أنثى بطعم مختلف

محمد حمدي غانم

47 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هلْ تَعرفُ سيلَ اللهفةِ يَجرِفُ ذاتَ صباحٍ كلَّ الحسناواتِ لباحةِ وهْمي؟◆وأنا لا أملِكُ ثَمَّ سِوَى فُرشاةِ الرسمِ ولوحةِ نَظْمي
  2. 2
    وأحاولُ رسمَ ملامحِها◆ـ أُنثايَ بطعمٍ مختلفٍ ـ
  3. 3
    فتَضيعُ بأولِ ضربةِ عطرٍ عشرُ حِسانْ◆أَستهلكُ مِئةً أُخرَى حتّى أَستلهمَ أوَّلَ دهشتِها يومَ لقاءْ
  4. 4
    وأبدّدُ ألْفَ امرأةٍ في فُرشاتي كي تَتبسّمَ بالألوانْ◆عشرةَ آلافٍ، لِتُتَمتمَ فاتنتي "أهلاً" في شَغَفٍ خجلانْ
  5. 5
    مئتا ألفٍ في رَشفةِ شايٍ بالرَّيحانْ◆مليونًا، مليونينِ، ثلاثًا، حينَ يطيرُ نَسيمُ الشَّعرِ بلا عنوانْ
  6. 6
    خمسةَ ملياراتِ امرأةٍ أُخرى أُفنيهنَّ لأرسمَ ضِحكَ الشِّعرِ وبعضًا من خديّها حينَ أمامي يَحمرّانْ!◆فهلُمَّ مزيدَ الحسناواتْ!
  7. 7
    أغمسُ فُرشاتي في أملٍ◆لكنَّ نساءَ الكونِ يَضِعنَ هباءً في عينيها!
  8. 8
    أُلقي فُرشاتي محمومًا وأعاتبُ فنّي◆سِفْرًا مِن وَصـْفِ مفاتِنها
  9. 9
    أستكشفُ في فيزياءِ الروعةِ مُنحنَياتِ أُنوثَتِها◆فتُراجعُني ـ وقوانينُ الحُسْنِ سُطِرْنَ بمَسِّ أنامِلِها ـ
  10. 10
    أنّي مغرورٌ لأحاولَ أنقُلُها◆أحملُ فرشاتي، لوحاتي.. أحملُها
  11. 11
    مغرورٌ فعلا أو بعضًا مِن شيءٍ◆أناْ أدركُ جوهرَ مأساتي
  12. 12
    قلبي متَّسَعٌ للأبكارِ وضاقَ عليها◆أحتاجُ إلى صندوقِ قلوبٍ في أغلفةِ الدهشةِ لم تَتذوّقْ شِعرَ الوجدِ لأستعملَها
  13. 13
    ولها جهزّتُ مُعدَّاتي◆أَحشُِدُ هندستي في ذاتي
  14. 14
    سأُركِّبُ قلبا حُرًّا، ثُمَّ أُفكِّكُ بعضًا من بَسمتها وأُعبّئُها◆وأركِّبُ قلبا آخرَ، ثُمَّ أفكّكُ لونَ ضفيرتِها، فضفيرتَها، وأُخبّئُها
  15. 15
    ثم أجرّبُ قلبا، قلبا، قلبا... لا تَعجلْ حينَ أُنبّئُها◆ثُمَّ سأَمحو لونَ سمائي
  16. 16
    ثَمَّ سأرسمُ قلبًا يَنبِضُ◆أَسكُبُ فيه بُعَيضًا مِن بهجةِ عينيها
  17. 17
    لا شيءَ سيَحضُنُ عينيها مثلُ سمائي◆ثم سأجترئُ قليلا وأُقبِّلُها،
  18. 18
    حقّي طبعًا فهْي سمائي!◆أيلومُكَ أحدٌ حينَ تَشبُّ برأسِكَ، تُغمِضُ عينَيكَ، وترسمُ شفتيكَ كدائرةٍ ثُمَّ تُقبّلُ لونَ سَماكْ؟
  19. 19
    يا مجنونْ؟!◆والآنَ سأَنفضُ كفّي، أشكرُ هندستي فَخرًا عن إنجازي
  20. 20
    وسأُخفي باقي أدواتي (فالشُرطةُ قد تَشتبهُ بأنّي قدْ قطّعتُ حبيبةَ قلبي إرْبًا إرْبا، ودفنتُ بقايا فِتـنَتِها في كلِّ زِمامْ◆وَهْي بلا شِعرٍ ـ صدّقني ـ ستكونُ سبيلا للإعدامْ!)
