القمة والحضيض

محمد حسن فقي

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ذكْرياتُ أكادُ منها أّذوبُ◆وهي في القَلبِ غِبْطةُ ونُدوبُ!
  2. 2
    كيف لي بانتزاعها من حَنايايَ◆وفيها حَدائقٌ وسُهوبُ؟!
  3. 3
    وسلامٌ يُضْفي على الحِسَّ والفِكْر هناءٍ مُناغِياً.. وحُروبُ!◆منذ أَنْ كنْتُ يافِعاً .. وأنا
  4. 4
    الصَّبُّ.. شُروقٌ في المُشْتهى. وغُروبُ!◆ما أرى في الحياةِ طَعْماً إذا لم
  5. 5
    يَكُ فيها مَفاتِنٌ وطُيوبُ!◆كلُّ حَسْنَاءَ تَسْتَثيرُ وتُشْجي.ز
  6. 6
    فَتْرَةً .. ثم أَجْتَوِي وأتُوبُ!◆ثم أَصْبُو إلى سواها. فَما انفْكَّ
  7. 7
    فؤادي تَجْني عَلَيْه الثُّقوب!◆ورأني الحِسانُ أَصْبُو وأَسلُو
  8. 8
    فَتَاَلَّبْنَ. وابتلتْني الخُطوبُ!◆فَنَزَتْ مِنَّيَ الجِراحُ فَزَغْ
  9. 9
    رَدْنَ فهذا المُتَيَّمُ المنْخوب!◆وتَجَلَّدْتُ فارْعَوَيْنَ .. فقد كانت
  10. 10
    لُحوني تَهْتَزُّ مِنْها القُلوبُ!◆وتُذِيعُ الجمالَ حِيناً.. وتَطْوِيِهِ
  11. 11
    فَتُشْقِيه صُفَرَةٌ وشٌحوبُ!◆ولقد تُصْبِحُ العُيوبُ خِلالاً
  12. 12
    من قَوافِيه.. والخِلالُ عُيُوبُ!◆رُبَّما راقني وراع الذي كانَ
  13. 13
    فإِنَّي أنا الجَرِيحُ الطَّروبُ!◆ولقد أَسْتَوي بِلَيْلٍ بَهيمٍ..
  14. 14
    فيه لي راحةٌ .. وفيه لُغُوبُ!◆بَيْنَ وَصْلٍ يَسْخُو به عَلَيَّ غَزالٌ
  15. 15
    وصُدُودٍ يَقْسو به يَعْسُوبُ!◆وتحَولَّتْ من شَبابي إلى الشَّيْبِ
  16. 16
    وفي القَلْبِ جَنَّةٌ وسَعِيرُ!◆قُلْتُ عَلَّ المشِيبَ يُطفِىءُ مِنَّي
  17. 17
    لَهَباً .. فهو راشِدٌ وقَرِيرُ!◆فلقد كنْتُ في الشَّبابِ. وحَوْلي
  18. 18
    كُلُّها طَلِيقٌ.. أَسِيرُ!◆راكِضٌ للْهوى .. سَريعٌ إلى اللَّهْوِ
  19. 19
    خَبِيرٌ به .. عَلَيه قَديرُ!◆ومَضى الدَّهْرُ راكِضاً .. فإذا
  20. 20
    الشَّيْبُ عَلَيهم بما أساؤوا.. نَذيرُ◆ولقد يُصْبحُ النَّذِيرُ بَشِيراً إنْ
  21. 21
    أفاؤوا .. واهْتَزَّ منهم ضَمِيرُ!◆أَو هُو الَخَسْفُ والعذابُ..
  22. 22
    فلن يَحْنُو عليهم . ولن يَجُودَ مَصِيرُ!◆وتَلَفَّتُّ لِلرِّفاقِ.. فما بانَ
  23. 23
    صغيرٌ بِجانِبي .. أَوْ كَبيرُ..!◆أَيْنَهُم .. أَيْنَهًم.. ؟!فلم يَبقَ في
  24. 24
    الدَّرْبِ سوائِي. والطَّرْفُ مِني حَسِيرُ!◆فَارَقُوني . والدَّرْبِ مِنَّي ظلامٌ
  25. 25
    وجَفَوْنِي. والدَّرْبُ منهم مُنِيرُ◆صاحَ فِيهِم من الرَّشادِ نَفيرٌ
  26. 26
    فاستجابُوا له . فَنِعْمَ النَّفِيرُ◆يا رفاقي .. ألَيْسَ فيكم حَفيٌّ.ز
  27. 27
    بالمُعَنَّى ..أَلَيْس مِنكم مُجِيرُ؟◆إنَّ طَوْق النَّجاةِ فيكم فَهاتُوهُ
  28. 28
    فإني هنا القَعِيدُ.. الضَّرِيرُ◆واذْكروا الأَمسَ حينَ كُنَّا سَويّاً
  29. 29
    في غُرُور. وفي ضَلالٍ مُبينِ!◆فَسَعِدْتُم.. وما أَزالُ شَقِيّاً
  30. 30
    أشْتهِي مِثْلكُمْ وُرُودَ المَعِينِ!◆إنَّنا إخْوَةٌ.. فإنْ أَظْلَمَ الأَمْسُ
  31. 31
    وأَضْنى بِمثَلِ قطْع الوَتِينِ!◆فإذا كنْتُ بَيْنكم ثُبْتُ لِلرُّشْدِ.. وأفضيت لِلْهُدى بحَنِيني!
  32. 32
    فَتَحَرَّرْتُ من قُيُودي .. ومن سِجْني◆وما عُدْتُ بالرَّسيفِ السَّجِينِ!
  33. 33
    وكأَنَّي خَرَجْتُ من رحِمِ الغيْبِ◆إلى النَّاسِ طاهِرا كالجَنِينِ!
  34. 34
    وتَخَيَّلْتُ أَنَّني في عَماءٍ..◆حالِكٍ .. حالِكٍ بِغَيَّ سِنيني!
  35. 35
    فَذَرَفتُ الدَّمع السَّجِينَ◆فناجاني هَتُوفٌ أَصْغى لِطُولِ أنِيني!
  36. 36
    قال . لا تَبْتِئِسْ .فقد يَرْحَمُ◆الله غَريقاَ فَيَهْتَدي للِسَّفِيِنِ!
  37. 37
    كم تبعت الشَّيطانَ حتى تَمَزَّقْتَ◆وما كان لِلورى من خَدِين!
  38. 38
    ولقد كِدْتَ أَنْ تكونَ جُذَاذاً◆من شَباهُ. فيا له مِن لَعِين!
  39. 39
    فَحماك الرَّبُّ الكريمُ فحاذِرْ◆بَعْدَها أنْ تكُونَ بالمُسْتَهِينِ!
  40. 40
    سرْ مَعَ الرَّكبِ.. إنَّهم في اشْتِياقٍ◆لك . ما أَنْتَ بَعْدها بالغَبِينِ!
  41. 41
    فَقَد أعييْتُ .. ثم أَهَوَيْتُ لِلأرْضِ◆سُجُوداً يَشْدو بِرَبّي المُعِين..!
  42. 42
    حَوَّلَ الغَيَّ لِلرَّشادِ. فما أّكْرَمَ هذا من القوِيَّ المتِينِ◆رُبَّما كانَت الضَّلاَلَةُ لِلمَرْءِ
  43. 43
    صِراطاً إلى الهُدى مُسْتقِيما!◆والشَّقاءُ المَرِيرُ يَغَدو على الـ
  44. 44

    مَرْءِ اغْتِباطاً. وجَنَّةً ونَعيما