أفروديت ...

محمد مهدي الجواهري

112 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ءثُمَّ نادت " جالاً "وكانت من الرقَّةِ ..
  2. 2
    كالماءِ إذ يَهُزُّ الخَيالامن بنَاتِ " الهنودِ "
  3. 3
    تعرفُ ما يُرضي الغواني ..!وما يَزِينُ الجَمالا ..!
  4. 4
    مَنْ أتى أمسَ ..؟خبّريني..؟
  5. 5
    ألا تدرِينَ ..؟كلاّ .. فلستُ أُحصي الرِّجالا..!!
  6. 6
    أجميلٌ فلم أُمتَّعْهُإذ نِمْتُ عميقً ممَّا لقِيْتُ الكلالا؟
  7. 7
    ومتى راحَ..؟في الصباح..؟
  8. 8
    ألا يرجعُ ؟ماذا أبقى ..؟
  9. 9
    أغادَرَ شيَّا..؟ناوليني أساوِري
  10. 10
    فأتتْها بصُنَيَْدِيقَ .. أودعتْهُ حُليَّارفعتْ عندَها ذراعينِ
  11. 11
    سُبْحانَ الذي يَخْلُقُ الجمالَ السَّويَّا!!إنَّ نفسي " جالا " . .تَفيضُ هناء
  12. 12
    لو توصَّلْتُ أنْ أُميتَ حبيبامِن أُولاءِ الذين يلقَوْن داء
  13. 13
    فيخالُونَ أنَّ فيَّ الطَّبيبا ..!!يجهلون انتقامةً .. واشتهاء !
  14. 14
    فيموتونَ تحتَ سوطِ عذابيثُمَّ أمشي عليهمُ مِشيةَ الطاووسِ
  15. 15
    أحْثُو وجوهَهُمْ بالترابِ ..!هؤلاءِ أطلُبُ لا السَّاعينَ نحوي
  16. 16
    جِسماً بغير فؤادِ ..!!المَساكينُ ..! هُمْ بوادٍ .. ومَنْ يطْلُبُ صَرعى الحُبِّ المُميتِ بوادي ..
  17. 17
    سَفَهاً أنْ أُريدَ مِمَّنْ أُناديه ابتياعاً ..تعلّقاً بجمالي ..
  18. 18
    لستُ أرضى صَيْداً كأولاءِ ..يَلْتفٌ عليهمحتى شِراكُ نِعالي ..!!
  19. 19
    لم تكنْ هكذا السّنونَ الخواليحيثُ كانَ الغرامُ شيئاً بديعاً
  20. 20
    إذ يجيءُ الأرضَ الالهُيَزيدُ البَشَرِيَّاتِ حُرقَةً وَولُوعا
  21. 21
    يا تُرى أينَ أستطيعُ اللقاء!برجالٍ يُسخِّرونَ الرِّجالا
  22. 22
    أيُّ غابٍ يحويهمُ .. وفراشٍفوقَهُ يُصبِحون أدنى مَنالا
  23. 23
    أصلاةً يبغُونَ حتى يُثيروا ..رغباتي؟فَلْتَصْعَدِ الصلواتُ ..!
  24. 24
    وَهَبيهِم ينأوْنَ عن رؤيةِ الأرضِهَبيهِمْ شاخوا .. هَبيهِم ماتوا ..!
  25. 25
    أفَتُردى مثلي .. ولم تُرْوَ مِمَّنْتتلَظَّى لأجلهِ الرَّغَباتُ .
  26. 26
    وتمشَّتْ مهتاجةً .. يتمشَّى العُجْبُوالحسنُ في الدماءِ غزيرا
  27. 27
    نحوَ حَمَّامِها تَرى مِن خلال الماءِ ..فيهِما يَستثيرُ الغُرورا.!
  28. 28
    جسمَها اللدْنَ .. والغدائرَ تنسابُكما أرْخَتِ العذارَى سُتوراً !
  29. 29
    وخريرُ المياهِ في السمعِ كالقُبْلةِ ..حرّانةًتَهيجُ الشُعورا..!
  30. 30
    عبدَتْ نفسَها .. فداعَبَتِ النَّهدينِ بالشَّعْرِغِبطةً وحُبُورا..!
  31. 31
    خرَجَتْ والنهارُ تنطفئُ الشُلةُ منهوالليلُ يرخي السُدولا ..
  32. 32
    تتهادى مُرتاحةَ البالِ ..لا تُعنى :بأنْ لم تكن حَصاناً بَتولا !!
  33. 33
    ومشَتْ نحوَها تَديفُ بذَوْبِ العِطرِ " جالا "مِن فوقها المنديلا ..
  34. 34
    وأمرَّتْ على المحاسنِ منها من نَتاجِ " الهندِ "المُثيرَ الميولا ..
