تهاويم ..
محمد حسن فقي37 بيت
إهداء
إحْذَريني. فما أبالي وقد طالَ دلالُ الهوى .. انْصرافَكِ عنَّي!
- 1إحْذَريني. فقد سَئِمْتُ من الدَّلِّ◆وأَمْسَيْتُ لا أّطِيقُ التَجَّـنِّي!
- 2إحذريني. فقد غَدَوُتُ عَيُوفاً◆يَضَعُ الزُّهْدَ في مكانِ التَّمَنِّي!
- 3إحْذَريني.فقد أعُودُ عَصَوفاَ◆بعد فَرْطِ الحَنانِ. ممن سُوءِ ظَنِّي!
- 4يا لَها مِن مَعاركٍ أَذَنَتْني◆بانْدِحارٍ في الحَرْبِ. مِنْكِ. ومِنِّي!
- 5كيف يَهْوي الحُبُّ المكينُ بِقبلبٍِ◆ضالِع في الهوى . إلى دَرْكِ ضَغْنِ؟!
- 6ضاعَ لَحْني الذي تَغَنىَّ زَماناً◆بهوانا.. فما أَطِيقُ التَّغَنِّي!
- 7وغدا حائِرا.. وكانَ قَويّاً◆ولأَنتِ التي ابْتَلَتِ بِوَهْنِ!
- 8إحْذَريني.غَداً فقد يُنْبِتُ الشَّوكَ تُرابي حِيناً. ويُنْبتُ زَهرا!◆واذكري أنَّكِ ارتَوَيْتِ.. وما زِلْتُ ظَمِئاَ. فَرُحْتِ بالنَّصْرِ سَكْرى!
- 9لا تَظُنِّي الرَّوْضَ النَّضِيرَ سَيَبْقى◆مُخْصِباَ. والسَّحابُ يَشفِيِهِ غَمْرا!
- 10لا تظني هذا . فقد يُصْبِحُ الرَّوضُ جَدِيباً.. ويُصْبِحُ الحُلْوُ مُرَّا!◆إنَّ حُبِّي الظَّمِىءَ بعد تَجَنِّـيك
- 11سَيَبْني إلى الملاحِمِ جِسْرا!◆وسيَتْلُو من الملاحِم ما يُشْجِيِ
- 12نَثِيراً من الكلامِ وشِعْرا!◆وسيَغْدو فَوْقَ الذُّرِى وحوالَيْهِ أُلُوفٌ من المفاتِنِ تَتْرى!
- 13كُلُّها تَجْتَبِيهِ.. فالعَلَمُ الفَرْدُ◆جديرٌ بالحُبَّ صَفْواَ.. وَطُهْرا!
- 14وسَتَبْقِينَ بَيْنَ أَقْزامِكِ الغُلْفِ◆وقد أَصْبَحَ الخُلودُ بَعيدا!
- 15ولقد كانَ في يَدَيكِ فأمْسى◆نائِياَ.. نائِياً.. يَصُونُ القَصيِدا!
- 16واحْتَوَتْهُ الحِسانُ يُمْلِي عَلَيْهنَّ◆من الغَالِياتِ دُرّاً نَضِيدا!
- 17في ظِلالٍ من الخمائِلِ يَعْبقُن◆بعِطْرٍ.. ويَسْتَطِبْنَ النَّشيدا!
- 18رَدَّدَتْ زَيْنَبٌ وهِندٌ أغانِيَّ◆وقد نَهْنَهَ الهوى التَّغْرِيدا!
- 19قاَلتا في انْتِشائَةٍ أَطْرَبَتْني◆ليْتَ هذي الحياةَ تُعْطِي المَزِيدا!
- 20أَوْرَقَتْ في صُدورِنا ونَمَا الزَّهْرُ◆بها واسُتُحالَ عَيْشاً رَغيدا!
- 21ليْتَ هذا الفِرْدَوْسَ يبْقى مدى◆العُمْرِ. فما أَرْوَعَ الجَنى والحَصِيدا!
- 22وتَتَاَلتْ عليّ في الرَّوْضِ أسْرابٌ◆من الغِيدِ.. كلُّهُنَّ فُتُونُ!
- 23يَتَحَلَّيْنَ بالعَفَافِ وبالكِبْرِ اعْتِزازاً.. فالحُسنُ غالٍ مَصُونُ!◆رُعْنَني فانْبَرَيتُ أَطرِي فَصَفَّقنَ
- 24وأّذْكَتْ قُلوبُهُنَّ الشَّجونُ!◆قُلْنَ لي أيُّها الهزارُ تَرَنَّمْ
- 25بشَوادِيِكَ. لا طَوَتْكَ المَنُونُ!◆فارْتَوَيْنا مِن بَعْد طُولِ جَفافٍ
- 26واسْتَقامَتْ بعد الْتِواءٍ غُصُونُ!◆وسَمِعنا الشِّعْرَ الطَّرِيفَ ومِن
- 27قَبْلُ تَعاوتْ على السَّماع المُجُونُ!◆أفَسِحْرٌ هذا. وإلاَّ بَيانٌ
- 28رائعٌ؟أوْ شوامِخٌ وحُصُونُ؟◆شَهِد الله أنَّ هذا يَقيِنٌ
- 29تتهاوى به. وتَشْقى الظُّنُونُ!◆قُلْتُ سُقْياً لَكُنَّ أّيَتُها الحُورُ
- 30ورَعْياً..فإنَّني لَسِعيدُ◆شاقَني تَالِدي فلمَّا بَدَوْتُنَّ
- 31توارى عن الطَّرِيفِ التَّلِيدُ◆ومن القُرْبِ من حِماكُنَّ أّحْسَسـْ
- 32تُ بدِفْءٍ يَذّوبُ منه الجَلِيدُ◆ما أُحَيْلى هذه الحياةَ إذا طابَتْ
- 33فأقْصى الغَوِيَّ منها الرَّشِيدُ◆كم جَدِيدٍ من الحياةِ .. قَديمٌ
- 34وقَديمٍ مِن الحياةِ .. جَدِيدُ◆هو سِرُّ الغَيْبِ المُسَرْبَلِ بالحُجْبِ
- 35وسِرٌّ على العُقُولِ عَنِيدُ..◆شَفَّني أَنْ عَجِزْتُ مِنه عَن الفَهـ
- 36مِ وما شَقَّهُ بَلائِي الشَّديدُ◆أيُّها الغَيْبُ . أَنَتْ نُعْمَى . وما نَدُرِي
- 37
وأَوْلى أنْ يِسْتَعِزَّ الوَصيدُ!