ما هز عطفي ملة الحنفاء

محمد بن عبد الله الكوكباني

179 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ما هز عطفي ملة الحنفاءكأس الظلام ونشوة السراء
  2. 2
    عجباً تثنى بالسرور كما انثنىنشوان عاقر عاتق الصهباء
  3. 3
    عجبي وملة أحمد ما بالهاضحكت بثغر الغادة الغيداء
  4. 4
    ولما يداخلها ترى خيلاءهافغدت تميل بنشوة الخيلاء
  5. 5
    والدولة الغرا لماذا يا ترىسفرت سفور خريدة حسناء
  6. 6
    ما رنح الإسلام زهواً فاغتدىيحكى زهور الروض في الأزهاء
  7. 7
    أنسيم أنفاس الحنان سرى بأنفاس النعاما أم شذا النعماء
  8. 8
    وشميم أنفاس الحبيب تضوعتأم فاح عرف خميلة فيحاء
  9. 9
    أم روح راح مسرة في طيهانشر شفا من لوعة البرحاء
  10. 10
    لاإنما هو مهرق أنوارهلاحت فجلت ظلمة البأساء
  11. 11
    فض الوزير ختامه فتأرجتأنفاسه كالمسك في الأرجاء
  12. 12
    ناهيك ذلك من كتاب طيهنشر سرى بمسرة وهناء
  13. 13
    من سفح سلطان البرية كلهاملك الملوك وشامخ العلياء
  14. 14
    قمر الكمال محمر السلطان حانخلاصة الخلصاء والنجباء
  15. 15
    ثبت الجنان إذا الوطيس وهولهذهلت له الآباء عن أبناء
  16. 16
    هو جوهر الشرف الذي قد شف كالياقوت شف برونق وصفاء
  17. 17
    وسع العبارة لا يحيط بوصفهإن حاولته عبارة الفصحاء
  18. 18
    وبواطن الأفكار عادت دونهحسرى وأكدت لهجة البلغاء
  19. 19
    مرآة فكرى لا تؤدي وصفهإلا بنطق عبارة لكناء
  20. 20
    فخرت به آباؤه ففخارهمعالي المنار ومفخر الأبناء
  21. 21
    يهوى وطيس الحرب لا طاس الطلاوظبا جفون لا جفون ظباء
  22. 22
    مغرى بسفك دم العدا لا بالدمااضحى الغرام له من الغرماء
  23. 23
    لو أن سلطانا يبويه العلاسقف السما لقبه سقفاء
  24. 24
    ما ذاك بعد سوى محمد الكريمالخسيم والأبناء والآباء
  25. 25
    وافت رسائله على مملوكهووزيره حسن سنا الوزراء
  26. 26
    في ضمنها تفصيل فتح فتحتأبوابه يد قدرة وقضاء
  27. 27
    فتح مبين أعلنت فرحاً بهتسبيحها أملاك سبع سماء
  28. 28
    حافين حول العرش من فرححمداً وتقديساً وطيب ثناء
  29. 29
    مستبشرين بنصر جند محمدحامى الشريعة من صد الاعداء
  30. 30
    والمؤمنون لحمدهم زجل لآفاق السماء تضيء بالضوضاء
  31. 31
    طوراً تراهم حامدين وتارةيتضرعون لملكهم بدعاء
  32. 32
    ملك ترآى فوق سرح سوحهأسد تروح ببهجة ورواء
  33. 33
    يدعون للسلطان والملك الذيظهرت مناقبه ظهور ذكاء
  34. 34
    ملك تحاكى الشمس طلعته التيللشمس تحكى في سناً وسناء
  35. 35
    ما حاتم أندى وعنترة يدإن آن يوم وغى ويوم سخاء
  36. 36
    ليث ولكن كفه غيث همابمواهب ضمنت غنى الفقراء
  37. 37
    ما قال لا يوم العظا وكأنهاراء وراحته فم ابن عطاء
  38. 38
    ووراثة الآباء عن أبناءوهو الحيا المنهل يوم حناء
  39. 39
    والمجد شخصاً مشرق اللألاءفانزل به تلقى العلا شخصاً زهى
  40. 40
    بسناً وبهجة طلعة وبهاءومكارم الاخلاق طبعاً راسخاً
  41. 41
    تجري عليه سجية الجوداءأسد إذا زأرت اسود كريهة
  42. 42
    وبدا أحال زفيرها بضغاءلاقاه طاغية من الإفرنج في
  43. 43
    جيش أجش وغارة شعواءقد طبق الغبرا بزحف للوغا
  44. 44
    زحفاً بكل كتيبة خضراءزحفوا غليه بقضهم وقضيضهم
  45. 45
    واقتضهم كالقض للعذراءوتلعبت فيهم عوامله كما