  35. 35
    ثُمَّ قالت غنّي : فغنَّتْ ..وهل أبدعُ مِن وصْفِ " أفروديتَ " غناء ..؟
  36. 36
    آيةُ الفنِّ ، والبداعةِ يَلقى عاشقُ الفنِّ عندَهاما يشاءُ ..:
  37. 37
    لكِ رأسٌ كدَوْرَةِ البدرِ .. غطتَّه منَ الشَّعْرِغَيْمةٌ سوداءُ..
  38. 38
    يبتدي منه مُرْسَلاً " سَعَفُ النَّخْلِ " !له عندَ أخْمَصَيْكِ انتهاءُ ..
  39. 39
    أو كنهرٍ يجري بوادٍغروبُ الشمسِ أهداه ظِلَّه ..والمَساءُ
  40. 40
    لكِ – كالبركتَيْنِ تحتَ ظِلالِ السرَّوِ ؟ رَقَّا وأوغْلالك – كالزَّهْرتينِ صُبَّتْ دماءٌ مِن غزالٍ عليهما –
  41. 41
    لكِ كالخنجرِ المُغطَّى بذاكَ الدمِ مُخضوضِباً !لكِ نحرٌ كما تبلَّجَ للصُبْحِ عَمودٌ
  42. 42
    ضَوَّى به المَشْرِقانِلكِ صدرٌ كسَلَّةِ الزَّهْرِ-
  43. 43
    بالنَّهدَينِ نَطَّت فُوَيْقَهُ زَهْرتانِ !واستقامتْ كَمِثْلِ أعمِدةِ العاجِ
  44. 44
    الذِّراعانِ منكِ والفَخِذانِ !لكِ تلك المُدوَّراتُ ..! حُلِيٌّ مُبْهِرٌ
  45. 45
    صُنْعُ مُعْجِزٍ فَنَّانِلكِ بَطنٌ كأنَّها مُخْمَلُ الدِّيباجِ !
  46. 46
    أو " ثوبُ " أرْقَطٍ ثُعبانِرُزِقَتْ " سُرَّةً " كلؤلؤةِ الغَوّاصِ
  47. 47
    قد رُكّزَتْ على " فنجانِ " !!لكِ – مثلَ الهِلالِ مِن خَلّل الغابةِ يبدو –
  48. 48
    " رَفغٌ " رفيعُ مكانِ !!وهُنا .. كَفَّتِ الوصيفةُ لا تسطيعُ قولاً
  49. 49
    عَما يلي الرَّفْغَ منهاوانبَرتْ " أفروديتُ " تُوحي إلى " جالا "
  50. 50
    بحُسْنِ الذي تخبَّأ عنها !هو في الشكلِ : مِثلُ قوقَعةِ الماءِ
  51. 51
    وفي الحُسْنِ زَهْرةُ الجُلنَّارِ!!مُلِئتْ زُبْدَةً ، وشَهْداً ، وعطرا هو كالكَهْفِ دافئاً ، !!
  52. 52
    رَطِباً ! ، مَلجأُ الرّجالِ السِّفارِوهم سائرونَ للموتِ قَسْرا
  53. 53
    فاتمت" جالا " :ومخيفٌ .. طافحُ الجَنْبَتين بؤساً وشرا
  54. 54
    وجه " ميدوزَ " ! ساخطاًيَلْعَنُ الناظَر في وجهه فيرتدّ صخرا!!
  55. 55
    من صباها ..مشى إليها خَيالُ
  56. 56
    يَتغذّى به الهوى والدَّلالُوخيالٌ في مَهْدِهِ ما يَزالُ
  57. 57
    وخيالٌ يَدِبُّ ..رِخواً ضئيلا
  58. 58
    وخَيالٌ أضفتْ عليه سُدولاواستعاضت بالصمتِ عنه بديلا
  59. 59
    وخيالُّ أردته..شِلْواً قتيلا
  60. 60
    فهو خصمٌ لزهوها قتَّالُكلّما غرّها الصِبا والجمال
  61. 61
    هاجَ من عيشها ادِّكاراً ذليلاًوأحسّتْ حِمْلاً بذاك ثقيلا
  62. 62
    ومن الذكرياتِ ....رفّتْ ظِلالُ ..
  63. 63
    وترامى من " الظِلالِ " عليهاما يُثير الصِبا..