  21. 21
    يُمكنُني تَوَّا◆أنْ أعشقَها ـ كيفَ مِزاجي ـ أحلَى حَوَّا
  22. 22
    وأُدندنَ شِعري (دُنْ دُنْ دُدُدُنْ)◆لِمُحَيّاها أَرنو وَ...
  23. 23
    يا بِئسَ مَناصْ!◆ما زالتْ تُعجزُني شفتاها
  24. 24
    شفتاها.. شفتاها.. وأقلّبُ بينَ صناديقي◆كمْ قلبٍ.. لا
  25. 25
    أغنيةٌ سَكْرَى.. لا◆ورْداتُ العشقِ مُحنَّطَةً بكتابي.. لا
  26. 26
    ديواني الأولُ،◆طيشُ مراهقتي،
  27. 27
    صُوَري في ساحةِ جامعتي◆إبداعي أفضلَ برمجتي
  28. 28
    لا لا لا لا◆هذا الصندوقَ برمتِه في الحيرةِ أَقلِبُهُ يأسًا
  29. 29
    لا شيءَ يُشابهُ شفتيها:◆- رعشةَ لذّتِها
  30. 30
    - خوفَ براءتِها◆- لونَ طزاجتِها
  31. 31
    - طعمَ بكارتِها◆- أنشودةَ أوّلِ كِلْمةِ حبٍّ تتطايرُ مِن شفتيها حرْفًا حرفا
  32. 32
    وأنا كالطفلِ أطاردُها◆فُقّاعاتٍ مِن ألوانِ الطيفِ أُلملِمُها:
  33. 33
    * أَلِفًا: مِن دَهرٍ آلفُها◆* حاءً: في صدري أَحويها
  34. 34
    * باءً: بالقلبِ أُبوِّئُها◆* كافًا: رونقُها كافيها
  35. 35
    لا شيءَ يُكافئُ شفتيها◆أحتاجُ صناديقًا أُخرى
  36. 36
    أُهرَعُ في التوِّ لِبُستاني، كَيْ أَقطِفَ أنضجَ فاكهتي◆أشهاها، أزهاها، أحلاها
  37. 37
    أملأُ عشراتِ صناديقي◆فدعوني الآنَ، لأنّي محتاجٌ للتركيزِ لأَقضِمَ معنى شفتيها فاكهةً فاكهةً
  38. 38
    في الكُمّثرَى، وفَرَاوِلَةٍ◆في التُّفاحِ، التوتِ، العنبِ، المانجو
  39. 39
    في الخوخِ، الموزِ، البلحِ، الرمّانْ◆في فاكهةٍ حتّى لم أَدْرِ لها اسمًا أو عنوانْ
  40. 40
    لأُدققَ أفضلَ طعمٍ يَتمثّلُها◆(باقي أعجوبةِ شفتيها تَحتاجُ حلولا أخرى.. سأفكرُ فيها)
  41. 41
    وادْعوا لي ألا تَقتلَني التُّخمةُ قبلَ أوانْ!◆(لو كانَ بحقي أنْ ألتهمَ بكارةَ شفتيها حتّى آخرِها فأُمازجَها بِخلايايَ، لَحُلَّتْ مشكلتي دُونَ عناءْ
  42. 42
    هذا لوْ كانْ!)◆لنْ أعدمَ حلاّ لنْ أَتوانْ
  43. 43
    لا تقلقَ أنتَ،◆وفي سَيْرِكَ للخارجِ، لَمْـلَمْ معكَ بقايا الحسناواتِ فلن يَصلحنَ لِشيءٍ عِندي بعدَ الآنْ
  44. 44
    لو شِئتَ كذاكَ، فَخُذْ بعضَ اللوحاتِ، ففنّي الآنَ غريبٌ عنّي◆ما زلتُ أحاولُ أَستكشفُني
  45. 45
    وإذا أسعدني الحظُّ لأعرفَ كُنهي◆وإذا أَفْلَتُّ من استجلاءِ الشرطةِ شُبهةَ قتلٍ أو إتلافْ
  46. 46
    وإذا لمْ أُستوقَفْ بِاسْمِ جنوني ـ حينَ أُقبّلُ لونَ سمائي ـ بقميصِ الأكتافْ!◆فستسمعُ مني شيئًا ما
  47. 47
    وعدًا أَقطَعُهُ◆هيا فاتْركْني الآنَ، فهذا كافْ