  46. 46
    تتلعب الافعال بالاسماءنادى وقد أغرى عوامله بهم
  47. 47
    هيهات لا تحذير من إغراءزحفت جنود المسلمين تمدهم
  48. 48
    ملأ السما عجلا بلا إملاءقدامهم جبريل في أملاك قد
  49. 49
    ألوت برايات له ولواءهل فات من جبريل يهتف حوله
  50. 50
    أين النجا فلات حين نجاءيستل عزرائيل خلفهم سيو
  51. 51
    ف الحتف يغمدهن في الأحشاءما كان إلا لا ولا فاز لهم
  52. 52
    صرعا بساحة مهمة بهماءواستأصلت بيض الظبا شافاتهم
  53. 53
    وتوكلت بإبادة الخضراءعاديتهم لمعاتب غادرتهم
  54. 54
    جزر السباع وطعمة الشعواءراموا لنور الله إطفاء ونور
  55. 55
    الله ليس بقابل الإطفاءتدميرهم أفضى إلى تدميرهم
  56. 56
    فتراهم صرعى بكل فضاءحارت رحى الهيجا لطحنهم فما
  57. 57
    ذا غادرت منهم رحى الهيجاءدارت بسمر السمهرية والظبا
  58. 58
    تحلى رحى دارت على السمراءقوم بيعتهم ظلوا سجداً
  59. 59
    لدمائها باعوا عزيز دماءعبدوا الاقانيم الثلاثة سجداً
  60. 60
    تباً لهم من سذج بلهاءيسقونهم كأس المنون فسكرهم
  61. 61
    هيهات لا يفضى إلى الإصحاءلم يثن يومئذ سوى طاغوتهم
  62. 62
    قد مر ثاني اثنين شبه سقاءولى وطلعة وجهه مسودة
  63. 63
    والصدر فيه وساوس السوداءيا أيها الأسد الذي إن بارز ال
  64. 64
    أقران يضريهم على الأرجاءيهنى محمد النبي ودينه
  65. 65
    نصر أعز الملة السمحاء الغراءيهنيك إن أعلنت دين محمد
  66. 66
    ونصرته بعزيمة ومضاءهذي اليد البيضا فزت بنيلها
  67. 67
    فرداً فكم لك من يد بيضاءهذي المفاخر فافتخر إن شئت لا
  68. 68
    قعبان من لبن يشاب بماءلك في المعالي ما تشاء مساحلا
  69. 69
    ملأ الدلاء بحمأة سوداءكم عفر الاسد الشجاع مبادراً
  70. 70
    بحسامه والصعدة السمراءأرأيت مثل محمد في بارق ال
  71. 71
    هيجا وقد شخصت عيون الراءورقى على أفزا فباكر أهلها
  72. 72
    بكريهة مكروهة دهياءولى البشارة بعدها يحيي فزاد
  73. 73
    الماء باذن منشئ الأشياءلا بد أن يحيى فزل الماء وإن
  74. 74
    نعنى ملوك الملة العوجاءفتراهم صرعى المنون كأنهم
  75. 75
    أعجاز نخل طحن في فيفاءأو ما ترى ما حل أمس لمن أوى
  76. 76
    أقرى من التسديد والإحصاءأحصاهم قتلا وأنهب ما لهم
  77. 77
    وغدا بأبناء لهم ونساءوغدا على اقرى الكتائب فاغتدت
  78. 78
    طوقاً أحاط بها من الأرجاءفعنت لهمته الرفيعة عنوة
  79. 79
    ودنت لها طوعاً بغير عناءدانت لعزمته التي من دونها
  80. 80
    كنوان في أكرومه وعلاءما عاد إلا بعد ما ألقت له
  81. 81
    أفلاذ أكبدها بغير إماءقذفت له باللؤلؤ المكنون وال
  82. 82
    ياقوت والبيضاء والصفراءما هاله إن هال ما وهبت له
  83. 83
    بمواهب أغنت أولى الحوجاءلله قام مبرز بجنوده
  84. 84
    في الحرب يمشي مشية الخيلاءهي مشية في العرش يكرهها سوى
  85. 85
    لفتى بساحة حومة مشاءكمحمد سلطان ملة أحمد
  86. 86
    ملك البسيطة تربها والماءأسد ترى في الخميس كأنه
  87. 87
    قمر بدا في النثرة الحصداءسل عنه عالية الوشاح وصار
  88. 88
    خدماً ومثنى ضمرة جرداءيسمو وللإفرنج جيش لجه
  89. 89
    متلاطم كتلاطم الدماءفأباد جمعهم وأسكنهم على
  90. 90
    رغم الأنوف تنوفة البيداءملك علاه على جمال شبابه
