الثورة العراقية

محمد مهدي الجواهري

76 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لعل الذي ولى من الدهر راجع◆فلا عيش إن لم تبق إلا المطامع
  2. 2
    غرور يمنينا الحياة : وصفوها◆سراب وجنات الأماني بلاقع
  3. 3
    نسر بزهو من حياة كذوبة◆كما افتر عن ثغر المحب مخادع
  4. 4
    هو الدهر قارعه يصاحبك صفوه◆فما صاحب الأيام إلا المقارع
  5. 5
    إلى ما التواني في الحياة وقد قضى◆على المتواني الموت هذا التنازع
  6. 6
    ألم تر أن الدهر صنفان أهله◆أخو بطنه مما يعد وجائع
  7. 7
    إذا أنت لم تأكل أكلت ، وذلة◆عليك بأن تنسى وغيرك شائع
  8. 8
    تحدث أوضاع العراق بنهضة◆ترددها أسواقه والشوارع
  9. 9
    وصرخة أغيار لإنهاض شعبهم◆وإنعاشه تستك منها المسامع
  10. 10
    لنا فيك يانشء العراق رغائب◆أيسعف فيها دهرنا أم يمانع
  11. 11
    ستأتيك يا طفل العراق قصائدي◆وتعرف فحواهن إذ أنت يافع
  12. 12
    ستعرف ما معنى الشعور وكم جنت◆لنا موجعات القلب هذي المقاطع
  13. 13
    بني الوطن المستلفت العين حسنه◆أباطحه فينانة والمتالع
  14. 14
    يروي ثراه " الرافدان " وتزدهي◆حقول على جنبيها ومزارع
  15. 15
    تغذيه أنفاس النسيم عليلة◆تذيع شذاهن الجبال الفوارع
  16. 16
    أأسلمتوه وهو عقد مضنة◆يناضل عن أمثاله ويدافع
  17. 17
    وقد خبروني أن في الشرق وحدة◆كنائسه تدعو فتبكي الجوامع
  18. 18
    وقد خبروني أن للعرب نهضة◆بشائر قد لاحت لها وطلائع
  19. 19
    وقد خبروني أن مصر بعزمها◆تناضل عن حق لها وتدافع
  20. 20
    وقد خبروني أن في الهند جذوة◆تهاب إذا لم يمنع الشر مانع
  21. 21
    هبوا أن هذا الشرق كان وديعة◆" فلابد يوماً أن ترد الودائع "
  22. 22
    ويوم نضت فيه الخمول غطارف◆يصان الحمى فيهم وتحمى المطالع
  23. 23
    تشوقهم للعز نهضة ثائر◆حنين ظماء أسلمتها المشارع
  24. 24
    هم افترشوا خد الذليل وأوطئت◆لأقدامهم تلك الخدود الضوارع
  25. 25
    لقد عظموا قدرا وبطشا وإنما◆على قدر أهليها تكون الوقائع
  26. 26
    وما ضرهم نبوا السيوف وعندهم◆عزائم من قبل السيوف قواطع
  27. 27
    إذا استكرهوا طعم الممات فأبطأوا◆أتيح لهم ذكر الخلود فسارعوا
  28. 28
    وفي الكوفة الحمراء جاشت مراجل◆من الموت لم تهدأ وهاجت زعازع
  29. 29
    أديرت كؤوس من دماء بريئة◆عليها من الدمع المذال فواقع
  30. 30
    هم أنكأوا قرحا فأعيت أساته◆وهم اوسعوا خرقا فأعوز راقع
  31. 31
    بكل مشب للوغى يهتدى به◆كما لاح نجم في الدجنة ساطع
  32. 32
    ومما دهاني والقلوب ذواهل◆هناك وطير الموت جاث وواقع
  33. 33
    وقد سدت الأفق العجاجة والتقت◆جحافل يحدوها الردى وقطائع
  34. 34
    وقد بح صوت الحق فيها فلم يكن◆ليسمع ، إلا ما تقول المدافع
  35. 35
    كمي مشى بين الكمات وحوله◆نجوم بليل من عجاج طوالع
  36. 36
    يعلمهم فوز الأماني ولم تكن◆لتجهله لكن ليزداد طامع
  37. 37
    وما كان حب الثورة اقتاد جمعهم◆إلى الموت لولا أن تخيب الذرائع
  38. 38
    هم استسلموا للموت ، والموت جارف◆وهم عرضوا للسيف ، والسيف قاطع
