الحق أبلج واضح للمهتدي

محمد بن عبد الله الكوكباني

150 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    الحق أبلج واضح للمهتدي◆يهدي إلى سنن السبيل الأقصد
  2. 2
    والدين قد وضحت معالمه وضو◆ح الشمس لا تخفى على المسترشد
  3. 3
    والناس أحياف فذو سبق إلى◆غايات مرضات الحليل الأوحد
  4. 4
    ومخلط للخير شاب بسيء ال◆أعمال عفو الله منه بمرصد
  5. 5
    ومفرط مسترسل مع نفسه◆ملق إلى شهواته بالمقود
  6. 6
    يعصى ويرجو أن ينال شفاعة◆المختار وهي له إذا لم يلحد
  7. 7
    وخلاصة لله هم أحبابه◆تركوا الوجود تفانيا بالموجد
  8. 8
    وسعته جل قلوبهم إذ ضاقت ال◆أكوان وسعاً عن تجل أوحد
  9. 9
    عن كنت يا من مستهل نظامه◆عز الحزين لرفض آل محمد
  10. 10
    بهم تعرض مستهيناً قادحاً◆فاغرب بنظمك عن عياني وابعد
  11. 11
    قوم لهم سر صفا مع ربهم◆في حبه تردون أهنا مورد
  12. 12
    ولقد أتيت الراقصين بحجة◆عزا وعذر للجواز ممهد
  13. 13
    إذ قلت في صدر العقيدة سادراً◆ما زال ذلك منذ غيبة أحمد
  14. 14
    فإذا على سور الحسين وصنوه◆حسن هم للرقص أول مبتد
  15. 15
    فشهدت أن الرقص دأب الآل مذ◆دعى الرسول إلى المعيد المبتدي
  16. 16
    إن كنت تعقل ما تقول فلا تلم◆من قام يرقص بعدها ويفند
  17. 17
    أو كنت لا تعقل مقالك ظلة◆فالصمت استر للجهول الأبلد
  18. 18
    لا تقدحن في حق أهل الحق◆أهل الله أربال التقى والسؤدد
  19. 19
    أجعلت حجتك التي تدلى بها◆فعل الرعاع وكل قدم أوغد
  20. 20
    مهلا فما في أسلم أو وضرة◆أو في المحرق حجة لك فاقصد
  21. 21
    ورميت قوماً بالزنا جهالة◆وقذفت محصنة ولم تتأيد
  22. 22
    أشهدت ذاك شهود مكحلة ذات◆عيناك داخلها تردد مردود
  23. 23
    فهلم إن أثبت ذاك ثلاثة◆شهداء جاءوا بالشهادة عن يد
  24. 24
    أو لا فبؤ بالحد إن لم يشهدوا◆طراً وتب من بعد أو لا تشهد
  25. 25
    أما القثار من الرسول فشائع◆والدف يصحبه بغير تردد
  26. 26
    قد كان بمسمع وبمنظر◆من أحمد في الزف لا بنت أحمد
  27. 27
    اسمعنه زجراً فقال وقلن لو◆لا الحنطة السمراء لم تمسن يد
  28. 28
    واسأل ثنيات الوداع ونقرهم◆دفاً على المعنى أما محمد
  29. 29
    غنوا بدفهم أمام المصطفى◆فرحاً بطلعة أحمد قمر الندى
  30. 30
    واستفث من قالت له إذ عاد من◆بعض المغازي عود شهم أصيد
  31. 31
    إني نذرت إذا رجع لأنقرن◆دافي أمامك يا كريم المولد
  32. 32
    فأجابها إن كان نذراً فانقري◆صفحات دفك والمدائح أنشدي
  33. 33
    ولقد علمت حديثهم وبأمره◆لهم به ومن الغنا صوت الحدي
  34. 34
    والزم ما قال الدليل بحضرة◆بل بالكراهة للأدلة فارتدي
  35. 35
    لو كان تحريماً نهى الزمار عن◆زمر وكان بسمعه لم يسدد
  36. 36
    ولنزه الحبر ابن عباس عن ال◆إصغا إلى صوت يعد من الدد
  37. 37
    إن الطفولة لا تنافي منعه◆عن ذاك خوف تساهل وتعود
