هنيت بالنصر موعودا لك الظفر

محمد المعولي

74 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    هُنِّيتَ بالنصر موعوداً لك الظفَرُوما تحاوله يمضى به القَدَرُ
  2. 2
    يَمَّمتَ نحوَ العِدى غرّاً غطارفةٌشُمَّ الأنوف شداداً زَانها الغُرَرُ
  3. 3
    وفيهمُ سادةٌ مِن يعربٍ سطعتْوُجوهُهم كَبُدُورِ التِّم تَزْدهِر
  4. 4
    تخَاُلهم في ظُهور الخيل أُسْد شَرًىتجرى بهم في الوغَى والحرب تَسْتَعِمُر
  5. 5
    تَرْمِى بأنفسها والأُسْدُ حائرةٌفي مَأْزَق الحرب والأرماحُ تَشتَجِرُ
  6. 6
    بُوركْتَ مِن ملكٍ عَدْل ومِنْ حَكمٍلاَ زلْتَ دَهْراً على الأملاكِ تَفْتَخِرُ
  7. 7
    أنت الغنىُّ عن الأملاك كُلهمُوكل حَيٍّ إليك الدهرَ يفتَقرُ
  8. 8
    فمَا يساويك مَن في باعه سعةٌأَنْى يُساويك مَن في باعه قِصرُ
  9. 9
    فُقْتَ البريَّة في عدْل وفي خُلقوكل خَلْقٍ سِواك اليوم مُحْتَقَرُ
  10. 10
    مالي أرَى عُصبة تاهوا وعِندهمُسِواك كل عظيم ما له قَدَرُ
  11. 11
    ويُورِد الرمح في لَباتهم سلَماًوليس يصدرُ إلا وهْو مُنكسرُ
  12. 12
    فالحربُ ساطعةٌ والبِيض لامعةٌكأنها بالصقال الأنجمُ الزهُرُ
  13. 13
    اللَّهُ أكبرَ إنّ العدلَ مُشتهرٌوالجور مُنطمِسٌ والحقَّ مُنتصرُ
  14. 14
    ونارُ أهل الخَنا والجَورِ خامدةٌونورُ أهل الهدَى والدِّينُ مُزْدَهِرُ
  15. 15
    ودولةُ العدل لا زالتْ مظفرةًودولةُ الجهل معدومٌ بها الظفرُ
  16. 16
    بطلعةِ اليعربىّ النَّدبِ سيدناذاكَ الإمام الهمام الصَّارم الذكرُ
  17. 17
    مهذبُ الرأْى محمودُ الخلائق مأْمُونُ البَوائِق صاٍف مَابه كَدرُ
  18. 18
    إنْ صَالَ يوماً على الأعداءِ في رَهَجٍبِصارم الحدِّ لا يُبقى ولا يَذَرُ
  19. 19
    قد أجْمَعوا أمرهم سرّاً ومكرَهُمُغدراً فأعْقَبهم إهلاكُ ما مَكرُوا
  20. 20
    ظنوا بأنْ يَربحوا فاجتثَّ دابرُهموكيف يربحٌُ مَن قد خانَه الظفرُ
  21. 21
    تقولُ أجسادُهم لو أنها نطقتْعِبارة يا أُولى الأبصار فاعْتبِرُوا
  22. 22
    تعساً لهم وخساراً خابَ سَعيهمُلا هُم عملوا خيراً وقد خَسرُوا
  23. 23
    لو أنّ ثَمّ عُقولا يَفقهون بهاتَفكّرُوا في خطوبِ الدهر وادكرُوا
  24. 24
    لكنهم جحدوا آياتِ ربهمُإنْ لم يَتُوبوا فَمأْوَى كُلِّهم سَقرُ
  25. 25
    وَمَنْ طَغى وعَصى الرحمنَ خالقَهفليس تنفعهُ الآياتُ والنذُرُ
  26. 26
    وهؤلاءِ طغوْا في سَعيهم وبغواوغرَّ بعضهم بعضاً بما ائتمرُوا
  27. 27
    لو أنْصَفوا لأَطاعوا اللَّه وامتثَلواأَمْرَ الإمام وقاموا بالذي أُمِرُوا
  28. 28
    لكن تواصَوْا بنقض العَهدِ وانتحلُواخلافَ ما أمرُوا حقّاً وما ازْدَجَرُوا
  29. 29
    هُم البهائمُ حقّاً لا عُقُول لهموإِنْ رأيتَ خيالا أنَّهم بَشَرُ
  30. 30
    عَمُوا وصَمُّوا نَسُوا آلاءً سيّدهمبلعْربٍ نسل سلطانٍ وما ذَكرُوا
  31. 31
    هُمُ عَبيدٌ له خانوه فانهزمُواوما يضرهُمُ لو أنهم صبَرُوا
  32. 32
    خانُوا فأَعقبَهم كُفرا بنعمتِهعُقوبتين وبالخسران قد ظَفِرُوا
  33. 33
    إن أَنتَ أبعدتَهم عن دُورنا مردُواعلى النفاق وإن قربتهم غَدرُوا
  34. 34
    غرَّتهمُ مِنك أخلاقٌ مطهرةٌوأرفةٌ ونوالٌ مِنك مُنهمِرُ
  35. 35
    وما دَرَوْا أنك الملكُ الذي خضعَتْله مُلوكُ الورَى والبَدْوُ والحَضرُ
  36. 36
    وأنَّك الصارمُ البتَّارُ مُنْصَلِتاًعَلَى الأعادِى وَفي علياكَ مُقتدِرُ
