منعت مقلتى لذيذ الرقاد
محمد المعولي62 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1مُنِعْت مُقلتى لذيذَ الرقادِ◆فاستبدَّتْ من بَعْدِكم بالسُهادِ
- 2وكذا الجسمُ لا يقر على فرْ◆شٍ كأنَّ الفِرَاش شوك قتَادِ
- 3قد أطلتمْ بعادَنا بَعْد قرب◆ما علمتم عذَابنا في البِعادِ
- 4طالَ ما قد سعدت دهراً◆بلقياكمْ ولكن ما دامَ لي إسعادِي
- 5إنَّ صبْرِي من بَعْدِكم في انتقاصٍ◆قدْر شوقي إليكم في ازديادِ
- 6وحنيني عليكُمُ وأَنيني◆كيفَ أخفي هواىَ والحالُ بادِي
- 7وعجيبٌ أَهْوَى لقاكم وأنتم◆ساكِنُو مُقْلَتي مَحلَّ السوادِ
- 8يا أهَيْلَ الغُوَيْرِ لا غرو إن أَصبحتُ◆مِن بَعْدِكم كَئيبَ الفؤادِ
- 9قد لَعمري حُلتم عن الوعد والعه◆د وما حُلْتُ قط عن مِيعادي
- 10آهِ وَاسَعدنا إذا ساعد الده◆رُ بلقيا بثينةِ وسعادِ
- 11لم يزلْ قدُّها يقدِّدُ قلبي◆وكذا خدُّها يخدُّ فؤادِي
- 12إن حَرَّ الأكبادِ والقلب والأ◆حشاءِ من جَمْر خَدِّها الوقَّادِ
- 13ومَرَامي أن لا يفارَقني السقمُ◆لكيما تكونَ من عوَّادِى
- 14إن دائي هِجرانُها بعد مَطْلٍ◆والتجنِّي والبعدُ بعدَ التمادِي
- 15ودوائي من السقامِ ارتشافُ◆الربق مع ضمِّ غُصنها الميَّادِ
- 16واعتلاقُ الخدودِ شمّاً وضمّاً◆واعتناقُ الأجيادِ بالأجيادِ
- 17والتفافُ القدين عركاً وتقبيلاً◆وضمُّ الأكبادِ بالأكبادِ
- 18فتنة للأنامِ لولا هَواها◆ما غدا في الهوى صلاحُ فسادِ
- 19قد كَوَتْ مهجتي بجمرةِ خديها◆وأضنتْ جسمي بِسُمْرٍ حِداد
- 20فاحتويتُ الغرامَ دونَ البرايا◆واستبدَّتْ بالحسنِ دون الخرادِ
- 21تتهادَى تيهاً وتمشِى رُويْداً◆وتثنَّي بالحَلْى والأبرادِ
- 22أرَجُ المسكِ والرياحينِ طبعاً◆والشذَى في ارتدائها والجسَادِ
- 23غضةٌ بضّةٌ مَيُودٌ رَدَاحٌ◆طَفْلَةُ الجسمِ قلبُها كالجمادِ
- 24واستمرتْ على الجفاءِ وإنِّي◆لم أحُلْ عن مودتي وودَادِي
- 25أخلفتْ ودَّها طِوالَ الليالي◆فمحاهُ الزمانُ محوَ المِدادِ
- 26محوَ بأس الإمام ذي العدل سلطان◆بن سيف شحرور كيْدِ الأعادِي
- 27هو بحرُ السخاءِ والجودِ والإحس◆ان والفضلِ والهدى والرشادِ
- 28يعربيٌّ مهذبٌ ماجدٌ معطٍ◆سَريٌّ كهفُ الهدى خيرُ هادِي
- 29أسدٌ فارسٌ جميلٌ جوادٌ◆سامك البيت طاهرُ الأجدادِ
- 30لَوْذَعِيُّ سَمَيذَعٌ أَرْيَحِيٌّ◆هو بحر للجودِ خيرُ جوادِ
