واقع .. لا خيال

محمد حسن فقي

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هذه القصة ترويها هذه القصيدة ذات القوافي المتعددة..دَنا وتَدَلىَّ.. ثم أَمْسَى بِقُرْبِهِا
  2. 2
    كأَنْ وَرَدَ الفِرْدَوْسَ فاستعذب الوِرْدا!وقالت له. ما أعذب الوصل بَيْنَنا
  3. 3
    فقال لها أَوّاهِ. ما أَعْذَبَ الرِّفْدا!تَمنَّيْتُ أَنْ لو عِشْتُ في الرَّوْضِ راقصاً فأَطْعَمَ منه المَطْعَمَ اللَّذَّ والشَّهْدا!
  4. 4
    وأشْتَمُّ منه الوَرْدَ أَعْطَرَ يانِعاًوأَلْثُمُ منه الثَّغْر –والنَّحْرَ- وَالنَّهْدا!
  5. 5
    هنا كل أَلْوانِ الهناءِ. فَلَنْ يرىغدى مِثْلَ يَوْمي المُسْتَفِيضِ من الرَّغْدِ!
  6. 6
    هنا الحُبُّ يَشْدُو بالجَمالِ ويَزْدَهيبآلائِهِ ما يَشْتَكي لَوْعَةَ الوَجْدِ!
  7. 7
    تَذَوَّقْتُ منه ما اشْتَهيْتُ من النَّدىوعانَقْتُ فيه ما اشْتَهَيْتُ من الوَعْدِ!
  8. 8
    وقُلْتُ لها يا نَفْسُ. هذا هو الهَوىيَلَذُّكِ من قُرْبٍ. ويَشْفِيكِ من بُعْدِ!
  9. 9
    تَركْتُ الذي يَهْوي إلى الدَّرْكِ بالمُنىفأَسْرَيْتُ من سَفْحٍ وَطيءٍ إلى نَجْدِ!
  10. 10
    فما إنْ يَرى فيه ضَمِيري سِوى الرُّؤيتُطِلُّ عليه بالسَّراوَةِ والمَجْدِ!
  11. 11
    وما فيه مِن صَدٍّ. ولا فيه من قِلًىولا مِن سهامٍ قاتِلاتٍ. ولا جُرْدِ!
  12. 12
    ولكِنْ غُناءٌ.. بَلْ أَغارِيدُ بُلْبُلٍونَشْوَتُه من إِلْفِهِ. وشذَى الوَرْدِ!
  13. 13
    كلانا يَعِشُ العُمْرَ في صَبَواتِهِوفي أُنْسِهِ بالصَّفْوِ.. والمَنْزِلِ الرَّحْب!
  14. 14
    قد اتَّفَقا حِسَاً.. كما اتَّفَقَا حِجًىفَطابا بِعَيْش ما يَمَلُّ من القُرْبِ!
  15. 15
    وكيف يَمُلُّ القُرْبَ مَن عاشَ لاهِفاًعليه. فَلاقى مُتْعَةَ العَقْل والقلب؟!
  16. 16
    تمرُّ بِهِ السَّاعاتُ عَجْلى كأنَّهاثَوانٍ كَحِلْمٍ مُسْعِدٍ بِالجنَى العَذْبِ!
  17. 17
    أَجَلْ. هو حِلْمٌ مُسْعِدٌ ثم يَقْظَةٌتَرَنَّحَ منها الحالمانِ.. وزُلْزِلا!
  18. 18
    فَتِلْكَ التي أَغْرَتْهُ بالدَّلِّ واللُّهىنَأَتْ عنهُ غَدْراً. فاسْتَرابَ وأَجْفَلا!
  19. 19
    وقالتْ له ما كنْتُ إلا فَرِيسَةًلِذِئْبٍ رأى فيها شَراباً ومَأْكَلا!
