طهران
محمد بن عبد الله بن علي الخليلي30 بيت
- 1أنا ما زلت في ربا طهران◆هائماً بين حورها والجنان
- 2حالماً مثل عاشقٍ أسرته◆رقة الورد في خدود الحسان
- 3عاشقاً يْملأ الهوى رئتيه◆من هواها بملهم روحاني
- 4ذائباً مثل جدولٍ سفحته◆مهج الثلج دائم الذّوبان
- 5صادحاً مثل بلبلٍ يتغى◆بين أفنانها بعذب الأغاني
- 6والهاً يلثم الورود شفاهاً◆باسمات كمغرمٍ ولهان
- 7عائماً فوق موجةٍ من عبير◆فاح عن زهر وردها الريان
- 8شارداً يملأ القداح خيالا◆ويعب القداح كالثملان
- 9تائهاً كالغريب بين قدودٍ◆وخدودٍ وفتنةٍ وافتتان
- 10حائراً كاللبيب بين أحاجٍ◆من رموز الهوى وسحر الغواني
- 11غارقاً وسط لجةً من عيون◆كحلتها نواعس الأجفان
- 12سامراً والشموع ترقص حولي◆فكأني متوّج الإيوان
- 13وكأن الشموع قلب مشوق◆ذاب وجداً بتلكم النيران
- 14وكأن الـمشوق بات وحيداً◆كمبيت السيوف في الغُمدان
- 15وكأن السيوف وهي مواضٍ◆أنحلتها بواعث الأشجان
- 16وكأني في عالمٍ من خيالٍ◆وجمالٍ مجسم الألوان
- 17مبحرٌ فوق زورقٍ من ضياءٍ◆مثل نجمٍ مذنّبٍ أرجواني
- 18ناظراً موْكب البدور كأني◆في سماء وأنها ندماني
- 19نقّب الحسن وجهها فاستنارت◆فأنارت بنورها الرباني
- 20فكأن الخمار آية ليلٍ◆أطلع الوجه بدرها النوراني
- 21ساهراً والحبيب يملأ حسّي◆وكياني بطيفه السهران
- 22فأناجيه والأثير رسول◆مغمض العين مصمت الآذان
- 23ففؤادي لا يرتضي الشرك في الحُـ◆ـبّ وللحِب وحده إيماني
- 24أنا ما زلت في رباها بروحٍ◆عشقتها ففارقتْ جثماني
- 25كيف فارقتها وقد كنت فيها◆مطمئناً بدافيء الأحضان
- 26كنت كالطفل بين ثديي حنانٍ◆من رؤوم فعاد دون حنان
- 27أنا لا غرو إن أكن كآدم لما◆أنزل الأرض من أعالي الجنان
- 28دون ذنبٍ مني ومثل ذوي الذنـ◆ـب أجازى بقسوة الحرمان
- 29غير أن الرضا بما قسم اللـ◆ه دليلي لرحمة الرحمن
- 30أفلا تعذرون قلباً بريئاً◆هاجه وجده بذاك المكان