على دمنةِ الخلانِ عينُ ترصُّدِ

محمد كمال

51 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    على دمنةِ الخلانِ عينُ ترصُّدِوقفْتُ بدمع ٍهاطلٍ وتنهدِ
  2. 2
    أشكو دياراً لم تعدْ بصبابةٍوأنسامَ خلٍّ في خيالاتِ موعدِ
  3. 3
    وأنِّي لأخشى بعدَ كلِّ زيارةٍعلى النفسِ من دمعِ الهوى المتولِّدِ
  4. 4
    ولمَّا تراءتْ في عيوني كأنَّهاأمامي تجدُّ الخطْو بعد توصُّدِ
  5. 5
    فقلتُ وقلبي ما يسابق لهفَهاوعيني وأذني في هُيامِ تزودِ
  6. 6
    لنا عبراتٌ في صقاع ِملاعبٍتجيشُ لذكرٍ مؤلم ٍمتجدِّدِ
  7. 7
    وكنت بروض في صباحِ جمالهاأشمُّ وروداً من علا خدِّها الندي
  8. 8
    وتقطرُ شهداً من طلاوةِ فصلِهاوتبعثُ روحاً في نحيلٍ مُمسَّدِ
  9. 9
    وأنفاسُها عند اللقاء كأنَّهانسيم ٌعلى أُملودِ عطفٍ وأغيدِ
  10. 10
    على شفتيها أزْبدتْ من رُضابِهاتلاشى بلهفٍ بعد كلِّ مزبَّدِ
  11. 11
    كأنَّ على لميائِها القطرَ سابحٌعلى صفحاتِ الوردِ قطرالمورَّدِ
  12. 12
    تقولُ وقد حان الفراقُ لوهلةٍأشاقُ بك التقبيلَ بعد تردُّدِ
  13. 13
    ولو شئتُ ما خنتُ العهودَ بغربةٍوأطبقتُ ضلعاً في ثنايا تجسُّدِ
  14. 14
    ونمْتُ على زندِ المحبِّ كطفلةٍوأرخيتُ أذني عند نبضِ توسُّدِ
  15. 15
    كأنَّ فؤاداً يلهجُ الذكرُ عندهفيذكرني من غور قلبٍ وموْردِ
  16. 16
    وفيكَ جعلتُ الروحَ بعد تعلقٍكروْحين في روحِ الفؤاد الموحَّدِ
  17. 17
    وأنِّي على قولي لأُشْهد ربَّناأضعْتُ صلاتي بعد طولِ تهجُّدِ
  18. 18
    فلا خشعتْ مني القلوب بذكركمولا سكنتْ أهواؤكم عند مسْجدِ
  19. 19
    فقلْتُ وما إثرٌ لها وصريمُهاعلى النفسِ هولا وليس بمُسْعدِ
  20. 20
    يقولون صبراً ليس ينفع وصلَهاعوالجُ نفسٍ لم تكن بتجلُّدِ
  21. 21
    فطوبى لمن رام الفراقَ سعادةًوذاك لمبغى العاذلِ المتصيدِ
  22. 22
    أرومُ صريماً لا يبالي للوعةٍيزيدُ لهيباً مهجةَ المتوقِّدِ
  23. 23
    فيا عاذلي مهلا فأني بلوعةٍوأزجي هموما في الفؤاد المكمَّد
  24. 24
    أيكفيك قتلا إنَّ حباً لقاتليوأحيا على خطْو ِالرمالْ الممهدِ
  25. 25
    فلو عشْتَ بعضاً ما أعاني من الهوىعذرْت ولم تكشحْ لحبٍ وتحْسدِ
  26. 26
    ولو عشْتَ حباً صادقاً متعففاًلكفيتنا لمَّا نعانِ ونرقدِ
  27. 27
    وصَحبيْ على مُرِّ الزمانِ كأنَّهممع الدهر ضدي لست منهم بمسندِ
  28. 28
    خبرت صحابي عند كل مُلمَّةٍفما نلْت ُمنهم غيرَ بعضِ تنهُّد
  29. 29
    وإنَّي على سبْرِ الأخلةِ مثقلٌكأنِّي بهم كالماءِ في باطن ِاليدِ
  30. 30
    فلا ترجونَّ الود عند خليقةإذا لم تنل بالمال بعض تودُّدِ
  31. 31
    فللناس أخلاق إذا ما أردْتهافما عندها عين لكحل ومِرْودِ
  32. 32
    ألا عشْ بإملاق عفيفا ولا تكنذليلا متى عشت السفالة تزْددِ
  33. 33
    فلم تسعَ يوما من حقير مسالماولم ترجُ ودَّا من لئيم وتقصد
  34. 34
    وللناس من نيل الأماني رغبةًفإن لم تنل مما مع الناس تحْقدِ
  35. 35
    وحسبي بها أن العروبة موطنوأني على الأقصى أروم بمسجدِ
  36. 36
    وأن الثكالى في الليالي بغيهبٍوأن الأيامى عند بؤسٍ مشددِ
  37. 37
    ولم تنج دارٌ من بنادق مدَّعٍوأقفلت ِالأعرابُ عن غاصبٍ رديْ
  38. 38
    وما زلتُ أحيا واهماً بترفعٍولم أعلُ شأناً في سُباتِ مخلَّدِ
  39. 39
    دنتْ ليالٍ بالمهانة عنوةًفلاقيتها بالصبر حسن تجلد
  40. 40
    فلسطين تدمي من سيوف نحورهانزيفا كأن النحر فيها كمَغْمَدِ
  41. 41
    كداميةٍ بالشاة يُسلخ جلدُهاوآلامُها بالذبح أولُ مِفْصَدِ
  42. 42
    فدع عنك عرْبا لم يناموا بليلهمفما نام خوف في عيون مسهَّدِ
  43. 43
    ودع عنك ما تألوه من جهد ذلةٍقذ اتخذوها للحسام كمْبرد ِ
  44. 44
    يمرُّ زمانٌ لا صليلَ لسيفهمْحشودا فما عزمٌ بهم لمجرَّدِ
  45. 45
    فلا ترجونَّ العرب بعض تأملٍفما دخل الإيمان قلبا بملْحد
  46. 46
    فمن يقصدِ الأعداءَ منهم غنيمةًيَهُنْ دهرُه عند العداةِ ويُجْلد
  47. 47
    وأني على حب البلاد رهينةٌأموت وأحيا في هوى متصفِّد
  48. 48
    فما هانت الأيام أضغاث كبوةٍوللعيش بيض في العلا بعد أسود
  49. 49
    فشمس تجلت لا يغيب شعاعهاوليل توارى خلف عتم مبدَّدِ
  50. 50
    فما دام هون بعد مجد وعزةوإنِّا على عهدٍ وعزٍ وسؤْددِ
  51. 51

    إذا رمْتَ عوداً للبلاد برفعةٍفما ترجعُ الأوطان قبل توحُّدَِ