّ مِغْزَل
  7. 7
    وهل يستوي شاكي السلاح مؤيدٌبحقٍّ ومهتوكُ الضريبة أعزل
  8. 8
    وأدمغةٌ جبارةٌ يُلتجى لهااذا انتاب محذورٌ أو اعتاضُ مُشْكل
  9. 9
    ذخيرةُ شعبٍ مستضامٍ تَحُوطُهُوإن لم يكنْ حِصْنٌ لديه ومَعْقِل
  10. 10
    أهابتْ ملايينٌ تَشُدُّ اكفَّهابافئدةٍ من قرحةٍ تتأكل
  11. 11
    تُناشِدُكُمْ أن تأخذوا ثأرَ أُمّةٍأُصيبَ لها في حبة القلبِ مَقْتل
  12. 12
    وعندكُمُ تفويضةٌ تعرفونهاوفي يدكُمْ منها كتابٌ مُسَجَّل
  13. 13
    تآخى الفراتيون فيه وصافحتيَدَ الحلَّةِ الفيحاءِ بالعهد مَوْصل
  14. 14
    وإنّا وإنْ جارت علينا كوارثٌيَقِلُّ التَّعَزّي عندها والتّعلُل
  15. 15
    مضى العامُ والثاني بويلٍ وربمااتى ثالثٌ بالويل والموتِ مقبل
  16. 16
    لَراجونَ أن تَصحُو سماءٌ مغيمةوينزاحَ عن أرض الفراتين قسطل
  17. 17
    ولا بد أن ينجابَ ليلٌ وينجليباوضاحه يومٌ أغَرُّ مُحَجَّل
  18. 18
    فان تسألِ الأقوامَ عنا فانّناعلى حالةٍ خرقاءَ لا تُتَحمَّل
  19. 19
    بلادٌ تُسامُ الجورَ حكماً وأمةٌتُضام ودُستْورٌ مُهانٌ مُعَطَّل
  20. 20
    أعيذكُمُ أن يَستْثيرَ اهتمامَكُمْدنيٌّ يداري لقمةً أو مُغَفَّل
  21. 21
    وهلَ يرتَضي إغضابَ شَعْبٍ بأسرهوإشماتَهُ الا غويٌّ مُضلِّل
  22. 22
    مساكين جرتها البطون لهوةبها كلُّ ما يُصمي الغيَارَى ويُخجِل
  23. 23
    يدٌ رَكَسَتْ للزّندِ في كلِ حطّةٍوأخرى من السُحْت المُحرَّم تأكل
  24. 24
    فلا تعذلوهم في اختلاقٍ فانهُمْمفاليسُ من كذْبٍ ودّسٍ تَموَّلُوا
  25. 25
    أرادوا لكم عيباً فرُدُّوا وخُيِّبواولم يجدوا قولاً بكم فتقوَّلوا
  26. 26
    حرام عليهم أن يقولوا فيصدقواوعار عليهم أنْ يقولوا فيفعلوا
  27. 27
    اذا ما انبرى منكم أديبٌ محنَّكٌتصدى له مستسخَفُ الرأي أخطل
  28. 28
    وأُقسِمُ لو قالوا خذوا ألفَ واحدٍمقابلَ فردٍ منكُمُ لم تبدّلوا
  29. 29
    فما اسطعتَم فاسترجعوا الحكمَ منهمفانَّهُمُ صيدٌ عليكُمْ مُحلَّل
  30. 30
    رَأوا شرَ لو أطاقوا تحملاًولكنه لم يَبْقَ حتى التحّمل
  31. 31
    وقد هان شرُّ لو أطاقوا تحملاًوظنوا بأن اللهَ والشعبَ غافلٌ
  32. 32
    وهيهاتَ لا هذا ولاذاك يغفلسيعرفُ قَدْرَ النّاسِ من يَستَخِفُّهُ
  33. 33
    ويلمَسُ عُقبى الشرِ مَنْ يتوغلفقولوا لهم تعساً فقد سُدَّ مَخْرَجٌ
