أيها الإنسان

محمد حسن فقي

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أجْهَدَتْني الحياةُ يا رَبِّ حتى◆لَتَمَنَّيْتُ أَنْ تَغُولَ المنُونُ!
  2. 2
    غير أَنِّي أخافُ من سَطْوَةِ الإِثْمِ◆فتشقى اليقين مِنِّي الظُّنُونُ!
  3. 3
    كيف ألْقاكَ والغواية ألْهَتْني◆عن الرُّشْدِ..واسْتَبَدَّ الجُنُونُ!
  4. 4
    أَفَأَلْقى مِنْكَ الحَنَانَ وما كنتُ حَنوناً.. وأنتَ أنتَ الحَنُونُ!◆أَمْ سأَلْقى عدالةً تَجْلِد الرُّوحَ بِسَوْطٍ من الجَحيِم رَهيبِ؟!
  5. 5
    أَنْذَرَتْهُ فما ارعوى. وتَصَدَّى◆غَيْرَ مُسْتَبْصِرٍ ولا مُسْتَجِيبِ!
  6. 6
    وتَرَدَّى إلى الحَضِيضِ فلاقى◆كُلَّ مُسْتَنْكِرٍ وكُلَّ حَرِيبِ!
  7. 7
    أَلَّفُوا عُصْبَةً وما بالُوا◆بيَوْمٍ على الغُواةِ عَصِيبِ!
  8. 8
    كنْتُ مِنْهُمْ.. لكِنَّني كنْتُ◆أنقاهم ضميرا.. وخَيْرَهمُ تَفْكيرا!
  9. 9
    كنْتُ أسْتَنْكِرُ الخَطايا وآتِيها◆وأَسْتَعْذِبُ الشَّرابَ المَرِيرا!
  10. 10
    وبِقَلْبي الأَلِيمِ لَمْحَةُ نُورٍ◆لو تَجَلَّتْ لما غَدَوْتُ ضَرِيرا!
  11. 11
    ولما رُحْتُ ساَدِراً في ضلالٍ◆يَجْعَلُ النَّابِهَ الحصيف غَرِيرا!
  12. 12
    ما الذي في غَدِي بَعْد أَمسي◆جانَبَ الدَّرْكَ مُسْتَنيراً سَوِيّاً؟!
  13. 13
    فَرأَى فيه فِتْنَةَ اللُّبِّ إذا◆كان سامِريّاً غَوِيّاَ..؟!
  14. 14
    فَمَشى عابِثاً بِدَرْبٍ مَقِيتٍ◆قامَ إِبْليسُهُ عليه وصِيَّا!
  15. 15
    فيه ما يشتهي العصى فيطويه◆فَيَغْدو الجَلِيُّ فيه شَجِيَّا!
  16. 16
    إنَّه كان أَمْسِي فأشْقاني◆وما زِلْتُ فيه نِضْواً شَقِيَّا!
  17. 17
    إنَّما الخَلْقُ في الحياة شُكُولٌ◆مُنْذُ أَنْ صِيغَ من تُقًى وفُجورِ!
  18. 18
    بَعْضُهُم يَرْتَوِي ارْتِشَافاً من العَذْبِ طَهُوراً.. ويَكتفي بالطَّهُورِ!◆راضياً بالزَّكِيِّ من طَيِّبِ العَيْشِ قلِيلاً كَمَطْعَم العُصْفُورِ!
  19. 19
    والصَّبُورُ الصَّبُورُ في هذه الدنيا◆كرِيمُ العُقْبى كَمِثْلِ الشَّكُورِ!
  20. 20
    وأنا لم أكُنْ صَبُوراً ولا كنْتُ◆شَكُوراً.. فَفِيمَ هذا الدَّلالُ؟!
  21. 21
    أفَبالخُسْرِ والخَطِيئاتِ أَزْهو◆خابَ مِنْها قَبْلي وَذَلَّ الرِّجالُ!
  22. 22
    إنَّما الزَّهْوُ والدَّلالُ بِما كانَ◆جَلِيلاً.. يَعَزُّ مِنهُ الجَلالُ!
  23. 23
    صارِحيني يا أُخْتَ رُوحي. وصُدِّي◆عن ضَلُولٍ جافى السُّمُوَّ فَأَهْوى!
  24. 24
    قد تَحَوَّلْتُ عن سبيلي الذي كان◆سَوِيّاً. فَلَسْتُ أَهْلاً لِنَجْوى!
  25. 25
    ما أراني من الغِوايَةِ إلاَّ◆تابِعاً شَهْوتي ومَنْ كانَ أَغْوى!
  26. 26
    فاذْكُرِيني إذا خَلَوْتِ بِمِحْرابِكِ◆ذِكْرى تُزِيحُ كَرْباً وبَلْوى!
  27. 27
    إنَّني صائِرٌ قَرِيباً إِلى الله◆بِقَلْبٍ ذي لَوْعَةٍ وانْكِسارِ!
  28. 28
    خائِفاً.. آمِلاً.. فما أَعْظَمَ العَفْوَ◆لَدَيْهِ.. عن الخطايا الكِبارِ!
  29. 29
    ولَعَلِّي بِما أُجِنُّ.. بإِيماني◆نَقِيّاً مِنْ لَوْثَةٍ وضِرارِ..!
  30. 30
    أَجِدُ العَفْوَ.. والجَحِيمُ يُنادِيني◆إِلَيْهِ.. وجَنَّتي في انْتِظاري!
  31. 31
    نَحْنُ نَلْهُو وفي الشَّبابِ اقْتِحامٌ◆ثُمَّ نَكْبُوا. وفي الشَّبابِ انْهِزامُ!
  32. 32
    لِمَ لا نُبْصِرُ العظاتِ فَنَسْتَهْدي◆ولا يَجْرَحُ الرَّشادَ الحُسامُ؟!
  33. 33
    الأَشِدَّاءُ قبْلَ أن يَعُودوا ضِعافاً◆لَيْتَهُم غالَبُوا الهَوى فاسْتَقاموا!
  34. 34
    كانَ حَقّاً عَلَيْهِمُو أَنْ يضيئوا◆قَبْلَ أَنْ يَدْهَمَ الحياةَ الحِمامُ!