احمد شوقي

محمد مهدي الجواهري

85 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    طوى الموتُ ربَّ القوافي الغُرَرْوأصبحَ " شوقي " رهينَ الحُفَرْ
  2. 2
    وأُلقِيَ ذاكَ التُّراثُ العظيمُلِثقلِ التّراب وضغطِ الحَجر
  3. 3
    وجئنا نُعزّي به الحاضرينكأنْ لم يكنْ أمسِ فيمن حضر
  4. 4
    ولم يُنتجِ السُوَرَ الخالداتِمن المُلحقاتِ بأمِّ السُّوَر
  5. 5
    من اللاَّءِ يهتزُّ منها النديُّويُطربُ إيقاعُهُنَّ السَّمر
  6. 6
    برغمِ الشُعورِ يشُلُّ البِلىلسانَكَ أو يعتريكَ الكدَر
  7. 7
    وأن يقطعَ الموتُ ذاك النشيدَوأن يأكلَ الدودُ ذاكَ الوتَر
  8. 8
    وأنَّا نعودُ بنفضِ الأكفِّعنكَ وأنتَ العظيمُ الخَطَر
  9. 9
    فيا لكِ من عِبرةٍ يُستفزُّمنها على كثرةٍ في العِبَر !
  10. 10
    زمانٌ وفيٌّ بميعادهِفظُلماً يقالُ ليالٍ غُدُر
  11. 11
    كما يُقْرعُ " الجَرْسُ " للناشئينَتأتي إلى الناس منه النُّذُر
  12. 12
    ولكن يُريدُ الفتى أنْ يدومولو دامَ سادَ عليه الضجر
  13. 13
    ويأبى التنازعُ طولَ البقاءوتأباهُ بُقْيا نفوسٍ أُخر
  14. 14
    وقد يُهلكُ الناسَ فردٌ يعيشُحيناً فكيف إذا ما استمر!
  15. 15
    فلّلهِ من شارعٍ لم يَعُقْهُحكمُ الضرورةِ أو ما ندَر
  16. 16
    سواءٌ صليبُ الصفا والزجاجِكسراً بكفِّ القضا والقدَر
  17. 17
    وبالدهرِ في الناسِ مثلُ الجُنونفليس يُبالي بمنْ ذا عثر
  18. 18
    وحتمٌ على الخفرِ الآنساتوالوحش حشرجةُ المْحْتَضَر
  19. 19
    تجيءُ إلى الصدرِ تحتَ الحريركجيئتها الصدرَ تحتَ الوَبر
  20. 20
    وكلُّ الفوارقِ بينَ اللغاتِوبينَ الطباعِ وبينَ الأْسَر
  21. 21
    سيُوقِفها للردى زائرٌثقيلُ الورودِ بغيضُ الصَّدر
  22. 22
    فيا صُفرةَ الموتِ إنَّ الوجوهَتَساوى بها صَلَفٌ أو خَفَر
  23. 23
    تحَيْرتُ في عِشةِ الشاعرينأتَحْلو خُلاصتُها أم تَمَرّ
  24. 24
    فقد جارَ " شوقي " على نفسهِوقد يقتُلُ المرءَ جَورُ الفِكَر
  25. 25
    على أنَّه لم يعِشْ خالداًخلودَ الجديدَينِ لو لم يَجُر
  26. 26
    تتبَّعْتُ آثارَ " شوقي " وقدوقفتمْ على من يقصُّ الأثر
  27. 27
    لقد فاتَ بالسبقِ كلَّ الجيادِفي الشعر هذا الجوادُ الأغرّ
  28. 28
    ترسَّلَ لم يَرْتَبِكْ خَطوُهُعناءً ولا نال منه البَهَر
  29. 29
    " شَكِسْبيرُ " أُمَّتِهِ لم يُصِبْهُبالعِيِّ داءٌ ولا بالحَصَر
  30. 30
    وإن أصدُقَنَّ " فشوفي " لهُعيونٌ من الشعرِ فيها حَوَر
  31. 31
    تعرَّضه من طلاءِ البيانِومن زِبْرِج اللفظ دربٌ خطِر
  32. 32
    ولو خافَ مثلَ سِواه العُبُورلخابَ وزلَّ ولكنْ عَبَر
  33. 33
    تمشَّى لمصطلحاتِ البديعمُندسَّةً في البيانِ النَّخِر
  34. 34
    فأفرغها من قوافيهِ فيقوالبَ مرصوصةٍ كالزُّبُر
  35. 35
    فجاءَتْ كأنْ تنَلْها يدٌخلافَ يدِ الماهرِ المقتدِر
  36. 36
    يُذلِّلُ من شارداتِ القريضِما لو سِواهُ ابتغاهُ لَفَر
  37. 37
    ويستنزلُ الشِعَر عذبَ الرُّواءِكصوبِ الغمامةِ إذْ ينحدِر
  38. 38
    يُمَيِّزهُ عن سِواه الذَّكاءُوطولُ الأناةِ ، وبُعدُ النظَّر
  39. 39
    وتبدو الرجولةُ في شِعرهمنزَّهةً من صعىً أو صَعر
  40. 40
    وفي كِبَرِ النَّفْس مندوحةٌعن الكبرِ ، شأنُ الضعاف الكبر
  41. 41
    ولم يتخبَّثْ بهُجْر الكلامولم يتصيَّدْ بماءٍ عكر
  42. 42
