آبق .. يتضرع

محمد حسن فقي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وحياتي شَجَنٌ في شَجَنٍما لها في بُرْئِها من أَمَلِ!
  2. 2
    فَكَأَنّي مدرج في كَفَنٍوكأَنِّي غائِصٌ في وَحَلِ!
  3. 3
    وَيْحَ نَفْسٍٍ لا تُحِسُّ الأَلَمايَنْخَرُ العَظْمَ. ولا تَخْشَى الرَّدِّي!
  4. 4
    فَلَوْ أنَّ الدَّهْرَ شَبَّ الضَّرَمافي حَناياها.. لأَعْياها التَّصَدِّي!
  5. 5
    كم تَمَنَّيْتُ لِطَبْعي أن يَشِفَّالِيرَى الحَقَّ.. ويَسْتَوْحي رُؤاهُ!
  6. 6
    لم يُصِخْ له. وانْتأى عَدْلاً وصَرْفاوشَجاهُ الغَيُّ فاسْتَحْلى لُهاهُ!
  7. 7
    ومضى يَرْكُضُ في اللَّيْلِ البَهيمْفي الدُّرُوبِ الغُلْفِ. لا تُفْضِي لِرُشْدِ!
  8. 8
    يَصْطَفي من صَحْبِهِ العِلْجَ الزَّنِيمْفهو في سِجْنٍ من اللَّهْوِ.. وقَيْدِ!
  9. 9
    وأنا مِنْه بِهَمِّ مُوجِعحِيَنما يُكْشَفُ عن عَيْني الغِطاءْ!
  10. 10
    وإذ أُسْدِلَ عادَتْ أَضْلُعيجَلْمَداً.. لا نَبْض فيه.. لا دِماءْ!
  11. 11
    فَأَنا ما بَيْن نُورٍ وظَلامْأَسْتَوي بَيْنَ حياةٍ ومَواتْ!
  12. 12
    بَيْنَ بُغُضٍ يَتَلظىَّ.. وهُيامْوأُجاجٍ لَيْسَ يَرْوِي.. وفُراتْ!
  13. 13
    يا لنَفْسٍ ما لَها مِن مَطْمَحٍغَيْرَ أن كانَتْ –فَلَمْ تَحْيَ- هَباءً!
  14. 14
    رُبَّ خُسْرِ يَشْتَفي من مَرْبححين يَسْتَشْرِي بِنا الدَّاءُ العُياءْ!
  15. 15
    حِينَما نُؤثِرُ عن هذا الوُجُودْعَدَماً يَفْرِضُهُ.. العانِي الضَّمِيرْ!
  16. 16
    حِينما نَرْسُفُ في شَتَّى القُيُودْونُحِسُّ الرُّعْبَ من هَوْلِ المَصِيرْ!
  17. 17
    لِمَ هذا؟! إنَّه صَوْتُ النَّذِيرْمن ضَمِيرٍ أَثْقَلَتْهُ المِحَنُ..!
  18. 18
    شاهَدَ العُمْرَ تَرَدىَّ في الحَفِيرْبَعْدما غالَتْ هُداهُ المِنَنُ!
  19. 19
    مِنَنٌ جاءَتْه مِن عِهْرٍ وَوِزْرِوطَوَتْهُ فاسْتَوى في الدَّرَكِ..!
  20. 20
    فَجَنى أَرْباحَهُ من دَرْبٍ خُسْرِوَرأَى لَذَّتَهُ في الحَسَكِ..!
  21. 21
    وانْطَوى العُمْرُ سِنيناً فَسِنينْفإذا الضَّعْفُ يُوافي والمشِيبْ!
  22. 22
    وإذا القُوَّة تَمْضي.. والحَنِينْوإذا بالحُبِّ يَجْفُو.. والحبِيبْ!
  23. 23
    وإذا الهَمْسُ. دَوِيٌّ صاخِبٌورَعُودٌ قاصفاتٌ.. وُبرُوقْ!
  24. 24
    زَلْزَلَتْ مِنه.. وبُومٌ ناعِبٌبِهَوانٍ لِتَماثِيلِ العُقُوق!
  25. 25
    كانَ لم يَسْمَعْهُ. لم يَشْعُرْ بِهِفلقد حالَتْ سُدُودٌ عن سماعِهْ!
  26. 26
    وشبابٌ عارِمٌ مِن صَحْبِهِوغُرُورٌ كانَ يَلْهو بِضَياعِهْ!
  27. 27
    وصَحا مُرْتَجِفاً يَشْكو الوَنىيذْرِفُ الدَّمْعَ. وما يُجْدِيه دَمْعُ!
  28. 28
    يَتَمنىَّ.. لو أفادَتْهُ المُنَى..بَعْد أَن جَفَّ مِن الشَّقْوَةِ – نَبْعُ!
  29. 29
    تَوْبَةٌ – لكنَّه ليْسَ بِقادِرْكيف.. والشِّقْوَةُ أَمْسَتْ رَبَّهُ؟!
  30. 30
    أَوْرَدَتْهُ فاسْتَوى لَيْس بِصادِرْفَهُنا الحُسْنُ الذي يَمْلِكُ صَبَّهْ!
  31. 31
    فهو البائِسُ يَدْرِي أَنَّهُضَلَّ والعُقْبى عَذابٌ هاصِرُ!
  32. 32
    ويَرى فِرْدَوْسَه لكِنَّهُعنه ناءٍ. فهو غِرٌّ سادِرُ!
  33. 33
    يا رَسِيفاً في قُيُودٍ صَرَفَتْنَفْسَهُ – رَغْمَ أذاها- من جَناهْ!
  34. 34
    وسَجِيناً.. خُطاهُ انْحرَفَتْعن طَرِيقٍ.. وهو لا َيثْني خُطاهْ!
  35. 35
    إِضْرَعِ اليَوْمَ لِمَنْ يَهْدِي الخُطافَعَسى أَن يَسْبِقَ الصَّفْحُ الحُتُوفْ!
  36. 36
    وعَساهُ أَنْ يَرُدَّ الشَّطَطارَشَداً.. كالنُّورِ مِن بَعْدِ الكُسُوفْ!