  39. 39
    بباخرة فيها الحديد معاقل◆تقيها وأشباح المنايا مدارع
  40. 40
    وإن أنس لا أنس " الفرات " وموقفا◆به مثلت ظلم النفوس الفظائع
  41. 41
    غداة تجلى الموت في غير زية◆وليس كراء في التهيب سامع
  42. 42
    تسير وألحاظ البروق شواخص◆إليها وأمواج البحار توابع
  43. 43
    تراها بيوم السلم في الحسن جنة◆بها زخرفت للناظرين البدائع
  44. 44
    على أنها والغدر ملء ضلوعها◆على النار منها قد طوين الأضالع
  45. 45
    مدرعة الأطراف تحمي حصونها◆كمأة بطيات الحديد دوارع
  46. 46
    ألا لا تشل كف رمتها بثاقب◆حشتة المنايا فهو بالموت ناقع
  47. 47
    من اللآء لا يعرفن للروح قيمة◆سواء لديها شيب ورضائع
  48. 48
    فواتك كم ميلن من قدر معجب◆كما ميل الخد المصعر صافع
  49. 49
    أتتها فلم تمنع رداها حصونها◆وليس من الموت المحتم دافع
  50. 50
    هنالك لو شاهدتها حين نكست◆كما خر يهوي للعبادة راكع
  51. 51
    هوت فهوى حسن وظلم تمازجا◆بها وانطوى مرأى مروع ورائع
  52. 52
    فان ذهبت طي الرياح جهودنا◆فعرضك يا أبناء يعرب ناصع
  53. 53
    ثبت وحسب المرء فخراً ثباته◆" كما ثبتت في الراحتين الأصابع "
  54. 54
    ومحي لليل التم يحمي بطرفه◆ثغوراً أضاعتها العيون الهواجع
  55. 55
    تكاد ، إذا ما طالع الشهب هيبة◆تخر لمرآه النجوم الطوالع
  56. 56
    مدبر رأي كلف الدهر همه◆فناء بما أعيا به وهو ظالع
  57. 57
    مهيب إذا رام البلاد بلفظة◆تدانت له أطرافهن الشواسع
  58. 58
    " ينام باحدى مقلتيه ويتقي◆بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع "
  59. 59
    يحف به كل أبن عم إذا رنا◆إلى الحي ردت مقلتيه المدامع
  60. 60
    يرى أينما جال اللحاظ مهاجما◆يصول وما في الحي عنه مدافع
  61. 61
    تثور به للموت أبية◆وتأبى سوى عاداتهن الطبائع
  62. 62
    يطارحه وقع السيوف إذا مشى◆كما طارح المشتاق في الأيك ساجع
  63. 63
    وقد راعني حول الفرات منازل◆تخلين عن ألافها ، ومرابع
  64. 64
    دزائر من بعد الأنيس توحشت◆وكل مقام بعد أهليه ضائع
  65. 65
    جرى ثائراً ماء الفرات فما ونى◆عن العزم يوماً موجه المتدافع
  66. 66
    حرام عليكم ورده ما تزاحمت◆على سفحه تلك الوحوش الكوارع
  67. 67
    هم وجدوا حول الفرات أمانياً◆لطافاً أضلتها نفوس نوازع
  68. 68
    ولو قد أمدته السيوف بحدها◆لغص بموار من الدم كارع
  69. 69
    ومهر المنى سوق من الموت حرة◆بها يرخص النفس العزيزة بائع
  70. 70
    فلا توحدوه إنه يستمدكم◆بأنفاسه تياره المتتالع
  71. 71
    على أي عذر تحملون وقد نهت◆قوانينكم عن فعلكم والشرائع
  72. 72
    على رغم روح الطهر عيسى أذلتم◆براء ذماء هونتها الفظائع
  73. 73
    فيا وطني إن لم يحن رد فائت◆عليك فان الدهر ماض وراجع
  74. 74
    وأحلامنا منها صحيح وكاذب◆وأيامنا منهن معط ومانع
  75. 75
    كما فرق الشمل المجمع حادث◆فقد يجمع الشمل المفرق جامع
  76. 76
    وما طال عصر الظلم إلا لحكمة◆تنبيء أن لابد تدنو المصارع