أعيذك أن يعاصيك القصيد

محمد مهدي الجواهري

71 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أعيذك أن يعاصيَك القصيدوأن ينبو على فمك النشيد
  2. 2
    وأن تعرو لسانك تمتماتوأن يتفرط العقد الفريد
  3. 3
    أعيذك ان تتوه بكل وادوأنت لكل سامعة بريد
  4. 4
    فكن كالعهد منتفظا شبابوجود أيها اليفن المجيد
  5. 5
    فقد آلى وريدك ان يغنيبحب الناس ما نبض الوريد
  6. 6
    وقائلةٍ أمَالك من جديدٍأقول لها: القديمُ هو الجديدُ
  7. 7
    كشفتُ بأمسِ وجهَ غدٍ رهيبماطت عنه قافيةً شرودُ
  8. 8
    "كزرقاء اليمامة" حين جلىّمصائرَ قومها بصرٌ حديد
  9. 9
    وما كنتُ "النبيَّ" بها ولكنْنبيُّ الشعر شيطانٌ مريدُ
  10. 10
    لعمركِ إنَّ سادرةَ اللياليإذا لم تُخشَ عودتها تعودُ
  11. 11
    تعود بمثل ما حملتْ وألقتْومثلِ لداتهِ الفجرُ الوليد
  12. 12
    ومن لم يتعظ لغدٍ بأمسٍوإن كان الذكيُّ هو البليد
  13. 13
    أفتيانَ الخليجِ ورُبَّ ذكرىتُعاد ولا يمِل المستعيد
  14. 14
    سعيت إليكمُ يحدوا ركابيلقاءُ صنوُ مسعاكم حميد
  15. 15
    إلى هذي الوجوه تشع لطفاًيشع بمثلها هذا الصعيد
  16. 16
    تحدبتم علىَّ ينثُ حولينديُّ الحبَّ و الطفُ المجود
  17. 17
    فبوركتم و بورك ما تبنتمواهبكم و بوركت الجهود
  18. 18
    بكم و الصفوةِ الواعين تاهتبأجمل واحة قفراء بيدُ
  19. 19
    من الملح الأجاج مشى ريخاًيرقّص نخلة شبمٌ برود
  20. 20
    يسيل بقاحلٍ عذب فراتٌوفي الرمل اليبيس يرف عودُ
  21. 21
    وقفت على الخليج تذوب فيهزمردةٌ يزانُ بها الوجود
  22. 22
    تدور على الحِفاف كما استدارتعلى النحر القلائد والعقود
  23. 23
    طليقاً لا المسافُ يحد منهولا تقف الحواجز والسدود
  24. 24
    وحول ضفافهِ يمتد نبعٌبما يُحيَّ يفور وما يبد
  25. 25
    حقول النفط تسمنُ راصديهاوغازيها وإن سَمُنَ الرصيد
  26. 26
    فقلتُ وفي البداوةِ ما يزينالبُداةَ و في الحضارةِ ما يشيد
  27. 27
    أبوظبيٍ بما أخذت وأعطتعروسٌ مهرُها نارٌ وقود
  28. 28
    وعنَّت لي رؤى هيمٍ طواتٍتلفهمُ التهائمُ والنجود
  29. 29
    جحاجيحٌ وكم عمُرت عصورٌبما شقيتْ جحاجيحٌ وصِيد
  30. 30
    تهاووا فوق حَرَّتها ركوعٌلهم من حولها ولهم سجود
  31. 31
    و دبوا فوقها و لهم لحودُوذابو تحتها ولهم لحود
  32. 32
    أفتيان الخليج و ليس تألوادروب المجد تَعمرها الوفود
  33. 33
    مشرفةٌ هوى صيدٌ وصيدُعليها و التوى جيدٌ وجيد
  34. 34
    يشبُّ الجيل بعد الجيل منهالحودُ الصامدين هي المهود
  35. 35
    وخالدةٌ على الذكوات منهايمد جناحهُ الأبد الأبيد