  91. 91
    كالبدر في شرف وفي علواءفرد المجالس زان أجياد العلا
  92. 92
    بنظام كل فريدة عصماءأطربت نداماتي باطرائي له
  93. 93
    يا حبذا الإطراب بالإطراءما فر لا بل كان يفتك في العدا
  94. 94
    بتثبت وعزيمة ومضاءحين القلوب لدى الحناجر روعة
  95. 95
    وعداه بين مذلة وشقاءكالليث يأتي للفريسة يبتغي
  96. 96
    فيسامه في عرشه شوكاءلما استقر بقصر قسطنطينية
  97. 97
    قد نال كل مني وكل رجاءبعث الوزير يحث نحو وزيره
  98. 98
    مملوكه حسن إلى صنعاءوأتى بطرس طيب نور حكى
  99. 99
    قمر التمام بليلة ليللاءمنظمنا بشرى تلألأ نورها
  100. 100
    ضمنت بنيل تواتر الآلاءفأحتث لما أن رأه قائماً
  101. 101
    كتحثحث الآباء للعظماءيلقيه فوق الرأس والعينينمن
  102. 102
    جذل ويلصقهإلى الأحشاءعمري ومن ألقاه فوق عيونه
  103. 103
    العشوا أزالت ظلمة العشواءوأفاض هاتيك البشائر معلناً
  104. 104
    لأكابر الرؤساء والأمراءواستقبلت نوراً مريح روحها
  105. 105
    الداني المقرب والبعيد النائيملأت قلوب المسلمين مسرة
  106. 106
    وتغلغلت بالبشر في الأحياءوغدوا جميعاً باسطين أكفهم
  107. 107
    بتضرع وتخشع ودعاءهزتهم البشرى فأبكتهم وكم
  108. 108
    بشرى أفاضت ادمعاً ببكاءقدما بكى الصديق أن جاءته بش
  109. 109
    رى هجرة مع خاتم الأنباءوالمسلمون بهم لعمري أسوة
  110. 110
    حسناً بعبرة سابق الخلفاءكبكائه أبكاهم نصر الهدى
  111. 111
    بشبيه حيدرة غداة لقاءلما بكوا بسطوا أكفهم إلى
  112. 112
    مولى الإجابة أرحم الرحماءقاموا معاً يدعون للسلطان أن
  113. 113
    يحيي بتأييد وطول بقاءيدعون يا ذا الطول طول عمره
  114. 114
    وانشر ظلال الدولة الزهراءيا حي يا قيوم خلد دولة الس
  115. 115
    سلطان وانصره على الأعداءيا ذا الجلال أفض علينا ظله
  116. 116
    أبداً فإنك أكرم الكرماءيا ذا المعالي بلغ السلطان ما
  117. 117
    يهوى بحق الذات والأسماءوبعدله ابسط في البسيطة كلها
  118. 118
    ظلا ظليلا بارد الأفياءوأفض على الأسماء سيرته التي
  119. 119
    حسنت كحسن الحلة السمراءوبعدله فيها إلهي جازه
  120. 120
    بجزائك المتضاعف الإجراءولقد أظل جميعنا بالعدل إذ
  121. 121
    ولى علينا اعدل الوزراءحسن الذي حسن الزمان بعدله
  122. 122
    وبسيره حسنت وفيض عطاءملك القلوب بسيرة وسريرة
  123. 123
    راحت وسامتها على السماءوبشرح صدر واسع وطلاقة
  124. 124
    للوفد قبل النزول والإقراءشيم عليها نفسه مجبولة
  125. 125
    وكذا تكون جبلة الكرماءهيهات ما زمن يجود بمثله
  126. 126
    إن الزمان به من البخلاءأو ما تراه علا على اقرانه
  127. 127
    جمعاً بعزمة همة قعساءوحماسة وسماحة وسياسة
  128. 128
    للملك مثل سياسة الحكماءووفاء عهد لم نخن في عهده
  129. 129
    أبداً وما عهد بغير وفاءومكارم عمت معالم دولة
  130. 130
    رسخت معالمها رسوخ كداءوطيب مملكة لطاسي يداً
  131. 131
    وبها بحكمته من الأفاءيقظ الجنان فلم ينم في حربه
  132. 132
    عين الفرار وهجعة الإغفاءما نال راحة نفسه أحد ولم
  133. 133
    يدفع إلى تعب وطول عناءتعب الوزير أفاض تبع دهره
  134. 134
    وسما بملك تبابع كرماءنصح الوزير بخدمة السلطان
  135. 135
    في السر أخلصها وفي الضراءهو ذلك الشأن الذي خضعت له