  38. 38
    كالفضل لما راح يثني وجهه◆عن نظرة الحسنا مراراً باليد
  39. 39
    ما كان للتحريم يثني وجهه◆بل للكراهة واختيار الأحمد
  40. 40
    فبيانه التحريم حق واجب◆متأكد في الحال أي تأكد
  41. 41
    والحبش قست غناهم في رقصهم◆حول الرسول ببائل في المسجد
  42. 42
    رقص الأحابش ما له من درة◆يخشى معرة ضرها إن تردد
  43. 43
    بل قال يا ابنا ارفدة لهم◆أيهاً ومعنى قولهم ايها زد
  44. 44
    ومقالة إيها منونة تبيح◆اللعب ذاك ونحوه بادي بدي
  45. 45
    ولعايش ادنى لتنظر لعبهم◆من خلفه فغدت بأدنى مقعد
  46. 46
    ما قال حسبك قدك يزعج عائشا◆صلى عليه الله أو قالت قد
  47. 47
    ما قلت إلا ما الدليل عليه في◆خير صحيح أو حديث مسند
  48. 48
    والقوم عن أخذتهم من وجدهم◆حركات طيش الوارد المتجد
  49. 49
    فلجعد الطيا أحسن أسوة◆لهم ويا لك قدوة للمقتدي
  50. 50
    إذ قام بحجل حين بشر أنه◆في الخلق والأخلاق شبه محمد
  51. 51
    انهز طيباً للثناء فطاش حت◆تى قام يحجل فرحة في مشهد
  52. 52
    فليعذروا في الطيش من خرج بما◆نالوه من نفحات سؤل المجتدي
  53. 53
    ناداهم ما هرهم في وارد◆لا يستصاع دفاعه بتجلد
  54. 54
    لم يرقصوا طرباً لعشق خريده◆كلا ولا ارتاحوا لعشقه أمرد
  55. 55
    سحقاً لمن يرم المحق بباطل◆ترجيم ظن منه غير مسدد
  56. 56
    فاصخ إلي وراعني سمعا وقل◆من بعد ذلك لي صدقت أو اجحد
  57. 57
    وزعمت أن المصطفى هبنا نفا◆عنه لفعل الأمرد المتمرد
  58. 58
    والمصطفى لم ينفه بل لم يزل◆في طيبة ابداً يروح ويغتدى
  59. 59
    بل قال عن أهلي احتجب لما اتى◆في بنت غيلان بوصف حيد
  60. 60
    نظماً ونثراً يجرحان صبابة◆قلب المعنى بالحسان الخرد
  61. 61
    فحسبت جهلا إذ دعوه مخنثا◆أن كان يؤتى كالنساء النهد
  62. 62
    لو كان ذاك لكان أحمد جده◆فافهم وكيف يفهم صخر جلمد
  63. 63
    والخنث في أصل اللسان تكسراً لما◆شي وحسن ترنح وتاود
  64. 64
    وتشبه بالغانيات وغنة◆لا ما زعمت من الفجور المفسد
  65. 65
    والعرب عشق المرد ليس بشأنهم◆زمن الرسول ولا قديم المسند
  66. 66
    والقائلون بنفيه لمخنث◆لم يزعموه لفعل مخن مفسد
  67. 67
    بل للتشبه بالنساء تكسراً◆وتثنياً كمعاطف البنان الندى
  68. 68
    فبنى له حول المدينة منزلا◆في شاهق والى أنابته هدى
  69. 69
    ودعوه إذ قبر الرسول بحلها◆فاما أبا الناس كالمتجرد
  70. 70
    وأجاب بواني النبي منوا◆أنا حلة حتى ابو ملحدي
  71. 71
    ولقد قدحت على الجميع القوم من◆أهل التصوف والطريق الاقصد
  72. 72
    بالرقص طوراً والحلول وتارة◆بالاتحاد رميت رمى تعمد
  73. 73
    بالاتحاد وبالحلول رميت طا◆لعة الطريق لست بالمتردد
  74. 74
    وآل الحلول والإتحاد سواهم◆لا يستوي هادي بهاد مرشد
  75. 75
    أهل الطريقة قائلون بكفرهم◆طالع دفاتر علمهم وتفقد
  76. 76
