يا دارُ عودُ الوردِ لمْ يمسِ

محمد كمال

37 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا دارُ عودُ الوردِ لمْ يمسِوالطيرُ غابَ بصوتِه الأنسِ
  2. 2
    سجادةُ الأوطانِ قاحلةٌوكأنَّها تشكو لمنبجسِ
  3. 3
    وحياتُنا بالموتِ مزهقةٌوالسيفُ في قلبي وفي فرسي
  4. 4
    زعموا الوداعةَ عند مقْتبلٍوالشرُ يحملُ وجههَ الدلسِ
  5. 5
    داسوا كرامتَنا ومهجَتنالمْ تبقَ نفسٌ بعد لمْ تدسِ
  6. 6
    والنفسُ تغدو غيرَ آبهةٍما عدْتُ أحسب نزعةَ النفسِ
  7. 7
    سنًّوا السيوفَ لقطع دابرناأتت الجموع بوجهها العبسِ
  8. 8
    والموتُ بين الناسِ منتقلٌفي سرعةٍ كالفاتكِ الخلِسِ
  9. 9
    والنهرُ قد جفَّت منابعُهوكأنَّه كهفٌ بغورِ نسِي
  10. 10
    بالأمس كان الطيرُ ملتقطاًقوتاً من الأنهارِ واليبسِ
  11. 11
    واليوم صارَ الطيرُ ملتمساهل أسعفتْ دارٌ لملتمسِ
  12. 12
    يا صخرةَ الاسلام معذرةًجاسوا الثرى في غمرةِ الدنس
  13. 13
    والرملُ يلعبُ في جوانحهالعبُ الدموعِ بعين محتبس
  14. 14
    غابتْ زغاريدُ الحمامِ بهاوكأنَّها في المأتمِ العبسِ
  15. 15
    قبسٌ يشقُّ الليل من زمنٍقد أظلمتْ دهماءُ بالقبسِ
  16. 16
    ومساجدٍ خفتتْ مآذنهاوكنائسٍ لم تعْلُ بالجرسِ
  17. 17
    قمْ ودِّع التاريخ يا عربيفبكاؤنا كبكاءِ أندلسِ
  18. 18
    عجباً على الأوطانِ من دنسٍعجباً بلا دفعٍ ولا حرسِ
  19. 19
    وكأنَّها لليتْمِ قد ألفَتْعيشاً بلا فرحٍ ولا عرسِ
  20. 20
    أو أنَّها كالطودِ يعجزهُحمْلَ الأمانةِ في فؤادِ قسي
  21. 21
    يا دارُ فيك العينُ متعبةٌذبلتْ من النظرات في الغلسِ
  22. 22
    لما وددْتُ عناقَ هامتهاردَّت عليَّ برأس منتكسِ
  23. 23
    آهاتُها في غيهبٍ دهمٍكالطفلِ في الكابوسِ منغمسِ
  24. 24
    أين العروبةُأين معتركٌتحمي الثرى بالسيفِ والتًرسِ
  25. 25
    الدارُ لا تُنبيك من لومٍتكفي الدموع بخذها البئسِ
  26. 26
    صمدتْ فلسطينُ التي صُفدتْلكنَّ عجزك خرَّ بالمرِسِ
  27. 27
    لكنَّها بالصبرِ قد حملتْجورَ الأعادي عند مبتئسِ
  28. 28
    ياامةً والظلمُ ساكنهاتاريخُنا يكفي عليه قسِ
  29. 29
    بغداد والخرطوم يلحقهاصرفُ الدجى بالغاصبِ النجسِ
  30. 30
    أهلوكِ يا شامُ العلى سقمواحلبٌ تئنُّ بصرخةِ اليئسِ
  31. 31
    يا شامُ مهلا فالأسود دنتماذا رجوْتِ بواهنٍ قعسِ
  32. 32
    كيف الخلاصُ بها لنحْملَهابتضحيةٍ من حظِها التعسِ
  33. 33
    شحذوا السيوفَ لقطع دابرناقبسٌ يشقُّ الليل لم يعدِ
  34. 34
    ومساجدٌ صمتتْ مآذنهاعجباً على الأوطانِ تنهكها
  35. 35
    أين العروبةُ أين معتركٌلم تحْمها بالسيفِ والتًرسِ
  36. 36
    الدارُ لا تُنبيك من عدمٍلكنَّها للصبر حاملةٌ
  37. 37
    ياامةً فالظلمُ لم يدمِمن بؤسها من حظِها التعسِ