وهوى نجم

محمد حسن فقي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في رثاء الشاعر حسين سرحانأسيلوا عليه الدمعَ.. فهوَ بهِ أجْدَى
  2. 2
    ولا تَذْخرُوا شكراً.. ولا تذْخروا حَمْدافقدْ كان ذا فضْلٍ.. وقد كان ذا هُدىً
  3. 3
    يُفيضان للعافين من رَبْعِه رفْداولا قوْلَ إلاّ هدْيُه مترسِّلاً
  4. 4
    ولا فعْل إلا رُشْدُهُ الجَمُّ.. مُمْتدّاًوقدْ كان لا يَسْتشعرُ الفخْرَ بيننا
  5. 5
    ولكنّه يستشعرُ الحبَّ والزُّهْداويُغْضِي عن الذمِّ اللئيمِ. ولا يَرى
  6. 6
    لصاحبه الجاني عليه به حقْدا!أأَحمدُ.. كنتَ الرّوضَ فينا.. ثمارُه
  7. 7
    وأزهارُه كانت لنا النّفْحَ والرّغْدافَصوَّحَ هذا الرّوْضُ.. جَفَّ نَميرُه
  8. 8
    فلمْ نَلْقَ طعْماً لذّ فِيهِ ولا وِرْدالقد كنتَ فيه بُلبلاً مُتَفَرِّداً..
  9. 9
    بأَنْغامِه يُشْجِي بها المجْدَ والوَجْدافأجْدبَ هذا الرّوْضُ بَعْدكَ باكياً
  10. 10
    على طيرهِ الشادِي الذي سكَنَ اللّحْداونحْنُ كمِثْلِ الطّيْرِ نشكُو فِراقَهُ
  11. 11
    حنيناً إليهِ.. في المَراحِ وفي المَغْدَىونَذْكُرُه فينا شَذىً متضوِّعاً
  12. 12
    يفوحُ.. فيَسْتَهْدِي به السائرُ القَصْداوما كان إلاُ الرُّمْدُ مَنْ لا يَرَوْنَهُ
  13. 13
    ضياءً.. فما أشقى بإنْكارِه الرُّمْداترفَّعَ عن نَهْجِ الغُواةِ تزهُّداً
  14. 14
    ولم يَتَنفَّجْ كبرياءً ولا كَيْدافإنْ قلْتُ فِكْراً. فهو فيهِ محلّقٌ
  15. 15
    وإن قلْت حِسّاً. فارْقُبِ الجَزْرَ والمَدَّاهُما كِفَّتا فِكْرٍ وحِسٍّ تهَاطَلا
  16. 16
    بغَيْثٍ.. حَمِدْنا قَبْلَه البَرْقَ والرّعْداوهل تُنْبِتُ الآلاءَ إلاّ هَوَاطِلٌ
  17. 17
    عَمَتْ نَحْسَنا عنَّا وأبْدتْ لنا السَّعْدا!أَأَحْمَدُ.. يا رُبَّ امْرِىءٍ مُتميِّزٍ
  18. 18
    يُنَوِّرُ لحْداً مِثْلَما يُطْرِبُ المَهْداوقَدْ كُنْتَهُ شيخاً.. وقَدْ كُنْتَهُ فَتًى
  19. 19
    فَمَا أَكْرَمَ المَثْوى. وما أكْرَمَ الخُلْداعسَاني إذا ما شاءَ رّي تباركَتْ
  20. 20
    آيادِيه.. كم أَجْدَى علينا. وكم أسْدَىرَحِيليَ.. أنْ أَلْقى لديه فواضلاً
  21. 21
    وإن كنتُ لم أرْعَ الذّمامَ ولا العَهْداوأَنْ أَتَلاقَى والكرامَ من الأُلَى
  22. 22
    تسارَعْنَ قبلي للرّحيلِ الذي أَرْدىفكم أَشْتَهِي. والدمعُ يذرفُ والمُنَى
  23. 23
    تُجاذِبُني شوقاً.. وتُخْلِفُنِي الوَعْدالِقائِي بهِمْ في مَوْطِن الخُلْدِ.. لا أَسىً
  24. 24
    بهِ أو وَنىً يُضْنِي المساعيَ والجهْداترقَّبْتُهُ يوماً فيَوْماً.. فَلَمْ يَفىءْ
  25. 25
    إِليَّ.. ولكنْ سامَني النَأي والصَدَّاووَلَّى وأَبقى الهَشَّ.. ما يَسْتويَ بِهِ
  26. 26
    وقَدْ لانَ –عُودِي لَيْتَه تركَ الصَّلْدافَعُدْتُ وما أقْوى على السّيرِ قابعاً
  27. 27
    بِدارِي. فلا جَذْباً أطيقُ ولا شَدَّاوعُدْتُ وفي حَلْقي من الصّابِ غصّةٌ
  28. 28
    وفي مُهْجَتي من بَعْدِ ما طَعِما.. شُهْدامَتَى يَجْتَوِ المَرْءُ الحياةَ يَجِدْ بها
  29. 29
    مَرَازِىءَ تُنْسِيه المباسِمَ والنَّهْداوكيْفَ.. وقد أَصْلَى الفِراقُ بِنَارِه
  30. 30
    حناياهُ.. حتَّى ما يطيقُ لهُ وَقْداوقد خانَهُ حِسٌّ.. وقد خانَهُ حِجًى
  31. 31
    فلمْ يُبْقِيا حَيْلاً ولمْ يٌبْقِيا رُشْداوكان له رَهْطٌ نِدادٌ.. فلم يَعُدْ
  32. 32
    له مثلهمْ. فهوَ الذي افْتقَدَ النِّداكمَا افْتقَدَ اللَّذْوَى. كما افْتقَدَ الكَرَى
  33. 33
    بشَيْخُوخَةٍ تَطْوِي المواجعَ والسُّهْدا!سَلامٌ على الدّنيا.. سَلامُ مُودِّعٍ
  34. 34
    تطلَّعَ للأُخْرَى. لمَوْلاهُ واسْتَجْدَىعلى أنَّهُ ما كان في مَيْعَةِ الصِّبا
  35. 35
    صبُوراً على رَيْب الزمان ولا جَلْداعساهُ بعَفْوٍ منه يَنْجُو من اللَّظَى
  36. 36

    فما أكْرم المَوْلى وما أَفْقَرَ العَبْدَا!!