الطائر الحزين

محمد حسن فقي

41 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عُدْتُ بلا حِسَّ ولا خاطِرِ..كأنًّني عُشٌ بلا طائِرِ!
  2. 2
    عُشٌّ كَثيبٌ نالَ منه الِبلَىيَفِيضُ بالبؤسِ على الناظِر!
  3. 3
    واهٍ على ماضٍ قطفتُ المُنَىريَّانَةً مِن رَوْضِهِ النَّاضِرِ!
  4. 4
    وَلَّى فلم يَبْقَ سوى مُهْجَةٍ.. غابِرُها يَبْكِي على الحاضِرِ.. !
  5. 5
    يَبْكي عليه.. ثم يَرْضى البِلىكلاهما.. من أَلَمٍ صاهِرِ!
  6. 6
    ولا يَضيقانِ بَلاُوائِهِولا يًثُورانِ على الواتِِرِ!
  7. 7
    فرُبَّما كانتْ بِطَيَّاتهِنُعْمى تُعيدُ الرِّبْحَ للخاسِرِ!
  8. 8
    مُضاعَفاً يَنْسى بآلائِهِما كانَ من ناهٍ.. ومن آمِر!
  9. 9
    ورُبَّ حَظِّ عاثِرٍ يَنْتَهيبِرَبِّهِ لِلأَمَلِ الزَّاهِرِ!
  10. 10
    خواطِرٌ هذي جَلاها الأَسىبعد الدُّجى الحالِكِ للشّاَعِرِ!
  11. 11
    لكنَّهُ صابَرَ حتى اسْتَوَتْوضَّاءَةَ الباطِنِ والظَّاهِرِ!
  12. 12
    حقائِقاً عادَ بِها ناعِماًباللاَّبِنِ المُغْدِقِ والتَّامِرِ!
  13. 13
    يا ذاتَ أَمْسى.. يا جَلاَل الهوىيا ذاتَ حُبِّي الوامقِ الطاَّهِرِ!
  14. 14
    يا رّبَّةَ السِّحْر الذي قادنيإلى الذُّرى ذاتِ السَّنا الباهِرِ!
  15. 15
    ثُمَّ إلى الدّرْكِ.. إلى شِقْوَةٍأوَّلُها يَعْثُرُ بِالآخِر!
  16. 16
    كيف طَوى ذاك الجمالَ الرَّدىوانْقَلَبَ السِّحْرُ عَلى السَّاحِرِ؟!
  17. 17
    عاد به المَهْجُورُ في جَنّةٍولَيْسَ بالباكي ولا السَّاخِرِ
  18. 18
    وليس بالتَّاعِسِ من جَوْرِهِوليس بالآسِي على الجائِرِ!
  19. 19
    وأَنْتِ ما عُدْتِ سوى لِلأسَىبعد الخَنى. بعد الضُّحى العابِرِ!
  20. 20
    ما أَرْوَعَ القِصَّة هذي الَّتيتَرْوِي عن المَهْجُورِ والهَاجِرِ!
  21. 21
    وسأَلْتُ نَفْسي. ما الذي يُجْدي الهوىفي حالّتيْه.. بِوَصْلِهِ وبِصَدِّهِ؟!
  22. 22
    هل لو سَعِدْتُ بِقُرْبِهِ ونَوالِهِأغدْو الرَّفِيعَ بِمَجْدِهِ. وبِرَغْدِهِ؟!
  23. 23
    أغْدو أَسيرُ وما أخافُ من الرَّدىولو استطال بِبَرقِهِ. وبِرَعْدِهِ؟!
  24. 24
    أم أَنَّني أغْدُو الهَلُوعَ لأنَّنيبِعْتُ الحياةَ على الحَبِيبِ ورِفِدِهِ؟!
  25. 25
    فَغَدَوْتُ مَمْلوكاً يُفَزّعُهُ النَّوىفيَوَدُّ أن يَبْقى الحُسامُ بِغِمْدِه؟!
  26. 26
    لَنَجَوْتُ مِن طَيْشِ الغَرامِ وهَزْلهِِوخَرَجْتُ منه بِصَدِّه.. وبِجِدِّه!
  27. 27
    لو أَنَّني اسْترسَلْتُ فيه لَرَدَّنيبِحُسامِهِ عن مَطْمَحي.. وبِجُنْدِهِ!
  28. 28
    وّلكُنْتُ في يَوْمي الأَسيرَ.. وبِئْسَمايَلْقى الأسِيرُ من الهوانِ بِوَجْدِهِ!
  29. 29
    وأنا الطَّلِيقُ بما اسْتَخْرَتُ. أنا الذيناوَأْتُهُ.. فَنَجا الكريمُ بجِلدِه!
  30. 30
    ولقد يُحَلِّقُ عاشِقٌ بِتَرَفُّععن دَعْدِهِ.. وتَمَنُّع عن هِنْدِه!
  31. 31
    ولقد يَظَلُّ بسَفْحِهِ. ولو أنَّهُشَحَذَ العَزِيمةَ لاسْتَوى في نَجْدِهِ!
  32. 32
    الحُرَّ لا يَرْضَى بِرَغْمِ شُجُونِهِحتى ولو نَخَرَتْ حَشاهُ بِقيْدِهِ!
  33. 33
    شَتَّانَ بَيْنَ مُنافِحٍ عن حُبِّهِيهْوِي بهِ.. ومُنافِحٍ عن مَجْدِهِ!
  34. 34
    مُدِّي يَدَيْكِ.. فَإنَّني من عَنْصُرٍزاكٍ. وشافٍ صَدْرَهُ مِنْ حُقْدِهِ!
  35. 35
    ما إنْ شَمِتُّ بٍفاخرٍ مُتَنفِّجٍبالحُسْنِ.. بعد سُقُوطِهِ في لَحْدِهِ!
  36. 36
    فلقد بَرِئْتُ من الشَّماتِ وعَسْفِهِولقد بَرِئْتُ من الغَرُورِ وكَيْدِهِ!
  37. 37
    ليْتَ الجمالَ إذا اسْتوى في عَرْشِهِلم يَسْتَبِدَّ على ضراغِمَ أُسْدِهِ!
  38. 38
    أَوْ يَطْغَ.. فالعُشَّاقُ في حُسْبانِهِكحِجارةٍ يَلهوَ بهمْ في نَرْدِهِ!
  39. 39
    فلقد يَوَدَّ إذا هَوى عن عَرْشِهِأنْ لو أَنالَ بِجَزْرِهِ وبِمَدِّهِ!
  40. 40
    لو أنَّه جَذَبَ المشَاعِرَ والنُّهيَالمُسْتَهامَةَ. لاسْتَعَزَّ بِخَلْدِهِ!
  41. 41
    دُنْيا.. فهذا رابِحُ من غَيِّهِفاعْجَبْ. وهذا خاسِرٌ مِن رُشْدِهِ!