الأوباش

محمد مهدي الجواهري

67 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    جهِلنا ما يُراد بنا فقُلنانواميسٌ يدبِّرها الخفاءُ
  2. 2
    فلما أيقَظَتْنا من سُباتٍمكائدُ دبَّرتها الاقوياء
  3. 3
    وليس هناكَ شكٌ في حياةٍتدوسُ العاجزين ولا مِراء
  4. 4
    لجأنا للشرائعِ بالياتٍلتحمِينا وقد عزَّ احتماء
  5. 5
    فكانتْ قوَّةٌ أخرى وداءُرَجَونا ان يكونَ به الدواء
  6. 6
    حثيثٌ سيرُهنَّ إلى ضعيفٍتلقَّفُه وعنْ أشِرٍ بِطاء
  7. 7
    تسيرُ وشأنَها حتى اذا ماتصدَّتْ قوَّةٌ فبها التواء
  8. 8
    وقام السيفُ يُرهِب دفَّتيهاتؤيِّدهُ ميولٌ وارتشاء
  9. 9
    إذا لم تُرضِه منها سطورٌتولَّتْ محوَ ما فيها الدِّماء
  10. 10
    فيا أضحوكةَ السيفِ المُدَّمىتفايضَ مِن جوانبكِ الغباء
  11. 11
    أتُصلِحُ ما الطبائعُ أفسدتَهقوانينٌ مفسَّخةٌ هُراء
  12. 12
    وماذا غيَّرتْ نظمٌ وهذيحياتُكَ جُلُّ ما فيها شقاء
  13. 13
    وما عُدِم الهناءُ بها . ولكنْتُنوزِعَ فيه فاحتُكِر الهناء
  14. 14
    ولم تتفاوتِ الطبقاتُ إلاّلتنحصرَ الرَّفاهةُ والنَّماء
  15. 15
    وما اختلفت عصورٌ عن عصورٍنعم غطَّى على الصُوَرِ الطِّلاء
  16. 16
    فسوقُ الرِّق لم يكسُد ولكنتبدَّلَ فيه بيعٌ أو شِراء
  17. 17
    وقد قمتْ على التشريعِ سوقٌبها احتشدتْ عبيدٌ أو إماء
  18. 18
    ولكنْ تحت أغطيةٍ وماذاترى عينٌ لو انكشفَ الغِطاء
  19. 19
    ترى أبداً رعايا أذكياءًتسوسُهمُ رُعاةٌ أغبياء
  20. 20
    وأحراراً رجالاً أو نساءًتُسخِّرهم رجالٌ أو نساءٌ
  21. 21
    فتفتقرُ المواهبُ والمزاياوتندَحرُ العزيمةُ والفَتاء
  22. 22
    وتخمُد جذوةٌ لولا تردِّينظاماتٍ لألهبها الرَّجاء
  23. 23
    يُزهِّد في المحامدِ طالبيهايقينٌ أنَّ عُقباها هباء
  24. 24
    فقد تأتي الفظيعَ ولا عقابٌوقد تُسدى الجميلَ ولا جزاء
  25. 25
    وتتَّفقُ المجاعةُ والمزاياوتلتئِم المحاسنُ والعراء
  26. 26
    وفي التاريخِ أتعابٌ كِثارٌمضتْ هدَراً وطار بها الهواء
  27. 27
    وأعمالٌ مشرِّفةٌ ذويهاتولاَّها فضيَّعها الخفاء
  28. 28
    وأُخرى جرَّ مغنمَها دنيٌّفسرَّته ، وصاحبُها يُساء
  29. 29
    تكون وقاحةٌ فيود مرءٌلو أنَّ مكانَها كانَ الحياء
  30. 30
    فان وُجِدَ الحياءُ سطا عليهفسخَّرهُ أناسٌ أذكياء
  31. 31
    مزاحمةً كأنَّ دهاءَ مرءٍوطِيبةَ نفسهِ ذئبٌ وشاء
  32. 32
    وكلُّ محسِّنينَ إذا استتمّافخيرُهما لشرِّهما الفداء
  33. 33
    وإن أشرَّ ما يلقى أريبٌوأوجعَ ما يَحار به الدَّهاء
  34. 34
    نفوسٌ هدَّها شرفٌ ونبلٌوأرهقها التمنُّعُ والإِباء
