يا أيها الملك المرجى فضله

محمد المعولي

37 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا أيُّها الملكُ المرجَى فضلُه◆لا زلتُ أرجو نيلَك المدرارا
  2. 2
    إنى أتيتُك راجياً ومؤمِّلاَ◆أطوى إليك مجاهلاً وقفارَا
  3. 3
    انظر إلىّ بعينِ فكرك والتفتْ◆لى فالعدوُّ يردِّدُ الأفكارَا
  4. 4
    مستنْمِراً مستأسداً ومشمراً◆عن ساقه يتلقفُ الأخبارَا
  5. 5
    فإذا رأنى في انخفاضٍ سرَّهُ◆وإذا رأنى في ارتفاعِ غارَا
  6. 6
    لا تعجبوا الحسَّادَ إنْ هُمْ بالغُوا◆في كيدهم فالحاسدون غَيارَى
  7. 7
    يختارُ ذُو الحسدِ المبالغ حَتْفَهُ◆أَنْ لا يرى للأكرمين يسارَا
  8. 8
    أو أن ينالَ المفترونَ عنايةً◆أو يكسبَ الرجلُ الحليم فخارَا
  9. 9
    يا ذا المحامدِ والعلى عطفاً لمن◆إعلانه ما خالَف الإسرارَا
  10. 10
    يا مَنْ له الشرفُ الرفيعُ ومَنْ لهُ◆عزمٌ يقدّ الصارمَ البَتَّارَا
  11. 11
    ذاكَ لإمامُ اليعربىُّ بلعربٌ◆أعنى الهزبرَ الباسل المغوارَا
  12. 12
    نسلُ الفتَى سلطانَ سيف المنتضَى◆البحرَ الخضمَّ الزاخرَ التيارَا
  13. 13
    لك جودُ كفٍّ يفضح الأمطارَا◆وضياءُ وجهٍ يخجلُ الأقمارَا
  14. 14
    جاوزتْ حد المنتهى في الجودِ◆حتى قد غمرتَ صِغارهم وكِبارَا
  15. 15
    أَوَ ما قنعتَ ببذلِ مالك كلِّه◆حتى وهبتَ المالَ والأعمارَا
  16. 16
    أنا لا أقومُ بشكرِ ما أوليتَنِى◆إذ جودُ كفك جاوزَ المقدارَا
  17. 17
    أيُّ امرىءٍ لم يْمِس غيرَ مقيد◆بنداكَ كلُّ العالمينَ أَساَرَى
  18. 18
    لا عيبَ في جَدْوَاك إلا أَنها◆من كثرةٍ تستعِبدُ الأحرارَا
  19. 19
    ولقاؤك الحسنُ الجميلُ معظماً◆يُنْسى الورَى أهليهمُ والجارَا
  20. 20
    ما البحرُ في جَدْواك ما مطرُ الحيا◆إن قِسْته لم يبلغا مِعْشارَا
  21. 21
    فالبحرُ يقذف بالأجاجِ كراهةً◆ونداكَ يَقْذِفُ عَسْجداً ونُضَارا
  22. 22
    خُذْها عروساً بنت فكرٍ مبدعٍ◆بكراً عَرُوباً تفضحُ الأبكارَا
  23. 23
    تَاهتْ على أخواتها بقرائدٍ◆وفوائِدٍ لا دُمْلُجَا وسِوَارَا
  24. 24
    تحُيى لكَ الذكرَ الجميل مجدَّداً◆ما دام قطبٌ في السما مِدْرَارَا
  25. 25
    ومتى أرادَ السابقونَ لَحَاقها◆لم يُدْركوا إلا حصَى وغُباَرَا
  26. 26
    مَن كانَ يزعمُ أنه يأتى لها◆مثلا يُشاِكل فالبِدَار بِدَارَا
  27. 27
    إنْ كان يوجدُ مثلُ سيدنا فتىً◆سلطان يوجد مثلُها أشعارَا
  28. 28
    لو يَسْمعُ الشعراءُ جوْدَةَ لفظِها◆تَركْتهمُ مُتَولِّهينَ حياَرَى
  29. 29
    أو إنْ رأتها الجاهليةُ دهرَهمْ◆سرقوا معانيها وداسُوا العاَرَا
  30. 30
    زهراءُ رائقة المحاسن زانهَا◆روضٌ أنيقٌ يُنبتُ الأزهارَا
  31. 31
    تولى وليُّكمُ المسرة مثل ما◆يزدادُ ضدُّك حَسرةً وخساَرَا
  32. 32
    فتملها يا ابن الكرام قَوافياً◆مثل الجواهر فاقَتِ الأشعاَرَا
  33. 33
    لا عيبَ فيها غير أنّ فريقها◆يورِى بأحشاءِ المعانِد نارَا
  34. 34
    هَذَّبْتُها أرجو الإله بها غداً◆فيحطُّ عنى الإثْم والآصاَرَا
  35. 35
    إنَّ الذي يتلو معانيها كمَنْ◆يَتلو كتاب اللَّه والآثارَا
  36. 36
    ولك الهناءُ بعيد نَحْرٍ فانْحَرِ◆الأعداءَ لا تمددْ لهم أعمارَا
  37. 37
    وابق البقاءَ السرمديَّ مخلداً◆ما ذرَّ نور النيِّرين نَهَارَا