  64. 64
    ويُكي الغراماويديف اللذات والآلاما
  65. 65
    يقظة ومناماويعنِّي بِثقْلها الأياما
  66. 66
    وتَفَيّتْ " بغيمتينِ " ظلالايستبدان " مُكثةً " وانتقالا
  67. 67
    فمن الشعر ما يُظِّل الغمامُومن الذكريات ما يعتام
  68. 68
    ومن الذكريات ما يستامبسمةً ، أو كآبةً ، أو ذهولا
  69. 69
    أو مُضِّياً على السُرى ..ومن الذكرياتِ ما يتغنَّى
  70. 70
    في قرار النّفوس ..لَحنْاً فلَحنْا
  71. 71
    ومَطافُ الخيالِ وهو المُعنّىبانبعاث الأنغامِ ..
  72. 72
    أُنساً وحُزْنايتحدّى قلباً ..
  73. 73
    ويُرهفُ أُذنابصدىً كلّما تجدّد رنّا
  74. 74
    ويعودُ الصّدى ...فيذكي الجَنانا
  75. 75
    ويعود الجَنانُ ..يَبْغي بيانا
  76. 76
    نَثَرَتْ شَعْرَها على كتَفِيَهْانثرةً خيرَ ما تكونُ لديها
  77. 77
    واستدارت وَهْناً على عقبِيْهافبدا جانبٌ ..
  78. 78
    ولَوَّحَ ثانيوأراتها المرآةُ لَمْحَ بيانِ
  79. 79
    عن خَيالين..ثَمَّ يرتجفانِ
  80. 80
    وبقايا ظِلَّيْنِ يَصطَرِعانثم لَمَّتْ فُضُولَه بيديها
  81. 81
    فَمَشَتْ لمَّةٌ على نَهدْيهافتمشّى الضِرامُ في حَلْمَتيها
  82. 82
    وثْباً من الذِروتينِمثلمَا صكّ عاصِرٌ حبّتينِ !
  83. 83
    وتمطت كأفعوانٍ تلوّىفهو يَشوي بسّمِّهِ..
  84. 84
    وهو يُروى بلدغةٍ ...اذ ترى جسمَها المميتَ الفظيعا
  85. 85
    وشباباً غضّاً...وخَلْقاً بديعا
  86. 86
    وثماراً شهيةً ! وزُروعانُثِرَتْ فوقه! ..
  87. 87
    وصدراً ونَحْراومسيلاً منه تفجّر نهرا
  88. 88
    ودماً فائراً يصبُّ سريعاتاركاً أينما جرى يَنْبُوعا
  89. 89
    كلُّ عِرقٍ منها ...تفصّد خمرا
  90. 90
    وهي تروى...حِقداً وزهوا وغدرا
  91. 91
    أنَّ حُرقةً ودموعاوعذاباً فظّاً ..
  92. 92
    وموتاً ذريعاوصريعاً بها يواسي صريعا
  93. 93
    طوعَ ما تستثيرُهُ العينانِعندما يأمُران أو يَنْهيَانَِ
  94. 94
    عندما يرويانِ إذ يحلُمان:قِصَّةَ الحبِّ ...
  95. 95
    إذ تَلُفُّ البراياإذ ترى فيهما دِماءَ الضحايا
  96. 96
    بين " مُوقَيْهِما " ...وفي " الإنسانِ "
  97. 97
    وصباها ...عارٍ من الذكرياتِ
  98. 98
    ملهباتٍ جمرَ الهوى مذكياتِفهو قَفْرٌ من الأنيس خلاءُ
  99. 99
    موحشاتٌ في جوه الأصداءُلا يلبّي للروحِ فيه نداءُ
  100. 100
    ويُدَوّي " للكَبْتِ " فيه ..فهي حَيرى ...
  101. 101
    تجوبُ منه قفاراوهي مهما جارَتْ عليه اقتسارا
  102. 102
    وتَمَلَّتْهُ ليلَةُ والنهاراوهي مهما اجترّت " مُنىً " وادّكارا
  103. 103
    لم تجد فيه ...ما يَسُرُّ العذّارى!
  104. 104
    غيرَ لمحٍ من تِلكُمُ " الأُمسِياتٍ "إذ ليالي الجليل ...
  105. 105
    رمزُ الحياةِعطراتٌ بمَدرْجِ الفَتَياتِ
  106. 106
    في ضفاف" البحيرة " النشوانهترتمي في نميرها حرّانه
  107. 107
    كل عذراء ...رَوْدةٍ معطافِ
  108. 108
    يتسقطْنَ موقع الأصدافِوعليهنَّ من نميرٍ صافي
  109. 109
    أيّ سترٍ مهلهلٍ ...اذ حقولُ الجليلِ مرتمياتُ
  110. 110
    بقدوم الربيع مختفياتُيتضاحَكْنَ في مَدَبّ الشُعاعِ
  111. 111
    راجفاً فوقَها ارتجافَ " اليراع "اذ غدا الجوُّ من أريج المراعي
  112. 112
    خدرَ حسناءَ من بنات الغرامفي العطور و " الأنغام "