- 31جعل اللهُ ملكه خالداً فينا◆على رغم جملةِ الحُسَّادِ
- 32عِشْ وجُدْ واسْمُ واسْتفِد وتفردْ◆وابقَ في الملكِ يا كريمَ الأيادي
- 33واحمِ واغزُ العِدى وغمَّ الأعادِي◆وارعَ واجلُ القذى وحقِّقْ مرادِي
- 34أنتَ عشْ وانتعشْ وزدْ واحم واحمد◆واسلُ واسترْ أيا طويلَ النجادِ
- 35أنتَ وابناك أهلُ فضلٍ وعدل◆واعتزاز وعزةٍ وسدادِ
- 36ثبتَ اللهُ ملككم وارتضاكم◆واصطفاكم على جميعِ العبادِ
- 37وغدا مدحُكم يكررُ في كل النوا◆حِي بمصر والشام أو بغدادِ
- 38وسكنتُم نَزْوَى وجندُكمُ في◆الردع والحرب في أقاصي البلادِ
- 39وغدَا في الصَّغَار والهون والذ◆ل أَسيراً لم يُفْدِه اليومَ فادِي
- 40سكنَ الوعْرَ بعد مَا قر عينا◆فتراهُ يهيمُ في كلِّ وادِي
- 41دمَّر اللهُ ملكَه أينَ ما كان◆يُنادَي عليه في كلِّ نادِي
- 42قد طلعتم عليهم طلعةً تعرف◆بالبيض واللدان الصِّعادِ
- 43بمساعيرَ في الجلادِ خفاف◆مَعْ حُلوم تميلُ بالأطْوادِ
- 44وقسىَ صُقْر بأيدي شيوخٍ◆ليس نُخطِى مَتينة الأعوادِ
- 45وشباب أشدُّ بطشاً من الأُسْ◆د شداد تخالهم في الجلادِ
- 46لا يقرون جنبَهم في الحشايا◆يقطفُون الزمانَ بالاجتهادِ
- 47في جيوشٍ تموجُ كالبحر طوفا◆ناً وترمى الأمواجَ كالأوتادِ
- 48بخيول شوازبٍ ضُمرٍ قبٍّ◆كرامٍ مطهماتٍ جيادِ
- 49فكأنَّ الجيوشَ من ريح عادِ◆وكان الأعداء سِرْبُ الجرادِ
- 50فرقَ اللهُ شملَهم ورماهم◆دهرُهم بالعمَى وطولِ النكادِ
- 51أحرقتْهم حرارة الحقد في الصدْ◆رِ فصاروا بحقدهم كالرماد
- 52وعذاراهم عَدت بعد لُبس◆الخز تختالُ في الثيابِ الحدادِ
- 53يا فتَى سيفنا ويا ملجَأ الأ◆خلاقِ بل يا مهجن الآسادِ
- 54إنَّ مَدْحي لكم به أرتجى الفو◆زَ غداً والنجاةَ يومَ المعادِ
- 55وسُروراً لنا وحزنَ الأعادِي◆هذه نيتي وهذا اعتقادِي
- 56واعتمادِي أن لا أخصَّ سِواكم◆بامتداحِي لأن هذا اعتمادِي
- 57واعتيادِي مدحي لكم وثنائِي◆لستُ أهوى في الطبْع غيرَ اعتيادِي
- 58هاكَ يا ابنَ العُلى عروساً◆تهادَى في ثيابِ الأمجادِ والإبجادِ
- 59حاكَها ماهرٌ حليفُ القوافي◆حَزنُها الصعبُ عنده كالوهادِ
- 60هي كالدرِّ والجُمانِ نقاء◆بنت فكرٍ كريمةِ الميلادِ
- 61ذاتُ حسن لها على الشعر فضل◆مثل فضل الآباء والأجداد
- 62زَانَها مدحكم وجودة ألفا◆ظٍ دِقاقٍ مع المعاني البوادي