أناختْ على هجرِ المطايا نجائبي........يا قدس

محمد كمال

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أناختْ على هجرِ المطايا نجائبي◆فما أسْعفتْ بعضَ التمني لراغبِ
  2. 2
    وما ترتوي الصحراءُ كثرَ تيممٍ◆اذا هجرتْ دارَ الحبيبِ سحائبي
  3. 3
    أيضحك محزونٌ ويبكي مفارقٌ◆ويصيحُ أرزاءً بعينٍ سواكبِ
  4. 4
    ويترك أوطاناً وتهمي مدامعٌ◆وتمكثُ ويلاتٌ ولسن بشائبِ
  5. 5
    ويسرحُ ملهوفٌ وقلبُه خاشعٌ◆أما دنتِ الأفراحُ يوماً لطالبِ
  6. 6
    كأن بنا الأحبابُ قد ألفوا النوى◆فلا لهفةٌ بالدارِ عند الحبائبِ
  7. 7
    وراحت بواكينا لحالِ سبيلِها◆ومتُّ فما أسمعْتُ صوتَ نوادبِ
  8. 8
    وإني لأخشى بالوجومِ يطلنني◆أعيشُ على الآمالِ كلَّ نوائبِ
  9. 9
    فيا ليت عذلا فيه عدلُ قانطٍ◆يذوبُ بإحسانٍ برأفة صاحبِ
  10. 10
    فيا ملكَ الموتِ الذي بين جانحِ◆بما تكتبُ الأعمالَ في روح تائبِ
  11. 11
    وآتيك روحاً خذ بعطفٍ ثباتَها◆ولو كان نزعاً لستُ روحي بساحبِ
  12. 12
    وذا الهجرُ سيفٌ في رقابِ نوازحٍ◆فما ملكتْ بأساً بحدِّ القواضبِ
  13. 13
    رأيتُ زمانَ الوصلِ ليس بعائدٍ◆قفارٌ إذا أنحى الجمالَ بجانبِ
  14. 14
    وإني بشوقِ الوصلِ منه معذبٌ◆تنوء الى المجهولِ فيها ركائبي
  15. 15
    سعيْتُ وما سعْيُّ المحبِّ بطائلٍ◆اذا ارتْحلتْ دهرا بتلك المراتبِ
  16. 16
    سموت بها حينا فاذكت مواجعي◆كأن بقاياها كجمرةِ لاهبِ
  17. 17
    كحلمٍ أعيشُ العمرَ عند بساطِها◆أرومُ بخيلاءٍ جلاءَ غياهبِ
  18. 18
    قصدتُ دياراً لست أعلمُ كنهها◆أتحيا ظلاماً تستضيء كواكبي
  19. 19
    ويجْمعُنا حلمٌ تراءى بيقظةٍ◆وترجو بدهرٍ أن تجيء مواكبي
  20. 20
    عشقْتك عشْقاً كاليسوع لأمِّه◆ونوحٍ يناجي الأهل في متنِ قاربِ
  21. 21
    عشقْتُ هواءً في السماءِ صفاؤه◆ويُحْيي عباداً في نفوسِ ترائبِ
  22. 22
    صلاتي ونسكي عند كل تبتُّلٍ◆وفيك جمالُ الروح ِتسمو مناقبي
  23. 23
    أنا في خضمِّ البحرِ لم أخش موجه◆وتسبحُ في يمِّ الفداء مراكبي
  24. 24
    فما بَخُلَتْ يوما علينا بفضلِِها◆ينابيعُها عذبٌ لكلِّ المشاربِ
  25. 25
    قداستُها نفحٌ لخاشعةٍ بها◆تراتيلُها عزفٌ ولحنٌ لضارب
  26. 26
    كعذرا بتولٍ في محاسنِها غنى◆نفائُسها طهرٌ وطيفٌ بكاعبِ
  27. 27
    هي الحبُّ في أرجائها المجدُ ساكنٌ◆ونعماؤها كالخيرِ تدنو لساغبِ
  28. 28
    هي القدسُ في بحرِ الدماء ِعليلةً◆ودمعٌ مُرَاقٌ في هواه لساكبِ
  29. 29
    كزنزانة ٍفي الأسرِ يقبعُ حولها◆قرودٌ خنازيرٌ بطبعِ الثعالبِ
  30. 30
    وانِّي لأرجو من زماني حصانةٌ◆يعيف ثراها كل إفكٍ وكاذبِ
  31. 31
    لقد دنَّسوا الأترابَ عند مجيئهم◆وذاك الذي زاد الخنا بمثالبي
  32. 32
    وأبكوا ديارَ الأنبياء بفحشهم◆فقد حوَّلوا أرضَ الالهِ لعائبِِ
  33. 33
    وفي القدسِ دمعٌ كم يئنُّ صبابةً◆من البعدِ في آهاتها غدرُ نائبِ
  34. 34
    كأنَّ بشمسِ الفجر ظلٌ يصيبها◆كفود شباب من مشيبِ ذوائبِ
  35. 35
    اذا ضنَّت الأيامُ في بهجةٍ لها◆فلا بدَّ للدهماء من متعاقبِ
  36. 36
    وما الصبرُ الا ساعةٌ فهياجُها◆يهبُّ كاعصارٍ بوجهِ المضاربِ
  37. 37
    وما النصرُ الا صبرُ ساعة ِعزةٍ◆فلا يظفرُ الأعداءُ عزمَ محاربِ
  38. 38
    ويغدو حمامُ الدوحِ فوق سمائهِ◆كنسرٍ يقودُ السربَ حول الكتائبِ
  39. 39
    بها حرمٌ للأنبياء قداسةً◆وللناس حجاً في سبيلِ رغائبِ
  40. 40
    ستبقى كما كانت مدينةَ ربِّها◆لآتٍ اليها في الصلاة وذاهب