اعترافات؟!

محمد حسن فقي

37 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يهدِّدني الماضي بِأَشْباحِ أغوالِفأشْقى بِسيَّاف . وأشْقى بِنَبَّالِ!
  2. 2
    وأَنْظُر للماضِيَ فأطْوِي على القَذىضُلوعي وأَخْزى من غُدُوِّي وآصالي!
  3. 3
    مَضَتْ كلُّها بالمُخْزياتِ . وخَلَّفَتْعلى غَيْرِ ما أَهْوى.. غَرِيقاً بأَوْحالِ!
  4. 4
    لقد كنْتُ أَيَّامَ الشَّبابِ مُغامِراًأَتِيهُ بأقْوالٍ سُكارى. وأَفْعالِ!
  5. 5
    وما زِلْتُ حتَّى اليَوْم أُصْغي لِصَبْوَتيوإِن كنْتُ لا أَلْقى لَدَيْها سوى الآلِ!
  6. 6
    ولو جَرَفَتْني لِلْحَضيض لما ارْعَوَتْولو كبَّلَتْني مِن قَذاها بِأَغلالِ!
  7. 7
    فحّتَّى متى أنْساقُ للإثْمِ خَلْفهاولِلْعارِ يُشْفيني لَدى الصَّحْبِ والألِ؟!
  8. 8
    أَبِيتُ بِهَمٍّ في لَيالِيَّ مُعْضِلٍوأَصْحُو على خِزْيٍ يُجَلِّلُ سِربالي!
  9. 9
    ويَحْسَبُني صَحْبي النَّقِيَّ من الخنىفَأَبْكي بِسِرِّي مِن حَقارَة أَعمالي!
  10. 10
    أَأَبْدُو أنا المِفْضال في أَعْيُنِ الورىوما كنْتُ يَوْماً في الخَفاءِ بِمِفْضالِ؟!
  11. 11
    يعَفُّ السَّراةُ النَّابِهُونَ وَأنْطَوِيعلى نَفسِ مَوْتُورٍ مِن الطُّهْرِ مُغْتالٍ؟!
  12. 12
    ويُسْدُونَ آياتٍ من الخَيْرِ والنَّدىإلى النَّاسِ تَطْوِي كُلَّ ضِيقٍ وإقْلالِ!
  13. 13
    وأُسْدِي . وما أُغْضِي إِليْهِمْ جَوارِحاًتُخَدِّشُ مِن شَوْكٍ عَتِيٍّ ومن ضالِ!
  14. 14
    تباركْتَ رَبِّي إنَّني مَتَطَلِّعٌإلى مَجْدِكَ، السَّامي.. إلى عَطْفِكَ الغالي!
  15. 15
    لعلِّي أنالُ الصَّفْحَ منك واسْتوِيعلى الدرب لا المُسْتَرِيبِ. ولا القالي!
  16. 16
    أسِيرُ به مُسْتَيْقِناً غَيْرَ صادِفٍعن الرُّشْدِ في حِلِّي الأمين.. وتَرْحالي!
  17. 17
    وقال أُصَيْحابي وقد شَفَّني السُّرىإِلى غايةٍ شمَّاءَ في الأُفُقِ العالي!
  18. 18
    إلى غايةٍ لم تَحْلُ يوماُ لخاطريولم يَسْتَطِبْها لا ضَميري ولا بالي!
  19. 19
    ولم يَسْتَطِيبُوها – كَمِثْلي – فَعَطْعَطُواعَلَيَّ. وقالوا هل تَهيمُ بأَطْلالِ؟!
  20. 20
    وكُنْتَ وكُنَّا من الفَرادِيسِ نَجْتَنيبها الزَّهَرَ المِعْطارَ.. والثَّمَرَ الحالي!
  21. 21
    لقد كُنْتَ في الدِّيباج تَخْطُرُ في الحِمىفكيف تَبَدَّلْتَ الحَرِيرَ بأَسمال ؟!
  22. 22
    فقلت لهم كُفُّوا الملام فإنَّني..تَباعَدْتُ عن نارِي فَلَسْتُ بها الصَّالي!
  23. 23
    تَحَوَّلْتُ عن تلكَ الحفائِر للذُّرىفطابت بكوري بالمُقامِ وآصالي..!
  24. 24
    وما عُدْتُ بالدَّنِّ المُعتَق لاهِجاًولا بفتاةٍ بَضَّةٍ ذاتِ خِلْخالِ!
  25. 25
    فَما مِنْهما جَدْوى ولا بِهِما غِنًىوما اخْتَلَبا إلاَّ مَعاشِرَ جُهَّالِ!
  26. 26
    ولكنَّني أصبو لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍعلى قِمَمٍ لا تَصْطَفي غَيْرَ رِئْبالِ!
  27. 27
    وغَادَرْتُهُمْ مُسْتَوْحِياً من زَهادَتيبِما كانَ وحْياً فيه طبِّي وإبْلالي!
  28. 28
    وكم من ضَلالٍ في الحياةِ يُذيِقُناأُجاجاً.. فَيخْلُو في اللَّهاةِ كسَلْسالِ!
  29. 29
    ولكنَّه يُذْوِي النُّهى ويُذيبُهافيا رُبَّ مَعْسولٍ مِن العَيْشِ. قَتَّالِ!
  30. 30
    وقد ينتهي بالنَّهْرِ جاش نَمِيرُهُوأَرْوى. فما يُبْقِي به غَيْرَ أَوْشالِ!
  31. 31
    أَرى من حَياتي عِبْرَةً أَسْتَعِيدُهافأُجْفِلُ من سَوْءاتِها شَرَّ إِجْفالِ!
  32. 32
    وأَطْوِي على جَمْرٍ ضُلُوعاً مَهِيضةًتَئِنُّ بآلامٍ . وتَشْقى بآمالِ!
  33. 33
    وأَعْقُدُ عَزْمي أَنَّني لن أُثيرَهافَحَسْبي رَزايايَ الجِسام وبَلْبالي!
  34. 34
    ولكنَّها السَّوْطُ الذي يُلْهبُ الحَشاويَجْلِدُني جَلْداً يُمَزِّقُ أَوْصالي!
  35. 35
    ويُلْهِمُني رُشْدي وقد عِشْتُ طائِشاًويصرفني عن حَمأَةِ الزَّمَنِ الخالي!
  36. 36
    لقد عاد إِيلامي عَلَيَّ بِلَذَّةٍوأَخْصَبَني – يا للغرابةِ – إِمْحالي!
  37. 37
    تَمَجَّدْتَ كم مِن نِعْمَةٍ بَعْد نِقْمَةٍأَطَلَّتْ. وكم من عِزةٍ بَعْدَ إِذْلالِ!