صراع

محمد حسن فقي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تنْهَشُني الأَثامُ نَهْشَ الذَّئابْوتَنْثَني عنَّي جياعاَ غِضابْ!
  2. 2
    يا نفس قد أَوْرَدْتني مَوْرِداًذَهابُه يُصِدُ دُوني الإِيابْ!
  3. 3
    حاوَلتُ أَنْ أَرْجِعَ لكنَّنيوَجَدْتُني أَشْتاقُ عَذْبَ الشَّرابْ!
  4. 4
    فكيف لي يا نفسُ أَنْ أَرعَوِي؟!كيف.. وأَنتِ الغَيُّ. أَنْتِ العَابْ؟!
  5. 5
    ظَمِئْتُ للماء فأَدْنَيْتِنيلا لِلفُرات العَذْبِ. بل للسَّرابْ
  6. 6
    يا لَيْتَني عاصَيْتُ داعي الهوىحتى ولو أَدْمتْ جُنُوبي الحِرابْ!
  7. 7
    مضى شبابي واغِلاً في الخَنىوخَيْرُ ما نَمْلِكُ.. نحن .. الشَّبابْ!
  8. 8
    وها أنا اليَوْمُ بِشَيْخوُخةٍوانِيةٍ تَسْلُكُ تِلْكَ الشَّعابْ!
  9. 9
    متى أَراني عائداً لِلْهُدىما أَشْتَهي الكَأْسَ. وحُلْوَ الكِعابْ؟!
  10. 10
    أرى رِفاقي بعد ما أَمْعَنُوافي اللَّهْو عادُوا خُشَّعاً للصَّوابْ!
  11. 11
    فهل أنا وَحْدي الذي يَجْتَويرَشادَهُ.. مُسْتَهْدِفاً لِلْعِقابْ؟!
  12. 12
    وهل أنا الغاوِي الذي يَسْتويبِدَرْكِهِ المُظْلِم.. دُونَ الصِحاب؟!
  13. 13
    أمامَه الأخْرى .. ويا وَيْلَتامن سوء ما سَطَّرهُ في الكِتابْ!
  14. 14
    يا وَيْلهُ وهو الذَّكِيُّ الذييَعرفُ ما يَلْقاهُ يَوْمَ الحِسابْ!
  15. 15
    كيف تَوارى عَقْلُهُ في القَذى؟!كيف تَوارى حِسُّهُ في التُرابْ!
  16. 16
    فَكّرَ في الرُّشْدِ.. ولكنَّهُعاصاهُ.. ما أَوْحَشَ سُودَ الرِّحابْ!
  17. 17
    آثَرَ مِن ضَغْطِ الهوى قِشْرَهُواختارَهُ دُون كريم اللُّبابْ!
  18. 18
    فَيا لهُ مِن بُلْبُلٍ عاثِرٍبَدَّلَ بالشَّدْوِ نعِيقَ الغُرابْ!
  19. 19
    كانَ بِرَوْضِ مُونِقٍ حافِلبالثَّمَر الحالي .. بما يُسْتطابْ!
  20. 20
    من زَهْرٍ يَنْفَحُ عِطْراً.. ومِنجَداوِل تَحْلو كماءِ السَّحابْ!
  21. 21
    كانِ له شِعْرُ بَديعُ الرُّؤىمُحَلِّقِ ..مُسْتَشْرِفٍ كالشَّهابْ!
  22. 22
    يُضيءُ بالشِّعْر جميعَ الصُّوىفَيُرْشدُ السَّاري. ويَشْفي المصابْ!
  23. 23
    يُجلُّهُ الرَّبْعُ.. ويَعْلو بِهِ..لأّنهُ يَرْفَع عَنْه الحَجابْ!
  24. 24
    لأَِنَّه يُسْدِي إليه المُنَىتَخْطُرُ بالحِلْيِ وغالي الثَّيابْ!
  25. 25
    مُهَنْدسِاً كانتْ له حِكْمةُتُعِيدُ للْعُمْرانِ .. بعد الخَرابْ!
  26. 26
    كأَنَّما يَغْرفُ مِن عَلْيًم..دُرَّا يُحَلِّي زَيْنَباً والرَّباتْ!
  27. 27
    وتَقْتَنِيهِ النَّاسُ ذُخْراً لهملأَنَّه يَحْمِلُ فَصْلَ الخِطابْ!
  28. 28
    فَما لَهُ يَهوي إلى حفرةلَيْس بِها إلاَّ طَنِينُ الذُبابْ!
  29. 29
    مُظْلِمَة.. مُفْضِيَةٌ للِردَّىكالقَبْرِ ..يالَ الخِزْي . يالَ التَّبابْ!
  30. 30
    ماضِيةِ يَسْتَصْرِخُ مِن حاضِرِهُداهُ.. والحاضِرُ يُخْفي الجَواب!
  31. 31
    لأَِنه اسْتَلًم في شِقْوَةٍبِسَطْوَةِ أَلْوَتْ به فاسْتَجابْ!
  32. 32
    يَرْحَمْهُ الله.. وكم أَنْقَدَتْرَحْمَتُه. كم أَخْصَبَتْ من يَبابْ!
  33. 33
    كم أَكْرمَتْ مِن خاسِرِ آبِقٍفطابت العُقْبى. وطابَ المتابْ!
  34. 34
    لقد رَأىِ بَعْد العَمى نَيْزكاًيُضيءُ. فاسْتَأَنس بَعد اغْتِرابْ!
  35. 35
    قال.. لَعَلَّ النَّجمَ مِنَ بَعْدِهِيَأْتي. ويَأتي البَدْرُ بَعْد الغِيابْ!
  36. 36
    فَيَرْجعُ الطَّيْرُ إلى رَوْضِهِمُغَرِّداَ بعد طَويل النُّعابْ!