علا القدسَ في أرجائها الحقُّ والعدلُ

محمد كمال

38 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    علا القدسَ في أرجائها الحقُّ والعدلُ◆كشمسٍ فما للحقِّ طيفٌ ولا ظلُّ
  2. 2
    أنسْتُ بنورِ الفجرِ بعد غيابِه◆فلا البعدُ يثنيها ولا العتمُ والليلُ
  3. 3
    نأى الظلمُ لمَّا في السماءِ علتْ بها◆بشائرُ نصرٍ في مكارمِها النصلُ
  4. 4
    اذا هانتِ الايامُ عند فجيعةٍ◆فما هانتِ الاحلامُ مَنْ كلُّه فألُ
  5. 5
    فلا تحسبنَّ القومَ عافوا مكارماً◆اذا وهنتْ هماتُهمْ لهمُ الفضلُ
  6. 6
    لكلَّ امرئ في صوْلةِ الضْعفِ كبوةٌ◆يعيش على كبواته الخِسُ والذلُّ
  7. 7
    لقد ذهبتْ أرياحكم بمطيِّةٍ◆اتتكم خيولٌ صافناتٌ بها الصهلُ
  8. 8
    أتيتم بلادَ اللهِ بعد مكيدةٍ◆ويسبقكمْ في الذلَّةِ الحقدُ والغلٌّ
  9. 9
    زعْمتمْ بأنَّ القدسَ يهجرُها الورى◆فكان بها التنكيلُ والضربُ والقتلُ
  10. 10
    أتاكم ومن تخشون منه صموده◆ففي نفسه عزمُ وفي روحه بذْلُ
  11. 11
    ومَنْ مجدُه فخرٌ دعائمُه علا◆يصاحبِه بأسٌ ومَنْ حقَّه الفصْلُ
  12. 12
    ومَنْ عاشَ ريعانَاً بعمرِهِ غربةً◆فما بخلتْ روحٌ وهاماتها جذلُ
  13. 13
    أتوكم كأنَّ الأرضَ تسعرُ نارُها◆جحافلُها ممدودةٌ ما لها قُفْلُ
  14. 14
    ظننتمْ بهمْ سوءً فساءت ظنونُكم◆فما ارتحلتْ عنها العيونُ ولا الأهلُ
  15. 15
    اذا حَكَمَ الدهرُ الذي بيننا دنا◆فما حكمُهُ الا الحسامُ به الصقلُ
  16. 16
    فمَنْ ناله منكم ثواءً بغربةٍ◆فما سامحَ الأعداءَ في مثْلِهِ مثْلُ
  17. 17
    فما لك من ودٍّ ترومُ ببعضه◆وما لك شفَّاع ٌبنا عطفُنا هزْلُ
  18. 18
    وكم كانت الأرواحُ ترخص ُعندها◆تهون فداءً حيث في بأسها سيْلُ
  19. 19
    وما أنستْ في البعدِ نائحةُ النوى◆كأنَّ سوادَ الليلِ في عينها كحلُ
  20. 20
    على بعدها همْنا كشاربِ خمرةٍ◆نسوح فلا صحوٌ بنا ولا عقلُ
  21. 21
    منابرها كالصمتِ عند مخيفةٍ◆فلا في سماءِ الله ذكرٌ له يعلو
  22. 22
    أتيناك يا قدسُ العروبةِ زاخرا◆نقل ُّرياحَ العزِّ في حبِّنا رسْلُ
  23. 23
    نَسكُّ مواضينا لكلِّ عريكةٍ◆فما مكثوا في طيِّها لا وما ظلوا
  24. 24
    بشائرُها نصرٌ من الله عزةٌ◆وحقٌّ وعدْلٌ لا يضيعُ به وصلُ
  25. 25
    عروس لها في الشرقِ نفحُ قداسةٍ◆وطيبٌ على أعطافِها القطرُ محْتلُّ
  26. 26
    رنتْ في هوى أقداسها سكناتُنا◆وحبٌّ على هجرانِها القلبُ معتلُّ
  27. 27
    وريحُ الصبا هلَّتْ نسائمُه ندى◆تراقصتِ الدنيا بما قد جنى النْحلُ
  28. 28
    مآذنها تعلو السماء برفعةٍ◆لها في خشوع ِالقومِ في قلبِها نُبْلُ
  29. 29
    تراتيلُ عذراءٍ تهيبُ مقامَها◆لأجراسِها وقعُ بها النفسُ كم تحْلو
  30. 30
    ترانيمُ قدسٍ لم تر النفسُ مثلَها◆تدغدغُ قلباً في ثنايا الهوى نَهْلُ
  31. 31
    خمائلُها تختالُ بين جنانِها◆كأنَّ غراساً ترْبُه البحرُ والرملُ
  32. 32
    كأنَّ شفيفَ القلبِ اعتراه بهزةٍ◆من الروض ريمٌ في الهوي أعين ٌ نُجْلُ
  33. 33
    كأن لحاظَ العينِ كالسهم طعنُها◆تصيب فؤادا في الهوى كلها نِبْلُ
  34. 34
    على عرصاتِ القدسِ يهفو جمالُه◆كأن العشقَ في أهوائه المزْنُ والوبْلُ
  35. 35
    تبختره حسنٌ كأن بعينه◆جميلا كميس الغصنِ في خطوه مَهْلُ
  36. 36
    فهفَّ له القلبُ الذي فيَّ لوعةً◆يرومُ بسلواه اذا ما الهوى يسلو
  37. 37
    أرى القدس مثل الطيرِ عند خلاصِها◆فكم سحب في دمعها طهرها يجلو
  38. 38
    أنيسي وتصبيري وحبٌّ بمهجةٍ◆أما في ثنايا قرْبِنا الضمُّ والشمْلُ