  35. 35
    وقد عاشت إلى الأوباشِ تُعزىوماتتْ وهي مُعدَمةٌ خَلاء
  36. 36
    وأُخرى في المخازي راكساتٌكأصدق ما يكونُ الأدنياء
  37. 37
    مشتْ في الناسِ رافعةً رؤوساًتنصِّبُها كما رُفعَ اللواء
  38. 38
    فلا الأرضونَ قد خُسِفت بهذيولا هذي أغاثتها السماء
  39. 39
    أتعرف من هم الأوباشُ " زَولا "يُريكهم ُ كأحسنِ ما يُراء
  40. 40
    يُريكهمُ أُناساً لم يُلَصَّقْبهم غدرٌ ولم يُُنكر وفاء
  41. 41
    تطيحُ بيوتُهمِ حِفظاً لبيتٍيضمُّهم - وصاحبَه – الإِخاء
  42. 42
    أتعرفُ " لانتييهِ " وما أتاهُمن الشرفِ الذي فيه بلاء
  43. 43
    وهل شرفٌ بلا نكَدٍ وضُرٍّيُتمِّمُ خِلقةَ الشرف العناء
  44. 44
    تولَّت " لا نتييهِ " يدُ الرزاياوأنشبَ فيهِ مِخلَبه " القضاء "
  45. 45
    قضاء الله قلتُ ..وإنْ تُرِدْهقضاء حكومةٍ فهما سواء
  46. 46
    ودَهْورهَ الوفاءُ ونعمَ عقبىالصداقةِ أنْ يدهوركَ الوفاء!
  47. 47
    ومنْ يذهبْ بثروتهِ ضمانٌلصاحبهِ فقد حسُنَ الجزاء!
  48. 48
    وقامتْ صيحةٌ من كلِّ بابٍتراجَع ْ " لانتييهِ " فلا نجاء
  49. 49
    ستعلمُ أينَ أهلُ المرءِ عنهوإخوتُه ، إذا ذهبَ الثراء
  50. 50
    وقد صدَقوا فانَّ يديكَ تهزاعلى رجليكَ إنْ نضبَ الرخاء
  51. 51
    وقد كذِبوا . فـ "بايارٌ " لديهوكانَ له بـ" بايار " العزاء
  52. 52
    وكلُّ الناسِ من قاصٍ ودانٍلِمن واساكَ في ضيقٍ فداء
  53. 53
    فجاءَ يَزين موقفَه لسانٌكحدِّ السيفِ أرهفه المُضاء
  54. 54
    محاماةً مشرِّفةً وليستْمحاماةً يُرادُ بها الرِّياء :
  55. 55
    صديقٌ ضامنٌ نجَّتْ صديقاًضمانتُه وقد عزَّ الأداء
  56. 56
    وليسَ بمُنكرٍ دفعاً ولكنْمُقاسَطةً يحتِّمها اقتضاء
  57. 57
    " فلانتييةٌ " له شرفٌ وجاهٌوأطفالٌ وأهلٌ أبرياء
  58. 58
    ومعملُه تعيشُ بهِ مئاتٌسيُعوزِهُم – إذا سُدَّ – الغذاء
  59. 59
    ولكنَّ " القضاء " أجلُّ مِن أنْيُصدِّقُ ما يقولُ الأصدقاء
  60. 60
    فأصبح " لانتييه " وكلُّ ما فييديهِ من نَثا الدُّنيا جُفاء
  61. 61
    وبينا " لانتييه " يفيضُ بؤساًويطفحُ بالشقاءِ له إناء
  62. 62
    إذا " بالعدل" يكبِسهُ ، لماذا ؟لانَّ العدلَ يكبس من يشاء ..!
  63. 63
    لأن " العدل " يُشغِلُه أناسٌهمُ فوقَ " المنصَّةِ " أنبياء..!
  64. 64
    وهبْ ذهبت ضحايا " العدل " ظُلماًنفوسٌ من تظنِّيه بُراء
  65. 65
    فلا لومٌ عليهِ وإنْ تلوَّثْسياط ٌ فوقَهم أو فارَ ماء..!
  66. 66
    سيجلِدُهم إلى أنْ يُقنِعوهبأنهم أناسٌ أبرياء..!
  67. 67
    فان هلكوا وخلْفَهمُ بيوتٌخوتْ من بعدهم فله البقاء!