في الليلة الظلماء ساد نواح

محمد كمال

28 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في الليلةِ الظلماءِ سادَ نواحُوأنينُ قدسٍ فالعشيرُ سفاحُ
  2. 2
    بالجرحِ مثخنةٌ وعند هجيعِهاتتجرعُ الآهاتِ لا ترتاحُ
  3. 3
    في صبرِها نزْفٌ وفي أحشائِهاطعناتُ غدرٍ قابعٍ وجراحُ
  4. 4
    وقفوا على أنَّاتها وكأنَّهمهمْ مَن أرادوا وأدها وأباحوا
  5. 5
    وصريخُها ملأ الزمانَ كأنَّهاأزليةٌ أوجاعُها تجتاحُ
  6. 6
    والعرْب تسترقُ السماع لعلَّهامن حيث لا تدري يكون صباحُ
  7. 7
    ولهمْ أكفٌ للدعاء تضرعاًفدعاؤهم في العالمين سلاحُ
  8. 8
    صمتوا كأنَّ بهم هميساً زائفاوالقدسُ في أهوالِها أرداحُ
  9. 9
    يرجون همساً أن يخفَّفَ جرحُهاياليتهم كلبٌ ففيه نباحُ
  10. 10
    قدسُ العروبةِ ينهشون بعرضِهافبكيتموها ما بكى التمساحُ
  11. 11
    من خزيهم وكأن طيراً فوقهمكأذلةٍ وبطونهم تنداح
  12. 12
    تلك التي أكل السَغَابُ بثديهاشرف بها ما ناله نوَّاحُ
  13. 13
    يا أيها الطيرُ المسجى جرحُههلاَّ تعالى في السماءِ جناحُ
  14. 14
    فإذا سموْتَ على الجراحِ بقوةٍوعلوْت أوجا ًوالفؤاد صياحُ
  15. 15
    هلَّا مررْتَ على العروبة كلِّهاوعلتْ بك الآمالُ والأنفاحُ
  16. 16
    قل للولاةِ إذا وهنتمْ أنَّنافدوى لقدسٍ للفدا أرواحُ
  17. 17
    أين المفرُّ وقدسنا مصفودةٌفي نأيكم لن تنفعَ الأقداحُ
  18. 18
    عودوا لرشدٍ ضائعٍ وتحصَّنواإن الكرامةَ كلُّها أرباحُ
  19. 19
    وقَفَ الزمان وما به من غيرةٍوكأنَّه من ضعفه سوَّاحُ
  20. 20
    قد أزْهرَ الموتُ الذي بربيعهارغم العنا ما أثمر التفاحُ
  21. 21
    وعلى صريخ بناتها آلامناوكأنُّه بهواننا لمَّاحُ
  22. 22
    عصفتْ رياحٌ لا نواجه هوجهاوتزيح كلَّ حصادنا الأرياحُ
  23. 23
    وكأنها لم تستترْ بطهارةٍيوما وماسترَ العفافَ وشاحُ
  24. 24
    في الليل سافرةٌ لكل ملمةٍوكأنَّ رابعةَ النهارِ رماحُ
  25. 25
    منها قضى وطراً وزاد بظلمِهِفي الليلة الظلماء ذاك مباح
  26. 26
    وأنين طائرِها يهيج تلوَّعاًما عامَ في دمعاتَه السبَّاحُ
  27. 27
    وكأنَّه عافَ الزمانَ بأمسهِمَنْ كان في وُكْنَاته صدَّاحُ
  28. 28
    والقدس ظمأى لا رُضَابَ بجوفِهاتشكو الجفافَ فغيثها ضحضاحُ