  20. 20
    فَدَعْني فقد أَثْقَلْتَ. وانْشُدْ ضَحِيَّةًسِوايَ. فقد لاقَيْتُ غَيْرَكَ أَفْضَلا!
  21. 21
    فقال لها أَحْسَنْتِ بِالهَجْرِ إنَّنيأَراني بما قد كنْتُ فيه مُغَفَّلا!
  22. 22
    وقَلْبي الذي قد كانَ فِيكِ مُتَيَّماًصحا ورأى الإِبْرِيزَ قد عادَ جَنْدَلا!
  23. 23
    تَحَوَّلَ عن حُبِّ اللَّعُوبِ تَرَفُّعاًوأَنْتِ التي أَيْقَظْتِهِ.. فَتَحَوَّلا!
  24. 24
    أَلَسْتُ بهذا كنْتُ أَرْبَحَ رَابِح؟!وأَنْتِ به كُنْتِ السَّرابَ المُضَلِّلا؟!
  25. 25
    سأَشْدو فَيَرْوِي الغيدُ شِعْرِيِ مُحَلِّقاًويَنْظُمْنَ فيه العِقْدَ زَهْراً مُؤَرِّجا!
  26. 26
    يُحَلُّونَ أعناقاً به وتواصِياًويُلْقِينَ إبريزاً وماساً تَوَهَّجا!
  27. 27
    ويُنْشِدْنَ عنْه الشِّعْرَ يُشْجي بِلَفْظِهِومَعْناهُ حرا لا يَذِلُّ.. وأَبْلَجا!
  28. 28
    أنا الرُّوْضُ أَثماراً وزَهْراً وجَدْوَلاًوإنْ كُنْتُ شَوْكاً لِلضَّلالِ وعَوْسَجا!
  29. 29
    لعلَّكِ بَعْدَ البَيْنِ والنَّأْيِ قد بدالِعَيْنَيْكِ ما أَشْجى وما أَوْرَدَ الخُسْرا!
  30. 30
    سَمِعْتِ من الأَتْرابِ ما أَرْمَضَ الحشاحشاكِ. وقد عادَ النَّسيمُ به جَمْرا!
  31. 31
    فهل ذرفت عيناك أَدْمع نادمٍعلى الحُبِّ كانَ الطُّهْرَ فاخْتَرْتِهِ عِهْرا؟!
  32. 32
    لقد كُنْتُ في مَغْناكِ بَدْراً مُضَوِّئاًدُجاكِ. ومُنْذُ اليوم لن تُبْصِري البَدْرا!
  33. 33
    ولن تُبْصِري إلاَّ النَّشاوى بِشَهْوَةٍإذا اقْتَرفُوها أَعْرضُوا وتَهَرَّبوا!
  34. 34
    وأَبْقُوا الأقاويلَ المَشِينَة وَصْمَةًكأَنْ لم يكُونوا بالأقاوِيل أَذْنَبُوا!
  35. 35
    بِلا حَرَجٍ قالوا. وقد يَنْشُرونَهالِيُعْجِمَ فيها الشَّانِئوكِ.. ويُعْرِبُوا!
  36. 36
    وما زَعَموا بل كانَ حَقّاً لهُمفما يَسْتَطِيعُ الَّوْدَ عَنْكِ.. مُكَذِّبُ!
  37. 37
    هذه القِصَّةُ ما كانت خَيالاًبَلْ هي الواقِعُ في أَخْزى المَجالي!
  38. 38
    هي للسَّارِينَ أَجْلى عِبْرَةٍمن دُرُوبٍ سَيْطَرَتْ فيها السَّعالي!
  39. 39
    ولئِنْ كانوا ذِئاباً تَرْتَوِيمِن دِماءِ الغِيدِ.. أم كانوا ثعالى!
  40. 40
    فلقد يَنْفَعُها أَنْ تَهْتَدِيبعد طُولِ الغَيِّ بالسِّحْرِ الحَلالِ!