    طالع علومهم فقد ردوا معاً◆لهم بنور ساطع متوقد
  77. 77
    ولذات مولاهم تعالى نزهوا◆عن أن يحل بفاده واغيد
  78. 78
    وعن التجزى للحلول بذا وذا◆لم يتصف بتجزء وتبدد
  79. 79
    ليس القديم بصائر حدثاً ولا◆اللاهوت في الناسوت بالمتجسد
  80. 80
    كلا ولا اتحد القديم بحادث◆أني يكون العبد غير السيد
  81. 81
    حاشا وجوب الذات عن أمكانه◆نزهه عن صفة الحدوث وفرد
  82. 82
    أيكون في الأطياب والأقذار مت◆تحدا وبالحسن اللطيف وبالردى
  83. 83
    حاشاه عنه وعن حلول لم يكن◆متعدداً فيحل في المتعدد
  84. 84
    حاشا وجوب الذات عن نعت عن◆الحدثان والأمكان غير مجرد
  85. 85
    يا رب إني شاهد لك بالذي◆شهدته نفسك في بذلك فاشهد
  86. 86
    وبأن سادات التصوف نزهوا◆قدم القديم له البقاء السرمد
  87. 87
    بشهادتي اشهد لي فتلك وديعة◆فاشهد بها لي يا رب يوم الموعد
  88. 88
    هم نزهوا سبحان ذات الله عن◆حدث وأمكان بذلك فاشهد
  89. 89
    من كان قبل الكون قبل علا على◆ما كان ما وصف له بمحدد
  90. 90
    سبحانه عن ان يحيط بذاته◆علماً سواه من البرية عن يد
  91. 91
    هيهات ما الملك المقرب عالم◆ما هو تقدس ذاته وله اسجد
  92. 92
    كلا ولا يعلم نبي مرسل◆كنه لذات الواحد المتفرد
  93. 93
    بل قال زدني رب فيك تحيراً◆يهدي الهداية في انتجاء تهجد
  94. 94
    وهو الحبيب المصطفى للحب وا◆لتقريب والصعاد أعلى مصعد
  95. 95
    في قاب قوسين انتجاه به◆لا كيف في قرب الحبيب محمد
  96. 96
    فاشهد بأن الله ليس كمثله◆شيء بذلك للعقيدة فاعقد
  97. 97
    لا تنظرن في الذات تدعى ملحدا◆قدسه وانظر في الصفات توحد
  98. 98
    هذا عقيدة سادة القوم الذي◆في ذمهم أطلقت حاستي لسان معربد
  99. 99
    توحيدهم نهجوه نهج إمامهم◆صنو الرسول المخبث المتهجد
  100. 100
    عمري لطورك قد عدون تذمهم◆وحسوت كأس زعاف سم أسود
  101. 101
    أقدحت في قوم قلوبهم غدت◆مجلا جلال جمال مجد أوحد
  102. 102
    مولاي عفواً عن حصائد ألسن◆للخير من أقوالها لم تحصد
  103. 103
    قتلوا نفوسهم بسيف جهادهم◆فسموا بذاك عن الحضيض الأوهد
  104. 104
    بجهاد فكوا للقيود وأطلقوا◆من سجن طبعهم الجريح الموصد
  105. 105
    في الأرض أجساد وعند مليكهم◆أرواحهم في فضله المتعدد
  106. 106
    دخلوا ميادين الغنا وتنزهوا◆في روض رضوان بعيش أرغد
  107. 107
    ولقد ذكرت خزعبلات جمة◆لفقتها في نظمك المتبدد
  108. 108
    أضربت صفحاً لم ابن تزيينها◆وعن الجواب ضربت صفحاً مذود
  109. 109
    ولو انني خليت لم أك حافلا◆بجواب نظم للمراء مجرد
  110. 110
    والناس تعلم ما التعرض شيمتي◆كلا ولا طبعي له بمعود
  111. 111
    لكن أجبتك طاعة إذ حثني◆لجوابها أمر الأمير الأمجد
  112. 112
    فاسمع عجالة راكب وجواب مي◆دان ضعيف قبله لم يخصد
  113. 113
    طوع الأمير سنان من أربا على◆أمراء سلطان الأنام محمد
  114. 114