  34. 34
    يَفرُّونَ منه مثلما سُدَّ مَدْخَلوقد جاشَ صدرُ الشعبِ يَغلى حفيظةً
  35. 35
    عليكم كما يغلي على النار مِرجلأروني جديداً يَفْضح الشعرُ أمرَه
  36. 36
    ففضحُ مساوي القوم شيءٌ مُحصَّلفقد بدتِ النّياتُ لا سَتْردَونها
  37. 37
    ولا حاجبٌ الا الكلامُ المرعبلزخاريفُ قولٍ تعتليها ركاكةٌ
  38. 38
    ويبدو عليهنّ الخنا والتبذلاذا مسها القولُ الصحيحُ تطايَحتْ
  39. 39
    كما مرَّ يَمشي في السنابلِ مِنْجَلوألعاب صبيان تمرّ بمسرحٍ
  40. 40
    يقوم عليه كلَّ يومٍ مُمثِّلفان كان لابد الهجاءُ وسبةٌ
  41. 41
    يحُطُّ بها قَدْرَ الفرزدقِ جَرْوَلفبين يديكُمْ شاعرٌ تعرِفونه
  42. 42
    بأشعاره أعداؤهُ تَتَمثَّلتعاصيه أطرافُ الكلامِ لغيركم
  43. 43
    وتنصبُّ مثْلَ السيل فيكم وتَسْهُليَرى حِطّةً أن يَحتْمي بسواكُمُ
  44. 44
    شعورٌ وشِعرٌ ذو رُواءٍ مُسلْسَلتَتيهُ بكم رَغمَ الأنوف وتَزْدَهي
  45. 45
    حسانُ القوافي لا النسيجُ المهلهلمعارضة تُزْهي البلادُ وتحفِلُ
  46. 46
    بها وُيخَّلى مَنْ سواها ويُخذَلتُنُضِّمُها صِيدٌ كُماةٌ أشاوسٌ
  47. 47
    يقودُهُمُ شهَمٌ يقول ويفعلتراهم مُطاطينَ الرؤوسَ بمحفِلٍ
  48. 48
    تَصدَّرَ فيه " الهاشميُّ " المبجلاذا ما مشى بزّ المفارقَ مَفرِقٌ
  49. 49
    بتاجٍ من النصرِ المبين مُكلَّلتَرنُّ النوادي من مقالٍ يَقوله
  50. 50
    كما رنَّ في بيتٍ يُهَدَّمُ مِعْوَلوينقُلُهُ بعضٌ لبعضٍ تَمثُّلاً
  51. 51
    إذا انفَضَّ عنه مَحفِلٌ عاد مَحْفِلولم يفضلِ الاراء إلا لأنه
  52. 52
    يدبّرهُ رأسٌ حكيمٌ مُفَضَّلوسيانِ قالوا خطبةً مضريةً
  53. 53
    " لياسينَ " أو قالوا تقدمَّمَ جَحْفلله فِكرةٌ أنكى من السيف وقعةً
  54. 54
    وتدبيرةٌ من فَتْكةِ الموتِ أقْتَلورابطُ جأشٍ كالحديد وفوقَه
  55. 55
    من الهمّ والفكْرِ المبرّحِ كَلْكلوإنك من أن تقبلَ القومَ أفضلُ
  56. 56
    وإنَّهمُ مِنْ أن يُدانوك أنزلتَقَدمَّْ لها " ياسينُ " فالوضعُ محرجٌ
  57. 57
    إذا لم تخفِّفْ منه والداء مُعْضِلوإنك لو قابلتَ ما مُتِّعَتْ به
  58. 58
    من الحكم بالهونِ الذي تتحملوما قدمتهُ من ضحايا عزيزةٍ
  59. 59
    نتائجُها هذا البلاءُ الموكلأسالت دماً عينيك عُقبْى كهذه
  60. 60

    وهيّج منك الداءَ هذا المعدَّل