  136. 136
    غلب الملوك وذل كل إباءوعنت له شم الصياصي طاعة
  137. 137
    ودنت نواصي القلعة الشماءفعنى ثلا بعد الجماح لبأسه
  138. 138
    وأجابه مدع بصوت دعاءحصنان ذا متقلب الشعرى وذا
  139. 139
    متقلب بكواكب الجوزاءوشهاره وهي الشهيرة منعة
  140. 140
    وذمر مر متبوئ الجوزاءومداين ومعاقل ومصانع
  141. 141
    أربت على التعداد والإحصاءملك التبابعة الكرام بأسرهم
  142. 142
    ومعاقل الاقيال والأذواءأضحى لسلطان الزمان بسعيه
  143. 143
    ملكاً ومملكة بغير مراءوخبت مراجل كل فتنة فاتن
  144. 144
    تعلى مراجله على الآفاءوتمهد اليمنان حتى لو يشا
  145. 145
    حسن لأرعى الذيب بطن الشاءعم الورى عدلا وأمناً يمنه
  146. 146
    مستمطراً لمجادع الأنواءومناصر السلطان كافى نصره
  147. 147
    بعساكر السلطان أي كفاءحسنت لعمري نية الحسن الذي
  148. 148
    يطوى عليها طيه الأحشاءبحنو على الطفل الصغير يُبج
  149. 149
    جل الشيخ الكبير يبر بالعلماءويعظم الشرفاء آل محمد ال
  150. 150
    هادي وصفوة فاطم الزهراءراعاهم فرعوا رياضاً غضة
  151. 151
    من بره كرماً وطيب سخاءوكفيله بجراية إن لم يكا
  152. 152
    فوا جدهم أكرم الكفلاءفهم بسلطان الورى يدعون في
  153. 153
    بحبوح نعمتهم وفي الأمناءلكن يخامرهم لخوف فراقه
  154. 154
    جزع يدب إلى النفوس بداءفرقاً لأن يبدو السلطان الورى
  155. 155
    استدعاؤه لبوادر الآراءفنغص بالماء الزلال حلوقهم
  156. 156
    وارحمتاه لمن يغص الماءوالمسلمون غدوا لخوف فراقه
  157. 157
    يتنفسون تنفس الصعداءلا عاينت عين زمانا لا ترى
  158. 158
    فيه بشاشة وجهه الوضاءدام الوزير لنا ولياً والياً
  159. 159
    مولى الجميل وكاشف اللأواءما دام فينا فالزمان مساعد
  160. 160
    والعيش صفو عن قذى الأقذاءإن شاء يسعد ذو الجلال جدودنا
  161. 161
    ويعيش عيش مسرة وهناءوأراد باليمنين خيراً دائماً
  162. 162
    ينمو على الإصباح والإمساءألقى بقلب محمد سلطاننا
  163. 163
    ملك الزمان موفق الآراءأن لا تقلص عدله برسالة
  164. 164
    تأتي الوزير بعزمة استدعاءوإذا فقدنا لا فقدنا وجهه
  165. 165
    فأذن بثورة فتنة صماءهل من بشير أن سيبقيه لنا
  166. 166
    أعطيه من فرد السرور ردائيولو أن نفسي في يدي كانت هي
  167. 167
    البشرى إذا أعطى النفوس سوائيولعدله أسديت وشي مدائح
  168. 168
    أعفيتها عن لحمة وسداءروض أريض حسنه متلون
  169. 169
    تلوين حسن الغادة الهيفاءمن نفسه نشر الصبا يسرى كما
  170. 170
    منه له وتر وطيب عناءرده تجد ما تشتهي من نزهة
  171. 171
    تصبى وسجع حمامة ورقاءحباً له ومودة أخلصتها
  172. 172
    لأنال منه مودة الخلصاءتأبى الجواير غير ود فؤاده
  173. 173
    هو خير جائزة وخير جزاءهي من بنات قريحة مارصتها
  174. 174
    نظر المريح رياضة الشعراءكم قد أخابت من أباها خاطياً
  175. 175
    حاشاه لولا الشعر بالعلماءعزت على خطابها ومودة
  176. 176
    وأزين منتظمي بحسن ختامهختماً يفوح بعنبر ودكاء
  177. 177
    كنسيم تسنيم يفوح ختامهمسكاً فيغشى خاتم الرسلاء
  178. 178
    ويعم عنبر نشره وعبيرهآل النبي سفينة الإنجاء
  179. 179
    وصحابه الغر الكرام فيا لهممن سادة نصروا الهدى نجباء