شيءٌ بينَنا

محمد حمدي غانم

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    نَعدو إلى التِّلقاءِ غَضْبةَ ثائرٍوتَلَهُّـفَ الأعداءِ لا الأحبابِ
  2. 2
    وكأنّنا خَصْمانِ في أرضِ الوَغَىتُدمِي العيونَ طبائعُ استِذْآبِ
  3. 3
    فتَودُّ تَخمِشُ مُهجتي أَظفارُهاوتَودُّ تَنهَشُ جِيدَها أنيابي
  4. 4
    فإذا بها تَغفو بِصدري طِفلةًكيمامةٍ تَنسابُ في أَسْرابي
  5. 5
    وتَقولُ تَكرهُني، فأَلثِمُ خدَّهاوتُذوبُ بينَ دُموعِها أهدابي
  6. 6
    وبلحظةٍ نَصفو بِغيرِ مَلامةٍوأُذِيقُها هَمْسي ولَحنَ تَصابي:
  7. 7
    بيني وبينَ الشِّعرِ سِربُ بلابلٍيَرنو إلى عينيكِ باستغرابِ
  8. 8
    أدنو ولا أدنو ويَنداحُ المَدَىألوانَ طَيفِ مُذهِلِ الإطرابِ
  9. 9
    يا أنتِ يا أَبَدِي بِكَونٍ صاغَهُنِسبيّةُ الأبعادِ والأَحقابِ
  10. 10
    يَنسابُ عِطرُكِ في شهيقي مُنبِتًاسُدُمًا مِن الرَّيحانِ والأعنابِ
  11. 11
    ماذا سأفعلُ في كواكبِ لهفتيمنّي تَفِرُّ لِحُسنِكِ الجذّابِ؟
  12. 12
    تتناثرُ الأقمارُ بينَ حُطامِهاعندَ انعكاسِ ضِيائِكِ الزِّريابي
  13. 13
    إنّي جعلتُ العُمرَ ليلةَ عاشقٍأغزو سماءَكِ باحتراقِ شِهابي
  14. 14
    لا تَسأليني: أينَ آخرُ حُبِّنا؟ما الضوءُ يَبلغُ منتَهى إعجابي
  15. 15
    ويَرُوعُ قلبي أنْ تلاشتٍ مِن يَدِيهلْ كُنتُ مجنونا حَضنْتُ سَرابي؟!
  16. 16
    فإذا بها ذابتْ بصدري نَبضةًتَسرِي إلى الشِريانِ والأعصابِ
  17. 17
    يا كيفَ نَعشقُ حينَ نُعلنُ كُرهَنايا كيفَ تَنزِعُ رِيحُها أبوابي
  18. 18
    لا ليسَ حُبًّا.. ذاكَ شيءٌ بينَنايَخفَى عنِ الشعراءِ والكُتّابِ
  19. 19
    لا تَسألوني كيفَ أحضُنُ عِطرَهاأو كيفَ راقصَ طَيفُها أثوابي
  20. 20
    أو كيفَ حولي حلّقتْ أشياؤهاوالحُورُ تَشدو عازفاتِ رَبابِ
  21. 21
    أو كيفَ أنظرُ في الجِدارِ شُرودَهافأُقبّـلُ الأحجارَ باستعذابِ!
  22. 22
    أو كيفَ في سُهدي أُتمتمُ بِاسْمِهاعَذْبًا فأَسْـكَرُ عنْ لهيبِ عَذابي
  23. 23
    أو كيفَ أَرسُمُها جَناحَ فَراشةٍوشِفاهَ نَبْـقٍ واخضرارَ الغابِ
  24. 24
    ورحيقَ فَجرٍ وابتسامةَ زهرةٍوتَعانقَ الأشجارِ واللَّبلابِ
  25. 25
    أو كيفَ في عُنفٍ أُمزّقُ شِعرَهالو قدْ أغارُ لأتفهِ الأسبابِ
  26. 26
    أو حينَ أَكرَهُها وأَلعنُ هَجرَهاأو حينَ أهجو شَعْرَها بِغُرابِ
  27. 27
    وأَسُبُّ خدّيها بِنزفٍ مِن دَمِيوأُغيمُ ناعسَ بدرِها بِسَحابي
  28. 28
    فتَظلُّ تَرميني بِحُمقِ تَوَهُّميوتُعيِّرَنِّي كيفَ طاشَ صوابي
  29. 29
    وتقولُ تُبغِضُني، فأُعلِنُ أنّهامِلْكي وأنَّ زُهورَها بِتُرابي
  30. 30
    وأقولُ إنّي سوفَ أَكسِرُ كِبْرَهاوأَجُرُّها جَبْرًا إلى مِحرابي
  31. 31
    ولَسَوفَ تَشدو لي بألفِ قصيدةٍتَرجو تَذُوقُ هَوَايَ باستعتابي
  32. 32
    ولَسَوفُ أَربِطُ قلبَها بِسلاسليوجدائلِ الأزهارِ في سِردابي
  33. 33
    حتّى تَبوحَ بِكلِّ ما ضَنَّتْ بهِوتُقِـرَّ حبّي لحظةَ استجوابي
  34. 34
    تَروِي الجَوَى بالدمعِ ثمَّ تُذيقُنيشَهدَ الخُضوعِ بِثغرِها الكذّابِ!
  35. 35
    ولسوفَ... أُقسمُ سوفَ... وَهْيَ تَغيظُنيوتُهدِّدَنْ قلبي بِكلِّ عِقابِ
  36. 36
    أعلنْتِ ساعةَ صفرِنا فتَخيّريأرضَ التحدّي والتقاءَ حِرابِ
  37. 37
    فيَضُمُّ شَطُّ البحرِ هادرَ مَوجِهاويَذوبُ حِصنُ الرملِ في تَرحابِ!
  38. 38
    لا تسألوني.. ذاكَ شيءٌ بينَنايَعلو على الأسماءِ والألقابِ
  39. 39
    هيَ حسْبُ تلكَ، وذا بعينيها أناسِرٌّ عَصِيُّ الشرحِ والإسهابِ
  40. 40
    أناْ حسبُ أهواها بِكلِّ عيوبِهاأناْ قدْ فُتِنتُ بِسِحرِها الخلاّبِ