قولوا لها .....يا شام

محمد كمال

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قولوا لها أني عشقْتُ ترابَهاودمشقَها قسيونَها وصحابَها
  2. 2
    قولوا لها اني عشقْتُ يمامةًبيضاءَ حامتْ كي تجولَ رحابَها
  3. 3
    سَبَتِ العيونَ تحومُ أوجَ سمائِهافتمايلتْ عشقاً تميسُ سحابَها
  4. 4
    في المسجدِ الإمويِّ حيث مقامُهاتهفو له وتحطُّ فيه ركابَها
  5. 5
    تسبيحُها وصلاتُها في دمعةٍقد أُودِعتْ صلواتُها محرابَها
  6. 6
    هامتْ فما عرفَ الغرامُ كمثلهاوالوجدُ يقطرُ لوعةً أقطابَها
  7. 7
    قولوا لها يا شامُ أني مغرمٌأسقيتني كأس الهوى ورضابَها
  8. 8
    فترنحتْ من عشقِها أهواؤناقد راقصتْ أهواؤنا أربابها
  9. 9
    يا لهفةَ العشاقِ في بردى لهاحُبَبٌ يرطِّب في الهوى أجنابَها
  10. 10
    لله درُّكِ منبتاً وخمائلاًفاحتْ بك العلياءُ حيث أصابَها
  11. 11
    قولوا لها في الياسمينةِ فرحتيوجلاءُ نفسي فلا تطيق حجابَها
  12. 12
    عبق لها في النفسِ تعشقُ داخليوأرومُ منها كي أطولَ رقابَها
  13. 13
    يا جدولا بالعطرِ أسبحُ عندهاوترومُ مني كي تحيكَ شبابَها
  14. 14
    فيها عشقْت يمامةً قد طاولتْمجداً وعيني لم تدعْ ما شابَها
  15. 15
    يا شام مهلا ما خَنَعْت لوهْلةٍأهلوك راعوا في الشآمِ صعابَها
  16. 16
    حتى عجزْتِ فما انتضيتِ لعزةٍمن بؤسِها يبكي النجيعُ خضابَها
  17. 17
    هجرتْ خمائلَها الورودُ كأنَّهامرتْ رياحٌ إذ تريدُ يَبَابَها
  18. 18
    ملكُ العبيد وما له فبذلةٍسيسودُ يوماً ما يسومُ خرابَها
  19. 19
    ستعود رئبالُ الشآم عرينَهالا تتركن الى الغرائبِ غابها
  20. 20
    وكأن في بحر الدماء سباحةٌسبح الأنام خضمَّها وعبابَها
  21. 21
    قولوا لها يا شام اني قادمٌعيني بكتْ مذ غادرتْ أعتابَها
  22. 22
    ما عشْتُ يوما في نعيم زائلٍوالشامُ تدفعُ في الدجى أغرابَها
  23. 23
    أشْددْ عليها لن تنالَ رخاءَهافالليلُ ناءٍ لن يطيلَ عذابها
  24. 24
    أشْددْ عليها لن تغبر مجدهاكل العواصفِ ما أتتْ أنيابَها
  25. 25
    لو زُرْتَ أرضا في الوجودِ وجدْتَهاشاما وغنَّت للدنا اطرابَها
  26. 26
    وكأنَّ شاماً لم يكنْ كجمالهاوالطيرُ تنشرُ في العلا أسرابَها
  27. 27
    قولوا لها إني بها لمتيمٌوشربْتُ من كأس المدامِ شرابَها
  28. 28
    سأعود يوما لن أكابرَ في النوىما العيشُ الا ما هفتْ أصحابَها
  29. 29
    سأنامُ في حضنٍ يداعبُ شعْرناللعينِ دمعٌ في الدجى ما غابَها
  30. 30
    مرآتُها نورُ الشآمِ بعينناوالدمعُ يشكو فضَّها وسرابَها
  31. 31
    وتجسَّدتْ معنى الأنوثةِ روْنقاًفتلوَّنتْ قزحاً لها وكتابَها
  32. 32
    وهي الأنوثةُ والحياءُ عفافُهافاقتْ بَها وتجاوزتْ أترابَها
  33. 33
    قولوا لها أني عشيق دائمٌأهوى الأنوثةَ لا أطيقُ غيابَها
  34. 34
    وأموتُ لا أرضى النجاسةَ عندهاكلا ولا يرضى العبادُ ذئابَها
  35. 35
    ولسوف تأتيك الوغى وبسؤددٍتمحي عجاجةَ بائسٍ وكلابَها
  36. 36
    وتعود شامٌ للعلاء وعزِّهاويعودُ شعبٌ كي يبوسَ ترابَها