يا زائرَ البيتِ لو حُمِّلت من مُقلِ

محمد كمال

39 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا زائرَ البيتِ لو حُمِّلت من مُقلِتوقاً وشوقاً من الوجدانِ فاحْتَملِ
  2. 2
    فما حَملْتَ بما حُمِّلتَ منْ شَغَفٍفالنفْسُ زاخرةٌ كالبحرِ لمْ تَزلِ
  3. 3
    يا زائرَ البيْتِ رُكنِ الدينِ مُحْترِمافاغمر لنا حجراً وامْلأْه بالقُبَلِ
  4. 4
    هلاَّ شخصْتَ بعينٍ لا تفارقهفالنورُ من جنَّةِ الرحمنِ لم يُزَلِ
  5. 5
    سودٌ على البيضِ رُكن اللهِ مرتفعيا منحة اللهِ إبْراهيمَ في الأُوَلِ
  6. 6
    فقِفْ على البابِ وارْجُ اللهَ مغْفرةًبعدَ الطوافِ وعندَ البيتِ فابتهلِ
  7. 7
    واخْفضْ جَناحَكَ ذلاً ْعندَه ورعاوارْفعْ يديْكَ أناء الليلِ وامْتثلِ
  8. 8
    وادْعُ الالهَ دعاءً حيث تسْمعُهُكلُّ الخلائقِ في الأرضين من ثِقَلِ
  9. 9
    وامْسحْ فؤادَكَ بالأياتِ تزكيةًوادْعَُ الالهَ بما قد نُلْت من عللِ
  10. 10
    رباه إنِّي أتيتُ البيتَ مبتهلاوالنْفسُ راجيةٌ مفعومةُ الأمَلِ
  11. 11
    يا نفسُ إني مع الرحمن متَّصِلٌوالدمعُ جارٍ من الآثامِ فاغتسلي
  12. 12
    رباه إني بما أسرفْتُ من ظلمٍأرجو الهدايةَ ما قد تهْتُ في سُبُلِ
  13. 13
    مَنْ رانَ عطْفَكَ نالَ الفضْلَ مغْفرةًإن لم تَتُبْ فهْو بالأهوالِ في جَلَلِ
  14. 14
    إنْ عدْتَ والقلبُ في شكٍّ تصارعهفاعلمْ بأنَّكَ عفوٌ بعْدُ لمْ تَنَلِ
  15. 15
    عرِّّجْ على القبَّةِ الخضراءَ من حرمٍِواقْصدْ رسولاً وخيرَ الناسِ والمِلَلِ
  16. 16
    عندَ النَبيَّ وفيك العينُ دامعةٌفلا رجاءٌ يصيب القلْبَ من مَلَلِ
  17. 17
    فاشكُ الاله لحالٍ صارَ يقْتُلُنَاحيث اقْتتلْنا وباتَ الدينُ في نِحَلِ
  18. 18
    ونحن كالبحرِ زادَ الكثْرُ من زَبَدٍوليس فينا من الأعداء من قِبَلِ
  19. 19
    ولستُ أدري أمِلْنا للهوى وطراًوقد أنسْنا زماناً غيرَ متَّصلِ
  20. 20
    والحربُ شعواءُ والنيرانُ تحْرِقُناشُقَّتْ عصانا وصرْنا منْ خِصامِ علي
  21. 21
    قد ألبسوه بثوبٍ وهْو ناكِرُهلو خيَّرَ العوْدَ لم يسلمْ من الجَدَلِ
  22. 22
    لوجُرَّدَ السيفُ في أعناقِهمْ ضلمْما كان جهلٌ بهم أو لان من قول
  23. 23
    أمَّا فلسْطينُ لمْ تحفظْ عُروبتُنالها مكاناً بوجدانٍ لمُنْخَذِلِ
  24. 24
    فباتَ طفلٌ لأقصاها يعانقُهاوالجرحُ دامٍ به في دمْعِهِ الهَطِلِ
  25. 25
    والأمُّ تخشى من الطرَّاق من ظلمٍفالأسْدُ مغلولةٌ مسفوحةُ الغِيَلِ
  26. 26
    تشكو من الهجرِ فالأوطانُ كم بَعُدَتْتشكو السلامةَ فالعربانُ في شَلَلِ
  27. 27
    والقدْسُ تسْبحُ في بحْرِ الدما غَرَقاًتُلاطِمُ اليمَّ لا ظفْراً من الحِيَلِ
  28. 28
    فيَّاضةٌ يا نبيُّ اللهِ دمْعتُناأشكوك ما ثَقُلَتْ يا صفوةَ الرُسُلِ
  29. 29
    والحبُّ في وطني والروحُ تكْتبُهامن اليراعِ دماً في صفْحةِ الأسِلِ
  30. 30
    والآهُ في قلبِنا مخْنوقَةٌ طُمِرَتْكالنارِ بركانِها في باطنِ الجَبَلِ
  31. 31
    كأنَّ في حشْرنا واللهُ يجْمعُناوالنفْسُ قد سُؤلتْ عن فِعْلِها الوَبِلِ
  32. 32
    تخلَّتِ العُرْبُ عنْ أوطانِنا ذهبتْتزيْحُ عن كاهلٍ في همِّهِ ثَمِلِ
  33. 33
    راحتْ تئنَُّ هجيعَ الليلِ منْ ألَمٍوتصْرخُ قدْسٌ أما في العُرْبِ من رَجُلِ
  34. 34
    فلا المهابةُ منَّا في القلوبِ بدتونحْنُ من أكْلةِ القَصْعَاتِ في وَجَلِ
  35. 35
    والامُّ قد ثَكُلَتْ في الشامِ بهْجتَهاوالعيدُ يمشي بها يمضي على عَجَلِ
  36. 36
    فالشام منصاعةٌ والشرُّ هادمُهاوالروْضُ نحلاتُه جوفٌ بلا عَسَلِ
  37. 37
    إنْسانُها قانطٌ للهِ رحمتُهيا رحْمةً نَزَلَتْ من غابِرِ الأَزَلِ
  38. 38
    شعبٌ تَشَتَّتَ في الارجاءِ مرْتجياًبعضَ السلامةِ في الإنْسانِ لم تَصِلِ
  39. 39
    لمْ تسْلمِ الأرضُ من بغدادَ أو يمنٍمّصْفُودَةُ الحيْلِ من همٍّ ومُنْتَحِلِ