  37. 37
    ولو دَرَوْا ما بَدَتْ منهم مُخالَفةٌولا أحاطَ بهم سُوءٌ ولا نُكُرُ
  38. 38
    قد حاذَرُوا مِن أمور أَنتَ صانعُهابهم نكالاً فلم ينفعهم الحذَرُ
  39. 39
    فرّقتهم فِرقاً فانحلَّ عِقْدُهمبما أَساءُوا وعن أبنائهم نَفرُوا
  40. 40
    فمنهمُ في عذابٍ لا نفادَ لهومنهمُ في قيود فكُّها عَسِرُ
  41. 41
    ومنهمُ في مَطاميرٍ مُضيقةٍبها الأَراقِمُ والديدانُ والقذَرُ
  42. 42
    ومنهمُ في رؤوس الشمِّ مُنهزماومنهمُ في مفازاتٍ وما قُبرُوا
  43. 43
    والحمدُ للَّه نحن السالمِونَ ولايَسُوءُنَا حالُ قومٍ إن هُمُ كَفرُوا
  44. 44
    يا أيُّها الناسُ إْن كنتم أُولو بصرٍوليس يْعقلُ إلا مَنْ له بَصرُ
  45. 45
    فَفكِّرُوا واذكرُوا آلاء سَيِّدكمفهو الإمامُ الكريمُ الباسلُ النمرُ
  46. 46
    ومَن أتى الذنبَ مِنكم فهْو يغفرُهوكلُّ ذنبٍ سِوى الإشراكِ مُغتفرُ
  47. 47
    إنّ الإمام لكم حصنٌ وملتجَأٌمِن العِدَى فاشْكُروا نعْمَاه وائتمرُوا
  48. 48
    إن تشكرُوا تَفْلَحوا دُنيا وآخرةفإنه من ذَوِى الكفران مُنتَصِرُ
  49. 49
    ولا تقُولوا غَنِينا عن مواهبهِفكُلُّ خلقٍ إلى جَدواه مُفْتَقرُ
  50. 50
    لا يعرفُ الخلفَ في وَعْد ولا عِدَةٍوإنْ أتاهُ فقيرٌ ليس يَعْتَذِرُ
  51. 51
    يَقْظان إن يمَّم العافون ساحتَهأَغْناهُمُ بنوالٍ منه ينْهَمِزُ
  52. 52
    إنْ عدَّ في الجودِ يوماً لا يُشَاكِلُهفي جُوده الأجْودان البحرُ والمطرُ
  53. 53
    وإن بدَا طالعاً لآلاء غُرَّتهتكوَّرُ النيِّران الشمس والقمرُ
  54. 54
    ولو وزنَّا جميع الخلق قاطبةَبظفر خِنصرِه أَزْرَى بهم ظُفرُ
  55. 55
    يا أيُّها الملكُ المرجوُّ إنَّ لنالحاجةً نحن نرجُوهَا وننتظرُ
  56. 56
    فما بسطتُ يدى أرجُو مساعدةًإلا وكفُّك لى بالجود ينحدِرُ
  57. 57
    وكيف أجحدُ نُعمَى وَهْي سابغةٌعلىَّ في صِغرى حتى أتى الكِبرُ
  58. 58
    لو أنّ تجلى وعمى وابنَه وأبيعَادَوْكَ عاديتُهم ديناً وإن هَجَرُوا
  59. 59
    واللَّهِ لو أضمرتْ نفسى مخالفةًلكم تبرأتُ منها كالذي غَبرُوا
  60. 60
    لك الممالكُ والعلياءُ كاملةوللأعادِى ترابُ الأرض والحجرُ
  61. 61
    وعِشْ ودمْ وابق مسروراً ومُبْتَهِجاًفي قصر يَبْرِينَ يجْرِى تحته نهَرُ
  62. 62
    قصرٌ مَشيدٌ يسرُّ الناظرين إذانظرتَه زال عنك الهمُّ والكدرُ
  63. 63
    فيه السرورُ وفيه كل فاكهةٍيحوطُه النخل والرمانُ والشجرُ
  64. 64
    وفيه مالا رأتْ عينٌ ولا خَطرتْبه الخواطرُ والأوهامُ والفِكَرُ
  65. 65
    كأنه جنةُ الفردوس منزلةفيها الفواكهُ والخيراتُ والسررُ
  66. 66
    وحوله روضةٌ غناءٌ وارفةٌفيها الأطايبُ والأشجارُ والثمرُ
  67. 67
    من حُسنها وسناً أنوار بهجتهَاإذا نظرتَ إليها يَقصُر النظرُ
  68. 68
    هنَّيتَه ببقاءِ لا نَفاد لهمخلداً فيه ممدوداً لك العمرُ
  69. 69
    والباغِضُ الحاسدُ المحزونُ في وَلَهٍمُكَبَّلٌ حَظّهُ الأحزانُ والسهرُ
  70. 70
    وَأنت في درجِ العلياءِ مرتقياًما مرَّ ذو الحجة الزهراءِ أو صَفرُ
  71. 71
    وَأنت خِدْن المعالى يا خليفة منتضمنتْ مَدحَه الآيات والسورُ
  72. 72
    هو النبىُّ الرضىُّ المبعوثُ مِن مُضرناهيك من جدُّه عدنانُ أو مضرُ
  73. 73
    نشرتُ مدحك في الآفاق ما طلعتشمس وما لاح في جنح الدجى قمرُ
  74. 74
    أنت الخلائقُ والدنيا وبهجتهالولاكَ ما كانت الدنيا ولا البشَرُ