علي بابا والأربعون عاما
محمد حمدي غانم30 بيت
- 1أنا لا أصدّقُ.. ربما كَذَبوا◆دعني، سأمحو كلَّ ما كتبوا
- 2قالوا ذهبتَ بلا وداعٍ◆ما كانَ يومًا ناسيا أو طبعُه الهَرَبُ!
- 3إن كان يَنوي أن يَموتَ لَقالَ لي◆هو بالغُ التهذيبِ حقًّا، كلُّهُ أدبُ
- 4دَمِثٌ خَجولُ القلبِ مثلُ يمامةٍ◆كالبلابلِ قولُه طَرَبُ
- 5وبِرَغمِ رقّةِ قولِهِ◆فاللفظُ في أشعارِهِ
- 6عُنوانُه الشَّغَبُ◆هو (حاتمٌ طه)
- 7كَفَاهُ بشِعرِهِ الحَسَبُ◆ومدرّسٌ يَسقي الصغارَ بدرسِهم ما أبدعَ العَرَبُ
- 8أنا لا أصدّقُ،◆سوفَ أجلسُ في مكانِ لقائنا
- 9أرنو لساعةِ مِعصمي وأظلُّ أرتقبُ◆ما كان أخلفَ موعدًا
- 10أو كانَ أَوهَى عزمَه التَّعَبُ◆فإذا بدا، أناْ لن أُعاتبَه على ما أرجفوا
- 11فالصَّـفْحُ بينَ الأصدقاءِ نَقيضُه العَتَبُ◆جهّزتُ أشعاري لأُسمِعَها له
- 12لي الفخرُ دوما لو بدا في عينِه العَجَبُ◆لا تَسْأَلَنْ..
- 13هي غايةُ التلميذِ: للأستاذِ يَقتربُ◆حينًا وأسألُه:
- 14أتُسمِعُني جديدا قد كتبتَ؟◆يُجيبُني مُتنهّدا:
- 15لا وقتَ عِندي.. كدتُ أكتئبُ◆يومًا قد ذكرتَ قصيدةً
- 16ما زلتُ أذكرُها شَغوفا.. إنّها ذَهَبُ◆فيها (علي بابا) وعُمْرُ الأربعينَ.. كتبتَها؟
- 17فيكادُ يَنتحبُ:◆في زحمةِ الدنيا تَتوهُ قصائدي، والشِّعرُ يحتجبُ
- 18هَوْنًا، لا عليكَ، إذا طلبتَ فعنديَ الطلبُ◆منّي استمعْ لقصيدةٍ
- 19حتى تَفورَ حماسةُ الإبداعِ،◆يُذكي نارَكَ اللَّهَبُ
- 20فيُصيخُ لي مُستمتعا◆ويقولُ "يا سِيدي"
- 21غَدَا كالطفلِ يَرنو حالمًا،◆في عينِه الرَّغَبُ
- 22وأُفيقُ مبتسمًا ودمعي قد جرى◆وحدي أًُخاطبُ طيفَه والناسُ قد عَجِبوا
- 23أأكونُ مجنونًا أنا؟◆حتما سيأتي ها هنا
- 24ما بينَنا حُجُبُ◆قدرُ الإلهِ على العبادِ مشيئةٌ تَجِبُ"
- 25هل قد مضَِى؟◆ربما .. أو ربما لا .. إنها سُحُبُ
- 26في غفلةٍ أحلامُنا◆تمضي الحياةُ كأنّنا
- 27في جَدِّها لَعِبُ◆لكنّني ما زلتُ أجلسُ في مكانِ لقائنا
- 28حتى إذا هوَ قد مَضَى معَ كلِّ مَن ذهبوا◆فَلِذكرياتٍ بينَنا
- 29ما زالَ حيا داخلي◆ولِضِحْـكِهِ صَخَبُ
- 30أنا لا أصدّقُ.. إنّهم كَذَبوا◆ما كانَ ماتَ فَعِندَ اللهِ أَحتسبُ