ولو كان حبي في هواك بمدَّعي

محمد كمال

30 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ولو كان حبي في هواك بمدَّعي◆فما زاد وجدٌ في الهوى من تولُّعي
  2. 2
    وما كنت أخشى العوم عند شواطيءٍ◆بها الموج يعلو كي يلامس أدمعي
  3. 3
    وإني من الأحزان أشكو ملامة◆أتهجر عشقا ما يزيد توجُّعي
  4. 4
    وأقصد طيفا في منامي لعله◆يزور خيالا في سهاد تمنُّعي
  5. 5
    وإني لأرجو في اللقاء تبسماً◆وأخفي عن الأنظار هوج تلوُّعي
  6. 6
    سواي يروم العشق بعد تلطفٍ◆وأغدو أنينا في هواي بمصرعي
  7. 7
    فما كان رفقٌ للأحبة ضامرا◆وما خمدتْ نار الهيام باضلعي
  8. 8
    سلوا عن فؤاد الوجد كلَّ عواذلي◆فما سكن الوجدان إلا تضرُّعي
  9. 9
    فإني غشيت العين قالوا كأنه◆أصاب الهوى منه سجائم مدْمع
  10. 10
    سلوا النجم في أوج السماء لأنه◆رأى لهفةً مني تساهر مضجعي
  11. 11
    كأن به عشق يروم صبابةً◆فأوْدع أسراراً تلازمه معي
  12. 12
    وأخشى عليه أن أبوح سريرة◆فنجواي سقْمٌ لا تفارق مهجعي
  13. 13
    فيا ليت لي قلبان أحيا بواحد◆واترك قلبا لم يعش بتقطُّعي
  14. 14
    فتحظى به أنساً جميلاً لعلها◆تعيف عذابا لا تعيش بمجزعي
  15. 15
    سلوا البحر عني بل وغوصوا بغوره◆فما هاج منه من ثنايا تفرُّعي
  16. 16
    كما النيل يجري في الصحاري فإنه◆مسيل وتابى العين بعض تجمُّع
  17. 17
    وعذري لها في الصرْم إني عشيقها◆وما العذر في وصل الحبيب بمرْدع
  18. 18
    كفاكِ بما قد عشْتُ بعدَك لوعةً◆فما العمر باقٍ إذ يروم تودُّعي
  19. 19
    وينحو زمان عند فودي كأنه◆به شهب مرَّت بأسودَ مقْطعي
  20. 20
    فلا تبخلي بعض الوصال فإنني◆ضَنيْتُ وما فوْت الزمان بمُرْجعي
  21. 21
    إذا متُّ لا تأتي لقبري فإنني◆على البدر اخشى من مفاتن برقعي
  22. 22
    وأخشى من الأجداث تنهض بعدها◆وتلحق بدرا عنده بتتبع
  23. 23
    وأخشى عليك الهمس سراً مخافة◆فلا تَصِلُ الهمساتُ آذان سُمَّعي
  24. 24
    دعي القوم في السبْت الذي يلحدونه◆فجفجفة الثوب الأنيق بمقرع
  25. 25
    وتمْنعني عن ذكر حسنك غيرةٌ◆ولو شاءت الأشعارُ بعض تشفُّعِ
  26. 26
    بها فضة العينين تملؤ صورتي◆تراءى بها شمس الضحى المتسطِّعِ
  27. 27
    مهفهفةٌ كالبان مياسةٌ رشاً◆تراقصها عيني بحلو تمتُّعِ
  28. 28
    وممشوقة كالنخل باسقة علا◆بها أنفٌ فوق العلا المترفع
  29. 29
    فإن قلتُ وصفاً بالحبيب فإنني◆عجزتُ عن الأوصاف وصفا لمبْدعِ
  30. 30
    وما كان سقْمي في هواها بهالكٍ◆وفي البسم ِإ حياءٌ لكلِّ توجُّعِ