    وديوانُ " شوقي " بما فيه منصنوفِ البداعةِ روضٌ نضر
  43. 43
    فبيتٌ يكادُ من الارِتياحِواللطفِ من رِقَّةٍ يُعتْصَر
  44. 44
    وبيتُ يكادً من الاِندفاعِيقدحُ من جانبيهِ الشَّررَ
  45. 45
    وبيتٌ كأنَّ " رُفائيلَ " قدكساهُ بكفَّيْهِ إحدى الصُوَر
  46. 46
    تُحِسُّ الطبيعةَ في طيَّةِتَكشَّفُ عن حُسنها المستتر
  47. 47
    كأنَّكَ تسمعُ وقعَ النَّدىبتصويرهِ أو حفيفَ الشَّجر
  48. 48
    وبيتٌ ترى " مصرَ " أسيانةًتُناغي به مجدَها المندثر
  49. 49
    ففي مصرعٍ يومُها المبتلىوفي مرعٍ أمسُها المزدهر
  50. 50
    و"فرعونُ " إذ ينطوي مُلْكُهُو " فرعونُ " في القبرِ إذ يَنْتَشِر
  51. 51
    وديوانُ " شوقي " يُجِدُّ الشبابَلتأريخِ أُمتَّهِ المُختَصَر
  52. 52
    ولولا المغالاةُ قلتُ : انطوىبمنعاهُ عُنوانُها المُفَتخَر
  53. 53
    فيا نجلَ مصرَ وفَتْ برَّةًبذكراكَ " مصرُ " وأنتَ الأبَّر
  54. 54
    مئاتُ الصحائفِ مسودةٌمُجلَّلةٌ بمئاتِ الصُور
  55. 55
    ظهرتَ بها وجناحُ البيانِمهيضٌ ، وأسلوبُه مُحتقر
  56. 56
    بقايا من الكَلِمِ الباقياتِتناقَلَها نفرٌ عن نفر
  57. 57
    ولفظٌ هجينٌ ثوَتْ تحتهُمعانٍ لِقلَّتها تًحتكر
  58. 58
    وحسبُكَ من حالةٍ رثَّةٍبفرطِ الجمودِ الجمودِ لها يعتذر!
  59. 59
    فكنتَ وعِلَّتها كالطبيبِيُنْعش جسماً عراهُ الخَوَر
  60. 60
    تُعَلِّمُها أنَّ للعبقريِّحكْماُ مُطاعاً إذا ما أمر
  61. 61
    وأنَّ القوافي عِبِدَّى لهيُفَرِّقُ أشتاتَها أو يَذر
  62. 62
    يصوغُ المعاني كما يشتهيويلعبُ باللفظِ لعبَ الأكر
  63. 63
    " عُكاظُ " من الشعر تحتلّهُويرعاهُ " حافظُ " حتى ازدهر
  64. 64
    تلوذُ الوفودً بساحَيْكمُاوتأتيهِ من كلِّ فجٍّ زُمر
  65. 65
    تُبَجَّلُ فيه مزايا الشُعورعلى حينَ في غيرهِ تًحتَقَر
  66. 66
    وتًنسى الضغائنُ في ساحةٍبها كلُّ مكرُمةٍ تُدَّكر
  67. 67
    وأنت كصمصامةٍ مُنتضىًو " حافظُ " كالأبلقِ المشتَهَر
  68. 68
    تمشَّى بإثْركَ في شِعرهوماتَ وأعقبتَهُ بالأثر
  69. 69
    بقدْرِ اختلافِكما في النُبوغِكانَ اختلافُكما في العُمُر
  70. 70
    فلا تَبعُدا إن شأنَ الزمانِأنْ يُعقِبَ الصفوُ منه الكَدَر
  71. 71
    عزاءُ الكِنانة أنَّ القريضَتأمَّرَ دهراً بها ثمَّ فَر
  72. 72
    بنجمينِ كانت تباهي السماوما في السما من نجومٍ كُثُر
  73. 73
    بشوقي وحافظَ كانت متىتُنازلْ بمعركةٍ تَنتصِر
  74. 74
    فها هي قد عَريتْ منهماوها هي من وحشةٍ تَقْشَعِر
  75. 75
    فلا تحسبنْ أنَّ طولَ البكايذودُ الأسى او نِثارَ الزَهر
  76. 76
    خسرناكَ كنزاً إلى مثلِهِإذا أحْوَجَتْ أزمةٌ يفتقر
  77. 77
    وما كنتَ من زمنٍ واحدٍولكنْ نِتاجَ قُرونٍ عُقُر
  78. 78
    مضى بالعروبةِ دهرٌ ولمْيَلُحْ ألمعيٌّ ومرت عُصُر
  79. 79
    وإن النُبوغَ على ما يُحيطُبعيشِ النوابغِ أمرٌ عَسِر
  80. 80
    يثيرُ اهتماماً أديبٌ يجدكما قيلَ نجمٌ جديدٌ ظهر
  81. 81
    قرونٌ مضتْ لم يسُدِّ العراقُمِن المتنبي مكاناً شَغَر
  82. 82
    ولم تتبدلْ سماءُ البلادِولا حالَ منها الثَّرى والنَّهر
  83. 83
    ولم يتغيرْ عَروضُ الخليلولا العُربُ قد بُدلّوا بالتَتر
  84. 84
    ولكِنَّما تُنْتُجُ النابهينَمن الشاعرينِ دواعٍ أُخَر
  85. 85
    فنْ فُقدَتْ لم يشعَ الأريبُالا ليخبو كلمحِ البَصَر