على مشارفِ عيد اللهِ مبتسمٌ
محمد كمال46 بيت
- 1ما بالُ عيسٍ زرافاتٍ بها نَصَبُ◆بالعبء واهنةٌ فيها الغضا حَطَبُ
- 2جَلَّت بها النفسُ مما رام حائرةً◆بعد النوائبِ لا عتبٌ ولا وصَبُ
- 3في الأرضِ أرمدةٌ كالليلِ شاحبةٌ◆تشكو عَمَاراً بما حَلَّوا وما نَصَبوا
- 4تعيشُ كُرْها ونَصْبُ العينِ ملحمةٌ◆وجمعُ آهٍ بدمعِ العينِ تجْتَنبُ
- 5إذا أُنيمُ فهل أرضى بعاريةٍ◆والقلبُ بالقدسِ عشقٌ كلُّه وَجَبُ
- 6ألِفتُ فيك بجمرِ الشوقِ مبتعثاً◆والسحْبُ من دمعةِ الأطيارِ تنتحبُ
- 7هل أضْحَتِ القدسُ في الأنواء ِباكيةً◆كمثلِ حواءَ لا أمٌ لها وأبُ
- 8قالوا عن القدسِ نارٌ فابتعدْ أَمَنَاً◆مثلُ الفراشاتَ منها القلبُ يقتربُ
- 9فلتحترقْ في هواها كلُّ هاجعةٍ◆بي لستُ منها الى الأهواءِ أغتربُ
- 10فالقدس مُنيةُ قلبي لا أحيلُ بها◆فالقدسُ مني كشمسِ الصبحِ أصطحبُ
- 11اغضبْ بنيَّ على ذلٍّ يحيط بنا◆إذا حَنَتْ هامةٌ ما عُدْتَ تنْتصبُ
- 12اغضبْ بنيَّ إذا ما مُتُّ من ألمٍ◆يا ويلَ قومٍ من الأرزاء ما غضبوا
- 13اغضبْ بُنيَّ مآلا بعد فرقتِنا◆وأمةً بعد حبلِ اللهِ تحتربُ
- 14هيهاتَ من أمَّةٍ باللهِ ما اعتصمتْ◆ظفرٌ وعزٌ فما في نخلِها رُطبُ
- 15أغضب لدينكَ من عادٍ تمَلَّكَه◆وباتَ يُملي عليك الدينَ ما رغبوا
- 16يهادنُ النفسَ عقلي كلَّ أمسيةٍ◆فلا ينامُ وفيه النفسُ ترتعبُ
- 17لله فاغضبْ وما تألو لغايتهم◆فلا يَغُرَّكَ دينٌ أنهم عربُ
- 18العرْبُ كأسٌ يفورُ الخمرُ في زبدٍ◆بها فقاعاتُ تيهٍ كلُّها حَبَبُ
- 19العرْب في غيهبٍ باتت بليلتِها◆تُعمى القلوبَ وقدسُ اللهِ تُغْتَصبُ
- 20يا أيَّها الهجرُ ضاقتْ فيك فرحتُنا◆وتاهتِ النفسُ في أمواجِها عببُ
- 21فبعدَ بغدادَ قد أنْزفْتُ أوردَتي◆كأنَّ أحشاءَ نفسي كلُّها عطبُ
- 22بغدادُ يا مجدَ من راحوا العلا وصَبَاً◆فيك الرصافةُ مَنْ بالجسرِ قد طربوا
- 23لو تعلمين بحالٍ عشْته لَهِفاً◆علمْت أني بنارِ الوجْدِ ألتهبُ
- 24بغدادُ في دمعةِ العشاقِ أشرعةٌ◆ماجتْ بها سفنُ بالريحِ تنقلبُ
- 25يا دارَ حكمتنا يا أرَج مهجتنا◆أين الأخلة ُعن أعتابِنا ذهبوا
- 26يا قاسمَ المجدِ قد طوَّعتْ ألويةً◆في القدسِ بحرٌ من الآمالِ يختضبُ
- 27بغدادُ مَنْ لاك عنك العزَّ أغنيةً◆قد فاءَ فيك وشمسٌ ليس تحتجبُ
- 28أبكيك يا شامُ في بغدادَ أم يمنِ◆في ربقةِ القدسِ جوفُ الليلِ والحجبُ
- 29ما زالت النفسُ في الآمالِ عابقةً◆يا شامُ رُغْمَ الأسى تُتلى بك الكتبُ
- 30قد أمطروك بنارٍ من قنابلهم◆تأبى الحياة وينمو الزهرُ والأدبُ
- 31لا حيلة ً بيْ سوى زرعٍ بسنبلةٍ◆فالخيرُ في أرضنا مهما بها نضبوا
- 32آهٍ من العرْبِ في أشلاء غربتنا◆أضاعتِ المجدَ أم قد ضاعتِ العُرُبُ
- 33صنعاءُ مجبولةٌ في تربْها بدمِ◆تفورُ في جوفِها عُبَّاً وتصْطخبُ
- 34في كلِّ شلوٍ لها جرحُ يدوم به◆ولا يفارقُ موتٌ وهْو منتدبُ
- 35يا مصرُ إنَّ أُساةَ القلبِ عازفةٌ◆ممَّا أتاكِ وفيك الجرحُ والنُدَبُ
- 36قد هاَلَكِ الروْعُ من رعديدِ أمتِنا◆والسهمُ في يده والقلبُ مضْطَربُ
- 37فما أصابَ برمْيٍّ بعد رمْيَتِهِ◆إلا هواكِ وما ذا الحبُّ يُجتلبُ
- 38على مشارفِ عيد اللهِ مبتسمٌ◆والقلبُ فيه حزينٌ ما له أَرَبُ
- 39يا ساعياً عند بيتِ اللهِ محتسباً◆قف خاشع العينِ إنَّ الأجرَ يُكتَتَبُ
- 40أقمْ دعاءَك بين اللهِ في دعةٍ◆وارفعْ لمعضلةٍ فاللهُ نحتسبُ
- 41فإنَّ مَنْ قُتلوا أحياء بارئهمْ◆به فما كفروا كلا وما سغبوا
- 42عليك ربي بهمْ ما عاشَ شانئُهم◆أهلُ النفاقِ بما جاؤوك قد كذبوا
- 43تلوحُ في أرضِهم غربانُ مَهلَكةٍ◆نَعبْنَ والقوم في آفاقها نَعبوا
- 44إنَّ الملوكَ التي في فكرنا بَسَطَتْ◆نفوذَها راحتِ الأفراحَ تستلبُ
- 45في الجُبِّ بتنا ولطفُ اللهِ ننظرُه◆نحظى بسيَّارةٍ و الفجرُ نرتقبُ
- 46مهما تمادى بقهرٍ ذا الزمانُ بنا◆لا بدَّ من فرجٍ بالله يقتربُ