دَهُرْتَ أمْ بَلَغَتْ روحٌ تراقيها

محمد كمال

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    دَهُرْتَ أمْ بَلَغَتْ روحٌ تراقيهافالنفسُ إن سَعُدَتْ فالموتُ واهيها
  2. 2
    تجدُّ بالخطْو حيث النفسُ لاهيةٌوالروحُ تنأى وما ذا الجسمُ يبقيها
  3. 3
    لكلِّ شيءٍ مِن النقصانِ آخرةٌفالنفسُ تَهْرمُ والأيامُ تفنيها
  4. 4
    دنياك إن عشْتها زهواً لَزَائلةٌما أينعَ الوردَ بعدَ اليبسِ ساقيها
  5. 5
    لا تُخدعَنَّ بها من حسنِ بَهْرَجَةٍأمسك عليك لساناً حيث يُطْريها
  6. 6
    للنفسِ ضعفٌ وصرفُ الدهرِ مُهلكُهامن حيث قد نَزَلَتْ فالصونُ يغنيها
  7. 7
    تَبَدَّلَتْ عنْوةً والأوْبُ مُدركُهاوما جريرتُها تُفْني مباديها
  8. 8
    والعينُ متبوعةٌ في كلَّ ناصيةٍأنَّى اتَّجهتْ بها لا شيئ تخفيها
  9. 9
    أدْركْ بدنياك ما ضاقتْ بفسْحتِهابالصبرِ ما يَئِسَتْ يوماً دواعيها
  10. 10
    لِمهجةِ المرءِ أنفاسٌ وعاطفةٌلا تكْبَحَنَّ بها فالحبُّ يُحييها
  11. 11
    روِّضْ عليها بعقلٍ عند حاجتهالا تُسْرِفَنَّ وَدَعْ عقلاً يمشِّيها
  12. 12
    عَجبْتُ ممن أرادَ العيشَ في كمدٍوالأرضُ للهِ ما ضاقتْ لساعيها
  13. 13
    للهِ ما شاءَ من فضلٍ ومن نعمٍوالأرضُ عامرُها إن شاء ثاويها
  14. 14
    أين العروشُ التي للتاجِ قد رقصتْوأين ساكنُها بل أين بانيها
  15. 15
    أوقفْتُ مُلْهمتي بالشعرِ ناحيةًمما تعاني فما ذا الشعرُ ناجيها
  16. 16
    وقفْت منها بعينٍ لا يبارحُهادمعٌ على البعدِ يبكيني ويبكيها
  17. 17
    أما عَرَفْتُمْ بذاك الدمعِ مُلهِمّتيتلك التي ما بوجداني أناجيها
  18. 18
    فقبةُ الصخرة ِالشماءَ في كبديتزيدُ من لوعتي مما جرى فيها
  19. 19
    أين الفوارسُ من عرباننا ذهبتْبكت ديارٌ إذا تنبو مواضيها
  20. 20
    بكت ديارٌ لليلى عند عاشقِهافكيف عاشقُها المجنونُ يحميها
  21. 21
    ما زالَ يخطو على الأقدامِ قاصِدَهاترمي به الريح ما شاءت وترميها
  22. 22
    كأن خمراً بقاع الكأس عاقَرَهَاوما تَندَّتْ بلعقٍ من حوافيها
  23. 23
    قد أضْمختْ ثوبها بالطيبِ حالمةًشوقاً على كفنٍ مع قيسَ يطويها
  24. 24
    ماستْ جبالٌ على أحزانِ مهجتِهمفي الإثرِ أغبرةُ الأطلال تمحيها
  25. 25
    معزوفةُ العودِ كم ماستْ على وترٍما أرْقصتْ مهجةً تشكو دياجيها
  26. 26
    ما بالُ نفسي إذا ذكِّرْتُ من ألمٍتَسَابَقَ الشعْرُ أشواطاً يناغيها
  27. 27
    إن غبتُ عن زمنٍ ما غابَ عن وتريدارٌ تئنُّ على هجرٍ ضواحيها
  28. 28
    يكاد صمتٌ بها باللوع يخنقُهالو ما تغنَّتْ بدمعٍ من قوافيها
  29. 29
    ولم تعدْ دبكةُ الأعراس هادرةًولم تعدْ ليلةَُ الأقمارِ تُبديها
  30. 30
    قدِ اكتنفْنا من الآهاتِ محزنةًليْلاتُ حزنٍ بما جادتْ مآسيها
  31. 31
    وإن بدتْ نجمةُ الجوزاء في ألقٍفما ألفنا بما اسْودتْ لياليها
  32. 32
    عجبْت ممنْ يرى دنياه باقيةًغدا بمدحٍ من الأشعارِ يثنيها
  33. 33
    دنياك فانيةٌ فاجمعْ لأمتعةٍفكلُّ دانٍ بها لا بدَّ قاصيها