  36. 36
    أهيبُ بكم و قد رجفَ الصعيدُومات الوعدُ وأنتفض الوعيد
  37. 37
    وزلزلت البسيطةُ وأستنامتعلى الأضغانِ أيقاظٌ رقود
  38. 38
    وباتت أرضنا كرةً تنزَّىعلى الفرقاء تركنُ أو تميد
  39. 39
    وأضحتْ ساحةُ الألعابِ فيهاكأقصر ما ترسَّمت الحدود
  40. 40
    تَخَطفُها على نسقٍ بروقٌوترعبها سواسية رعود
  41. 41
    ويوشك فرط ما دُحيت بناهاعلى الرمضاء ينتثر الجليد
  42. 42
    حذاري بني الخليج فثمَّ وحشٌحديدُ الناب مفترسٌ حقود
  43. 43
    خبيث الكيل في شركٍ خفيٍّيصيدُ عوالماً فيما يصيد
  44. 44
    يغازلكمْ مروادةً و يُغزيسواحلكم أساطيلاً ترود
  45. 45
    أفتيان الخليج ولا خيارٌوأن زعم الدعاةُ ولا محيد
  46. 46
    و ليس هناك إلا من يطاطيإلى المستعمرين و من يذود
  47. 47
    وما لضياعنا أملٌ يُرجّىسوى أن يُجمعَ الشملُ البديد
  48. 48
    فيالك أمةً قُسمت ثلاثاًوعشرياً وتسألُ هل مزيد ؟
  49. 49
    تُعد لكل واحدةٍ طبولٌوحراسٌ و ترتفعُ البنود
  50. 50
    وعند الهندِ ربعُ الكون عداًوفي شطرين تنقسمُ الهنود
  51. 51
    ودجالين يصتنعون سحراًوترياقاً بما صنع الجدود
  52. 52
    تَعِلّاتٌ تشوق وهم صحاةٌوأطيافٌ تروق وهم رقود
  53. 53
    ولم يُعطِ الجدود القدس يوماًولا أحتلت فلسطيناً يهود
  54. 54
    ولا كانوا مقادة أجنبيٍّمتى وبكيف ما يهوى يقود
  55. 55
    صلاح الدين كان يفتُّ خبزاًوكان ينام أرضاً والجنود
  56. 56
    وكانَ يَمُدْ زنداً للمنايافتتبعهُ مطاوعةٌ زنود
  57. 57
    وها هو عنده فلكٌ يدويِّوعِند منعمٍ قصرٌ مشيد
  58. 58
    يموت الخالدون بكل فجٍويستعصي على الموتِ الخلود
  59. 59
    أفتيان الخليج ولا عقوقلنذر الواهبين ولا جحود
  60. 60
    ولي ولكم هُناك دمٌ وحناوخدرٌ شاردٌ وأخٌ طريد
  61. 61
    ونحن غداً لموعود سُوحاًيُلف على القريبِ بها البعيد
  62. 62
    سِوى أنا بضوءِ دمٍ زكيٍّيعنُّ لنا رؤي شنعاء سود
  63. 63
    رؤى متفرجين على الرزياكأنهمُ على عُرسٍ شهود
  64. 64
    تُنز جراح أهليهم و يؤذيمنعَّمةَ الخياشيمِ الصديد
  65. 65
    أفتيان الخليج وكل زرعٍرديءٍ سوف يلفضه الحصيد
  66. 66
    وسوف يرفُ بعد اليوم ظلٌعلى جمراتِ هاجرةٍ مديد
  67. 67
    سيُبدل من صدى نغمٍ شقيٍبأنغام المنى وترٌ سعيد
  68. 68
    فإن تك أطبقتْ جُدرُ اللياليفسوف يُشقُ من فجرٍ عمود
  69. 69
    وإن تَزِدِ الميوعةُ من بَنِيهافأم الضرِّ والبلوى ولود
  70. 70
    سينهظ من صميم اليأس جيلٌمريدُ البأسِ جبارٌ عنيد
  71. 71
    يقايضُ ما يكون بما يُرَجَّىو يَعطفُ ما يُراد لما يُريد