    حامي حمى الإسلام من أعدائه◆الأعتام ذي الفخر الأثيل الأتلد
  115. 115
    سلطان ملة أحمد وسميه◆السامي ببيت في الفخار مشيد
  116. 116
    هو مالك البرين والبحرين والش◆شامين واليمنين طراً عن يد
  117. 117
    هو دوح الأقطار طراً وانتهى◆غزوا إلى البحر المحيط الأسود
  118. 118
    هو خادم الحرمين والحامي جنا◆ب المسجدين بعزم ليث أبد
  119. 119
    حرس الثغور وغادر الإفرن◆ج بين مضرج بدمائه ومشرد
  120. 120
    طاب الكرى للمسلمين ببأسه◆والمشركون عيونهم لم ترقد
  121. 121
    يا رب خلد ملكه واحرسه في◆عز على مر الدهور مؤيد
  122. 122
    واشدد قواعد ملكه بوزيره◆حسن هزبر الغاب حتف المعتدي
  123. 123
    إن الوزير حوى المفاخر كلها◆وسما الانام وساد كل مسود
  124. 124
    ملك سعيد الجد فرداً في العلا◆هو في الورى مثل المناد المفرد
  125. 125
    لحظته عين سعادة من ربه◆والله من يلحظ بسعد يسعد
  126. 126
    فحياه نصح وزيره وأميره◆فرد الوجود الأوحد الأمجد
  127. 127
    فحل الزمان وواحد الدهر الذي◆ليس الزمان بمثله بالموجد
  128. 128
    ليث النزال إذا تداعوا في الوغى◆بنزال لاقى القرن غير معرد
  129. 129
    أسد تخاف الأسد تعلب رمحه◆تأباه حد مثقف وتهند
  130. 130
    يغشى الوغى فيبيد خضراء العدا◆بلهام جيش كالحطم المزبد
  131. 131
    أسنان أنت سنان سلطان الورى◆ما كان زندك في الخطوب بمصلد
  132. 132
    في الملك أنت نفخت روح حياته◆وجلوت أشيبه بصفحة أمرد
  133. 133
    من بعد أن أشفى حليت له الشفا◆فعلى يديك شفى وكم لك من يد
  134. 134
    الناس أنت وما لعمري منكر◆جمع الإله العالمين بمفرد
  135. 135
    إن السعادة لاحظتك عيونها◆فاقنص بها طير الأماني واصطد
  136. 136
    واقتد بها ضعف الزمان تجده من◆بعد الحمام اليك ملقى المقود
  137. 137
    بلقيس خصمك يا سليمان الورى◆فابعث له في السعد طير الهدهد
  138. 138
    شخص ببابك ضارعاً مستسلماً◆وإلى يديك يجئ ملقى باليد
  139. 139
    أطلقه أو أردعه قمقم سجنه◆في بحر غم كالدجنة يخلد
  140. 140
    لك همة تدني البعيد لواله◆أضحى منوطاً في مناط الفرقد
  141. 141
    دم في وطيس الحرب تلتهم العدا◆كالأب يلهمه جحيم الموقد
  142. 142
    وإليك فاستمع النظام فإنه◆قد صيغ غير منقح ومجوذ
  143. 143
    وأغمض عيونك عن تفقد عيبه◆وله بترمسل فتغمد
  144. 144
    واعذر فصارم مقولى قد عاد من◆نوب الزمان غواره كالمبرد
  145. 145
    كمهنه وسلبن نور فرنده◆وصقال صفحة وجهه فغدا هبد
  146. 146
    أقسمن ان يغمدنه متهكماً◆ومن الذي يغرى بسيف مغمد
  147. 147
    ثم السلام عليك ما سحت صبا◆بجد بريا عبقة الروض الندى
  148. 148
    بعد الصلاة على رسول ذكره◆عذب المذاق وروده يروى الصدى
  149. 149
    وتحية كالروض فتح نوره◆أو كالفريد مفصلا بالعسجد
  150. 150
    وعلى أكارم له وصحابه◆أزكى سلام كالنظام منضد