قراءة دخانية
محمد صالح محمد العبدلي25 بيت
- 1أمـــــــا آنَ لـــلأحــقــادِ أن تَــتَــبَـخَّـرَا◆و أنْ نـرفـعَ الـرَّاياتِ حـرباً بـغيرِ را
- 2فــلــم يُــثـمِـرِ الـبارودُ إلا مـقـابـراً◆تخطُّ سخاءَ الموتِ في المُدْنِ والقرى
- 3ومـيْـتَـمـةً تَــنْـمُـو و يــــزدادُ رقـمُـهَـا◆نُـمُـوًّا ،وبـؤسـاً دُونَــهُ الـموتُ يُـزدرى
- 4ومـتْـرَبَـةً أفـضـتْ لـمَـسغبَةٍ بَــرَتْ◆بَـنِـيْهَا فـأمسى الـجسمُ لـلوهنِ مِـنْبرا
- 5ووحــشــةَ تــشـريـدٍ وكــربــةَ نـــازحٍ◆وذُلَّ عـــزيــزٍ بـــــاتَ يــتَّـسِـدُ الــعَــرَا
- 6ومنـكـوبـة الـفَقـْدَينِ بــعــلٍ وفَـلـذةٍ◆ومـرزوءة الـيُتمَينِ تستعطفُ الورى
- 7ومــوتـاً بـــلا قــتـلٍ تـضـاعفَ رقـمُـهُ◆وقــتـلاً بـلامـوتٍ بــذى عـاهـةٍ يُــرى
- 8سـئـمـنـا حــروبــاً أتـخَـمَـتْـنا مــآتـمـاً◆وعـادتْ بـنا فـي الدهرِ قرْناً إلى الورا
- 9تــقـيءُ بـأطـنـانِ الـجـحيمِ طـيـورُهَا◆فـيحمرُّ مـنها الـليلُ فـي سِـنةِ الـكَرَى
- 10فـيُـضـحِي بــهـا مـــا خـلَّـفتْهُ وراءَهَــا◆يــبــابـاِ و قــبــراً بـالـيَـبـابِ مُــدثَّــرَا
- 11لـحَـاهَا إلـهـي مِــنْ وُحُــوشٍ تـجَـنَّحَتْ◆حـديداً و نـاراً ، تسكُبُ الموتَ أحمَرَا
- 12فــلــم أرَ لـلـشـيطانِ جُــنـداً كـمـثـلِها◆مــســخَّــرَةً لــلــشــرِّ بَــــــرًّا وأبـــحُــرا
- 13تُراقبُ ما يطفُو على الماء في المدى◆و تـرصدُ مـا يمشي وما دبَّ في الثرى
- 14فـلـو فُـلـك نــوحٍ أدركـتَـها لـمـا نَـجَتْ◆مـن الـقصف أو تـابوتُ مـوسى لبُعثِرَا
- 15ولــو أدركــتْ فــي الـبَـرِّ نـاقةَ صـالحٍ◆لـبـاتَتْ لـهـا بـالـقنصِ صَـيـداً مُيَسَّرَا
- 16إلامَ بــــــلادي لـلـمـنـايـا خــصـيـبـةٌ◆إذا اسـتُنْبِتَتْ فـي أرضِـها الموت أَثْمَرَا
- 17لأرواحــنـا بـالـحـصْدِ فـيـهـا مـنـاجلٌ◆يُـسـاقُ الــى كِـسرى جَـدَاها وقـيصرا
- 18كـفانا ضـلالا خـارجَ الوعي في دجىً◆تـحـف خـطـاهُ ضـاريـاتُ بـنـي الـورى
- 19فـمـا كــانَ تـحـكيمُ الـسـلاحِ بـمخرج◆لــبَــرِّ أمــــانٍ بــــل سـقـوطـاً مــدمِّـرا
- 20سـلَـكْنا عـلـى دربِ الـرصـاصِ مـسـارَنَا◆الــى الـحـلِ فــازدادَ الـطـريقُ تـعَـسُّرا
- 21وزادَ اتــســاعُ الــشــقِّ بُــعــداً و هُـــوَّةً◆وزادَ افـتقاداً – مـا افـتقدناهُ – أكثرَا
- 22ضَـعُوا الـحاءَ مـيماً فـي الـسلاحِ فـإنَّه◆بــه دربُـكـم لـلـحلِّ يـصبحُ أخـضرَا
- 23وحـــربٌ بــهـا ابـنـا بـطـنِ أمٍّ تـلاقـيا◆أرى الـصلـحَ نـصراً عُـدَّ فـيهـا مظـفرا
- 24ولـــم أر حــربـا كـالـهـزيمةِ نـصـرُهـا◆كـمـثـلِ وغــىً بــيـن الأقـــاربِ سُـعِّـرَا
- 25جــريـمـةُ قـابـيـل تـبـيـتُ وتـغـتـدي◆بــأوزارهـا فــي كــل ريـعٍ مـن الثــرى