أيها الغاصب ....إنها القدس
محمد كمال32 بيت
- 1اشربْ لعلَّك من دمائي تكتفي◆اشرب دهاقاً من وريدٍ منزفِ
- 2مهْما غببْت من الوتينِ بلهفةٍ◆ما نلْتَ منه وما العطاءُ بمصرفِ
- 3عرصاتُها كالروض يلهو خافقي◆سكنت بخيفتها تئن بمرجفِ
- 4أوغلت قتلا لم تنلْ من عاشقٍ◆كيف السبيل ُالى فؤادٍ مدْنفِ
- 5هيهاتَ مثلك أن يرومَ سعادةً◆والدأب فيك فلا يدوم ُويختفي
- 6والموتُ نرجوه ودنيانا به◆كعبابِ يمِّ في سهامِ المجْذفِ
- 7لكنْ هوى الأوطانِ أضنى أضلعي◆كعشيقةٍ في راغبٍ متعفِّفِ
- 8البعدُ عن قدْسٍِ ودربِ حبيبةٍ◆لا منك بل من بعْدِ عشقٍ متلفي
- 9ونأت رياحينُ الزهورِ وما رنتْ◆هجرتْ خمائلُها بعودٍ مقْصفِ
- 10وعشقْتُ ريحا من حِمامِ تودِّعي◆وكأنَّ عشقي رام من متكلِّفِ
- 11اضربْ سهامَك في صغيرٍ واهنٍ◆أو مسجدٍ أو كاهلٍ واستأنفِ
- 12ما عشْت ان كَلَّ الفؤادُ بعشقِه◆أو عاش يوماً عيشةَ المتأفِّفِ
- 13وبنيت قصراً سرمديَّاً في العلا◆لم ارْجُه في خانع ٍمتخلِّفِ
- 14يا قدسُ تحنو في الثنايا مهجةٌ◆فتثورُ كالبركانِ عند تلطُّفِ
- 15فتأجَّجت نيرانُ قلبي بعدها◆والعمرُ يمضي في سنا المتلهِّف
- 16قد عشْت تحذوني بوصلِك لحظةٌ◆كيف الوصالُ بقدسنا من معْزفِ
- 17هل بانتظاري فرحةٌ من فاقدٍ◆سُبلَ الحياةِ فما الرجاءُ بمسْعفِ
- 18قد اغْلقتْ أبوابُها فتيتَّمتْ◆وكأنَّها هجعتْ ببابٍ مطْرفِ
- 19وتبرْقعتْ وكأنَّ عيناً في الدجى◆لاحتْ تناظرُ بعضَ ضوءٍ مختفِ
- 20أبكي على نفسي فإني ذاهبٌ◆وعدُ الزمانِ بها فليس بمخْلفِ
- 21انِّي تمنْيتُ الرؤى في وسنةٍ◆ان لم أنلْ رؤياك عند تعطُّفِ
- 22كالشمس باقية ٌسناءً في العلا◆والطودِ في أركانهِ المتصوِّفِ
- 23يا قدسُ مثل الريح انَّي عابرٌ◆لكنَّ مجدَك باقيا لم يختفِ
- 24فأذبْتُ عشقي في رمالِكِ علَّه◆تتخضَّبُ الاهواءَ مهجةُ مشغفِ
- 25لوجالتِ الأعداء فيك صرامةً◆مهما تغالوا لسْتُ فيك بمضْعِفِ
- 26فينا الدماءُ تسيلُ من عشقٍ بها◆للقدسِ منْ في عشقه لم يرْعفِ
- 27ناديتُ عرباً قلت تاريخي بها◆والامرُ للهِ يدُ المتلطِّفِ
- 28ليت النسائمَ حيث تحملُني لها◆تحيي الفؤادَ وروحُه المترشِّفِ
- 29يا أيها الغازي تمهل إنها◆قدس الاله وبيته في مصحف
- 30ان غرَّك الأعرابُ عند منامِهم◆فاحذرْ زماناً صحوةَ المستضْعفِ
- 31لا ترجونَّ العيشَ فيها آبدا◆إن عشْتَ ردحا عيشةَ المتخوِّفِ
- 32ستعودُ قدسٌ للسلامِ وأهلِها◆كي يحتفوا بالقدسِ جاءت تحتفي